عبدالله سليمان العامري
صحفي
فكرة الدين الإبراهيمي فكرة باطلة مثلها مثل الصهيونية فالإسلام دين توحيد والوحدانية وإفراد الله بالعبادة … بينما الشرائع المحرّفة قد دخلها الشرك … والتوحيد والشرك ضدان لا يجتمعان .
الفصل
لقد فصل الله في ذالك في كتابه الكريم … في سورة البقرة صفحة رقم ٢٠ كاملةً … وفي صفحة ٢١ من سورة البقرة إذ قال تعالى : ” وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ” .
وقال تعالى في سورة آل عمران الآية ٦٧ ” مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ” .
الحلقة الضعيفة
كشفت حرب الصهيونية العالمية على غزة ولبنان واليمن وإيران أن أضعف حلقة في حلقات الصراع ضد الإحتلال وجرائمه في كل مراحله هي حلقة بعض الحلفاء العرب للولايات المتحدة والغرب …
ترامب بين رحى
الإسلام والتاريخ
لذلك أخذت ترامب العزة بتلك الحلقة ونسيى الضربة اليابانية عام ١٩٤١ التي دمرت أسطول الولايات المتحدة الأمريكية كاملاً في ميناء بيرل هاربر …
نسيى الهجوم الذي كسر شوكة أمريكا في فيتنام … هجوم تيت عام ١٩٦٨ الذي شنته قوات فيتنام الشمالية والفيتكونغ على مدينة “هوي” وقاعدة “خي سانه” …
تجاهل ما حدث للمارنز في بيروت والصومال ونسيى الذُّل الذي تلقته أمريكا في أفغانستان على مدى عشرين سنة …
تجاهل إمطار حاملات الطائرات بالصواريخ والمسيرات في اليمن …
وفي كل تلك الجرائم كان له ولاة …
ترامب يهدد
هدد ترامب عُمان ونسيى طرد البرتغاليين قبل وجوده هو وأجداده في أمريكا الشمالية … ثم الفرس من بعدهم … تهديد ترامب لا يخيف أهل الإيمان ولا أحرار الأمة …
هدد دول الخليج ظنا منه أن أحرارها سيخضعون لتهديداته … معتبراً أن تحالف أنظمتها مع أمريكا هو صك تمليك للشعوب وكرامتها …
غرّهُ في ذلك تخاذل بعض الزعماء وبعض الإنتهازيون حين ساهموا في ترهيب الشعوب بإسرائيل … وساهموا في ترهيب الأمة بحليفتهم أمريكا …
التاريخ يعيد نفسه
نسيى ترامب ونتن ياهو أن التاريخ يعيد نفسه … وأن الحر لا يقبل الذُّل …
فتجاهلا الثورات ضد الإحتلال في كل البلاد العربية منذ أكثر من قرنين بدءاً بثورة القاهرة ١٧٩٨ ضد نابليون بونابرت … وثورة الجزائر بقيادة عبدالقادر الجزائري ١٨٣٢ …
توالت الثورات في تلك العهود في كل البلاد العربية وأستكملت بالثورة اليمنية التي أنطلقت من جبال ردفان عام ١٩٦٧ … وتبقى الثورات ما بقى عدوٌ ومحتل …
وجهان لعملة واحدة
فشل ترامب ونتن ياهو عسكرياً في غزة ولبنان وفشلا في إيران فأرادا أن يحققا النصر عبر المفاوضات … ولن يحصلا على ذلك وإن طبل لهما بعض المطبلون …
غطرسة ترامب دفعته إلى السخرية من الشعوب العربية والإسلامية … ترامب ليس إلا وجهٌ آخر لنتن ياهو … وجهان لعملة واحدة …
ظن نتن ياهو وشريكه ترامب أنهما سيفرضان شروطهما على الشعوب العربية والإسلامية بالقتل وجرائم الإبادة والدمار … ظنا منهما أنها شعوب بلا كرامة … ونسيا أن لهذه الأمة عقيدة وتاريخ وكرامة …
فتلك الجرائم لن تحقق لهما شيئ … ولن تنفعهما الإبراهيمية …
كلمة الفصل هي لله تعالى والتاريخ والشعوب الحرة التي تحب الشهادة لإعلاء كلمة الله وكلمة الحق وتعشق الكرامة والحرية … وليست لترامب ونتن ياهو وحلفائهما … وتلك الثوابت لا تنتزع …
وسيبقى المسلمون وكل الأحرار شوكة في قلب كل عدو للإسلام والحق إلى يوم الدين … وتلك إرادة الله ولا راد لإرادته …
قال تعالى في سورة محمد : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ” .
وما الأيامُ إلا دولٌ … ولن تدوم لك … وما دامت لغيرك … وتلك سُنّةْ الله في خلقه …


