أدوية السمنة تُظهر مؤشرات واعدة للحد من انتشار بعض السرطانات المرتبطة بالسمنة

نشرت :

وكالات عالمية – صحيفة اليوم العُمانية

كشفت دراسة حديثة عُرضت خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO 2026) عن مؤشرات علمية واعدة تفيد بأن بعض الأدوية المستخدمة في علاج السمنة وداء السكري من فئة (GLP-1)، قد تسهم في تقليل خطر انتشار عدد من أنواع السرطان المرتبطة بالسمنة إلى مراحل متقدمة.

وأجرى الدراسة فريق بحثي من مؤسسة «كليفلاند كلينك» الأمريكية، حيث تابع أكثر من 12 ألف مريض مصابين بأنواع مختلفة من السرطان في مراحله المبكرة والمتوسطة، بهدف مقارنة تطور المرض لدى مستخدمي أدوية (GLP-1) مع مرضى تلقوا أدوية أخرى لعلاج السكري.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين استخدموا هذه الفئة من الأدوية سجلوا معدلات أقل لانتشار الأورام إلى أعضاء أخرى من الجسم. وسُجل أكبر انخفاض في خطر انتشار سرطان الرئة غير صغير الخلايا بنسبة بلغت نحو 50 بالمائة، تلاه سرطان الثدي بنسبة 43 بالمائة، ثم سرطان الكبد بنسبة 38 بالمائة، وسرطان القولون والمستقيم بنسبة 31 بالمائة.

ويرجح الباحثون أن هذه النتائج قد تعود إلى الدور الذي تؤديه أدوية (GLP-1) في خفض الوزن وتقليل الالتهابات وتحسين العمليات الأيضية، وهي عوامل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمو الأورام وتطورها. كما أشاروا إلى احتمال وجود تأثير مباشر لهذه الأدوية على الخلايا السرطانية، إلا أن هذا الاحتمال لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية لإثباته.

وفي المقابل، شدد الباحثون على أن نتائج الدراسة لا تثبت بصورة قاطعة قدرة هذه الأدوية على منع انتشار السرطان، نظراً لاعتمادها على تحليل بيانات المرضى وليس على تجارب سريرية عشوائية محكمة، وهو ما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث قبل اعتماد أي استخدامات علاجية جديدة لها في مجال الأورام.

ويعد خبراء في مجال الأورام هذه الدراسة من أبرز الأبحاث التي طُرحت للنقاش خلال العام الجاري، لما تحمله من آفاق واعدة قد تسهم مستقبلاً في تطوير استراتيجيات إضافية للحد من تطور السرطانات المرتبطة بالسمنة، التي تشهد تزايداً ملحوظاً على مستوى العالم.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img