مسقط : العمانية
تشارك سلطنة عُمان ممثلة بجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة الاحتفاء بـ"اليوم العربي للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة"، الذي يوافق الرابع والعشرين من مايو من كل عام.
ويصادف هذا اليوم تأسيس المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة "الأرابوساي" في العام 1976م، وجرى اختياره ليكون يومًا للاحتفال بالعمل الرقابي على مستوى الدول العربية خلال اجتماع الجمعية العامة في دورتها الرابعة عشرة.
وقال حمود بن سليمان العبري مدير دائرة التعاون الدولي بجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة إن المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة "الأرابوساي"، هي منظمة عربية تجمع الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في الدول العربية، وتهدف إلى تعزيز التعاون وتطوير العمل الرقابي، وتحسين جودة الرقابة المالية في المنطقة.
وأضاف أن جميع الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية تعتبر أعضاء في المنظمة مشيرا إلى أن سلطنة عُمان انضمت للمنظمة في العام 1980م، ويشارك جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة بفاعلية في عضوية اللجان ومجموعات العمل المنبثقة عن المنظمة وهي لجنة تنمية القدرات، ولجنة الإصدارات المهنية، ومجموعة عمل الرقابة على أهداف التنمية المستدامة، ومجموعة عمل الرقابة على تكنولوجيا المعلومات.
ووضح أن الجهاز تم انتخابه في عضوية المجلس التنفيذي للمنظمة للفترة من 2017 إلى 2022، وتمت إعادة انتخابه لعضوية المجلس للفترة من 2023 إلى 2028، نظير مساهمته في المشاركة في إعداد الخطة التنفيذية للمنظمة وبرنامج عملها، إلى جانب جهود الجهاز في استضافة وتنفيذ العديد من البرامج التدريبية وحلقات العمل التخصصية بالتعاون مع المنظمة.
وبين أن احتفاء جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة باليوم العربي للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة يأتي تأكيدًا على أهمية الدور الذي تضطلع به الأجهزة الرقابية في حماية المال العام وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة.
وذكر أن هذا اليوم يمثل مناسبة للتركيز على الجهود التي تبذلها الأجهزة الرقابية العربية في تطوير منظومة العمل الرقابي وتبادل الخبرات والتجارب بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق التنمية المستدامة، وتوحيد الجهود وتكامل الأدوار بين الأجهزة الرقابية بشكل عام والعربية بشكل خاص من أجل تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد العامة.
وأشار حمود بن سليمان العبري مدير دائرة التعاون الدولي بجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة إلى حرص الجهاز من خلال هذه المناسبة على تعزيز العمل الرقابي ودوره في دعم مسيرة التنمية وصون مقدرات الوطن، انطلاقاً من دوره المحوري في ترسيخ مبادئ الشفافية وتعزيز ثقافة النزاهة من خلال تنفيذ اختصاصاته الرقابية وفق أعلى المعايير المهنية، ومتابعة أداء الجهات المشمولة بالرقابة بما يضمن الالتزام بالقوانين والأنظمة وتحقيق الكفاءة في إدارة الموارد العامة.
وقال العبري إن الجهاز يولي اهتمامًا كبيرًا بنشر الوعي المجتمعي بأهمية النزاهة ومكافحة الفساد عبر البرامج والأنشطة التوعوية والتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة التعليمية والإعلامية والمجتمعية، إيمانًا بأن تعزيز قيم النزاهة مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الجميع، إضافة إلى ذلك يسهم الجهاز في دعم مبادئ الحوكمة والشفافية من خلال ما يصدره من تقارير وملحوظات وتوصيات تهدف إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.
وأضاف أن التحديات الرقابية المتسارعة والمتغيرات الاقتصادية والإدارية الحديثة تتطلب تعزيز التعاون والتنسيق بين الأجهزة الرقابية النظيرة على المستويين الإقليمي والدولي، لما لذلك من أهمية في تبادل الخبرات والمعارف وأفضل الممارسات المهنية.
وأكد على أن الجهاز يؤمن بأن التواصل الفعّال مع الأجهزة الرقابية العربية والدولية يسهم في تطوير أدوات وأساليب العمل الرقابي، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، ومواكبة المستجدات في مجالات الرقابة والمحاسبة وحوكمة المؤسسات، لما يحققه هذا التعاون من تعزيز الجهود المشتركة الرامية إلى حماية المال العام وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسات العامة.


