“بين ابتسامة الصعود والنزول” رحلة عشر سنين على عقبة ياسمين

نشرت :

سالم بن أحمد بن محاد العمري

الابتسامة دواء. هي أول وصفة طبية قبل كل العقاقير. تعطي الراحة لصاحبها ولمن يشاهدها. وأجمل ابتسامة: ابتسامة الوالدين لأطفالهم، وابتسامة الأطفال لوالديهم.

عشر سنين وأنا أعبر الشريط الجبلي بولاية صلالة. طريقي للعمل يمر عبر حمرير، وأصعد عقبتي _ياسمين 1 وياسمين 2_.

كانت الرحلة متعبة. أصعد العقبتين والعمل جاري في الازدواجية. تحويلات، وضباب يغلف الجبل، ومطر يتساقط. في الصعود تجتمع ابتسامتان: _ابتسامة فرحة_ بالمنظر الأخضر الذي يسحر العين، و_ابتسامة خوف_ من الطريق. لأنك لو خرجت عن المسار أقل من متر، قد لا تجد نفسك إلا في قاع الوادي. والمواشي أضافت لجمال الطبيعة رونقاً آخر، ولكن الحذر واجب، وهنا تكمن حكمة القيادة وحسن التصرف.

لكن تزيد فرحة الصعود عندما ألاقي _ابتسامة زملاء العمل_ تستقبلني، و_ابتسامة المراجعين_ التي محَت تعب الطريق. والأجمل من كل هذا: _ابتسامة أمي رحمها الله_ وابتسامة عائلتي عندما أعود للبيت سالماً.

صعوبة الأمس صارت راحة اليوم. بفضل الله ثم بفضل _حكومتنا الرشيدة_ التي ذللت الصعاب وشقت الطرق في قلب الجبال.

عشر سنوات على ياسمين 1 وياسمين 2، بين الخوف والراحة. تعلمت فيها طيبة الناس، وجمال الطبيعة، وقيمة الخدمات التي تقدمها الحكومة.

_شكراً ابتسامة الصعود.. وشكراً ابتسامة النزول
_شكراً ياسمين 1.. وشكراً ياسمين 2
شكراً عُمان

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img