مصدر الخبر: الوكالة العمانية
نظّمت محافظة ظفار اليوم بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة لقاءً إعلاميًّا تحت شعار "ظفار بكم تظفر"، بحضور صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، وبمشاركة واسعة ضمّت أكثر من 150 من مسؤولي الجهات الحكومية وممثلي وسائل الإعلام.
وشهد اللقاء تقديم تجربة تفاعلية عبر خمس محطات رئيسة استعرضت حصاد العام الأول من تنفيذ الاستراتيجية الشاملة للمحافظة، من خلال إبراز مؤشرات الأداء والمنجزات المحققة ضمن المحاور الستة للتنمية، إلى جانب استعراض الخطط والمشروعات المرتبطة بتعزيز المزايا التنافسية للمحافظة ودعم مسارات التنمية المستدامة.
ففي محور تنمية الموارد البشرية، استعرضت المحافظة جهودها في تمكين الكفاءات الوطنية ومواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات سوق العمل في المحافظة، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية، إلى جانب تحقيق ثلاثة مراكز في جائزة الإجادة الرقمية 2025، وتصنيف جامعة ظفار ضمن أفضل 50 جامعة عربية و250 جامعة آسيوية لعام 2026.
كما كشف اللقاء عن تعيين 7,985 مواطنًا في القطاع الخاص خلال عام 2025، وتنفيذ برامج تدريب مقرونة بالتوظيف، فضلًا عن توظيف 101 من الأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي محور التنويع الاقتصادي، كشفت المحافظة عن حزمة من الاستثمارات والمشروعات النوعية التي عززت مكانة ظفار كوجهة اقتصادية واعدة، إذ بلغت الاستثمارات التراكمية في المنطقة الحرة بصلالة 5.1 مليار ريال عُماني، فيما سجلت شركة "أوكيو للصناعات الأساسية" صافي أرباح بلغ 47.7 مليون ريال عُماني بنمو نسبته 18 بالمائة.
واستعرض اللقاء أيضًا استثمارات في القطاع الطبي تجاوزت 55 مليون ريال عُماني، وافتتاح مركز بيانات صلالة (أوريدو) لدعم التحول الرقمي وبيئة الأعمال إلى جانب مشروعات في الأمن الغذائي تضمنت طرح 67 فرصة استثمارية، ومشروع استثماري لزراعة مليون شجرة زيتون بقيمة إجمالية تتجاوز 15 مليون ريال عُماني، إضافة إلى أكبر استثمار للحوم والدواجن بقيمة 57.7 مليون ريال عُماني، وتنفيذ مشروع إنشاء مصنع لإنتاج الأجبان من حليب الإبل بولاية رخيوت فضلًا عن إطلاق الأعمال الإنشائية للمركز المتكامل لتجميع وتسويق المنتجات الزراعية بالنجد بطاقة 50 ألف طن سنوياً.
وفي القطاع السياحي، تم استعراض وضع حجر الأساس لمجمع سياحي متكامل بقيمة 80 مليون ريال عُماني، وافتتاح منتجع بحر العرب بولاية مرباط إلى جانب توقيع عقود لتطوير محميات (جبل سمحان، خور المغسيل، وادي دوكة)، بما يعزز التوازن بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على الموارد الطبيعية.
واستعرض اللقاء إنجاز 25 مشروعاً ومبادرة استراتيجية، شملت افتتاح فعاليات "بيئة أعمال مستدامة" وإطلاق برنامج الإقامة الذهبية للمستثمرين، إلى جانب أتمتة الخدمات عبر منصة "عُمان للأعمال"، بينما عززت المحافظة جاهزيتها الصناعية بتوقيع اتفاقية إمداد الغاز الطبيعي للمنطقة الحرة بصلالة، واستضافة "مؤتمر ومعرض النقل في الشرق الأوسط 2025" الذي ركز على رقمنة سلاسل الإمداد والموانئ الذكية.
