هل في الترقُّبِ مِن وِصالٍ كاسِي
يَشفي الصدورَ بنَظرةِ الإيجاسِ
أم في أحاديثِ الوسيطِ منافعٌ
يُقضى بها من حاجةِ الجَسَّاسِ
تَقضي حوائجَ مُدقَعٍ متصبِّرٍ
من مُضغةٍ لمُغيَّبٍ هجَّاسِ
بل في أحاديثِ الوسيط مواجعٌ
يبعثن أمواتًا من الأرماسِ
عُلِّقتُ طَرفًا من هديلَ مُكحَّلاً
بالإثمدِ المُطحونِ للأعراسِ
وعوارضًا مبريِّةً إن تبدهن
عضَّ اللبيبُ بحافَةِ الأضراسِ
كم مِن ليالٍ في رياضِ صَلالةٍ
لاثمتُها لثمَ النَّديمِ الحاسي
عانقتُها وهَصَرتُها من كشحها
والليلُ مسدولٌ على الأحراسِ
أبناءُ فرعٍ واحدٍ ذي نسبةٍ
شَرُفت وطالت من بني الروَّاسِ
أبناءُ روّاسَ الفتيِّ وفاضلٍ
وبني كثيرٍ والطراز العاسي
وأبي طويرق والغزاةِ جميعِهم
ورجالِ صدقٍ في الورى أكياسِ
هم شَيَّدوا الركنَ الحصينَ ورَمَّمُوا
أرباعَ أرضٍ في سُدىً ومَداسِ
وإليهِمُ الحكمُ التليدُ وطارفٌ
يُدعى بهِ الأسيادُ بالأجراسِ
حَدِّثْ هُدَيلَ عن الفِرنجَةِ ذاكرًا
طعنًا أصابَ جواريًا ورواسي
واذكرْ غداةَ أبي طويرقِ مُقدِمًا
والناسُ بين الدرعِ والأتراسِ
واذكره لمَّا كرَّ كرَّةَ مُثخنٍ
وبنو الأعاجمِ في حِمى الأقواسِ
أوَلمْ يُصبْهُم مُسبِغًا مُتَعرِّضًا
فتدافعوا باللحمِ والأملاسِ
فتدابروا والدمُ يثعبُ مسكرًا
فتياننا إسكارة الأعساسِ
فترى الأجانِبَ في المصارِعِ عُصبةً
يستبدِلُونَ البِيضَ بالألماسِ
وترى بنينا بالسِّيوفِ غطارفًا
آبوا بأسيادِ السَّفين الراسي
ورثوا الشَّكِيمةَ عن أعاربِ حاشدٍ
فجَثَوْا كُماةً في حِمى الدِّرْوَاسِ