أما محور التنمية الاجتماعية والثقافية، فتناول أبرز المبادرات الصحية والاجتماعية والثقافية، من بينها نجاح مركز طب وجراحة القلب بصلالة في إجراء عمليات دقيقة لاستبدال الصمام دون تدخل جراحي، وتسجيل اللبان العُماني كمؤشر جغرافي عالمي لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو"، إلى جانب تنفيذ 30 مشروعًا ومبادرة اجتماعية، وتوقيع 24 اتفاقية لتطوير خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز المبادرات التطوعية والتنموية.
وفي محور الاستدامة البيئية، استعرضت المحافظة جهودها في حماية البيئة والحفاظ على التنوع الأحيائي، بعد تحقيق المركز الأول عربيًّا في فئة "صحة وسلامة البيئة" ضمن جوائز منظمة المدن العربية، إلى جانب تنفيذ 12 مشروعًا ومبادرة، شملت نثر 10 ملايين كرة بذور و3 مليارات بذرة أعشاب لاستعادة الغطاء النباتي، وإنشاء محمية المنطقة البحرية العازلة حول جزر الحلانيات، وافتتاح أول عيادة بيطرية متنقلة لحماية النمر العربي.
بدورها، استعرضت بلدية ظفار منجزات خطتها الاستراتيجية 2040، التي ترتكز على تقديم خدمات بلدية أكثر كفاءة، من خلال أربعة محاور أساسية تشمل الحوكمة، والابتكار والاستدامة، والشراكات المجتمعية، وتطوير البنية الأساسية حيث شهدت تنفيذ 39 مشروعًا تنمويًّا حتى عام 2025، شملت تطوير 21 طريقًا، وأربعة مشروعات للأمان المائي، و16 مشروعًا استثماريًا، إلى جانب توسعة الحزام الأخضر ليتجاوز 2.2 مليون متر مربع، يضم 12 حديقة و55 متنفسًا طبيعيًا.
وأكدت البلدية جاهزيتها لموسم خريف ظفار 2026 من خلال تنفيذ خطط تشغيلية وخدمية متكاملة، وتنظيم أكثر من 125 فعالية وبرنامجًا متنوعًا، من بينها "ساحة أتين" بحلتها الجديدة وفعالية "عودة الماضي" ومشروع منطقة السوق "Souq Area"، بما يسهم في تعزيز التجربة السياحية ورفع جاهزية المحافظة لاستقبال ما يقارب مليون زائر خلال الموسم.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن جميع الخطط والمشروعات التنموية بالمحافظة تستند إلى مؤشرات أداء وتوجهات استراتيجية واضحة، تهدف إلى دعم الاقتصاد المحلي وتنمية الموارد البشرية وتعزيز التحول الرقمي وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يرسخ نهج الشراكة المجتمعية ويواكب مستهدفات التنمية المستدامة في سلطنة عُمان.
واطّلع صاحب السمو السيد محافظ ظفار والحضور على معرض تعريفي تناول المنجزات المحققة عبر محاور استراتيجية محافظة ظفار الشاملة الستة، وهي: (تنمية الموارد البشرية، تعزيز التنويع الاقتصادي، تحسين بيئة الأعمال والاستثمار، التخطيط العمراني المستدام وأنسنة المدن، التنمية الاجتماعية والثقافية، والاستدامة البيئية).
ويأتي اللقاء في إطار نهج المحافظة القائم على تعزيز التواصل المباشر مع المجتمع واستعراض أبرز المنجزات المتحققة ضمن الاستراتيجية الشاملة لمحافظة ظفار وخططها التشغيلية، إلى جانب تسليط الضوء على المشروعات المستقبلية والتوجهات التنموية الهادفة إلى تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، مع التأكيد على رفع جاهزية المحافظة واستعداداتها المبكرة لاستقبال موسم خريف ظفار 2026.


