نظم المنتدى الثقافي العربي أمسية ثقافية أولى بعنوان «دور المنتدى الثقافي العربي في تعزيز العلاقات الثقافية العربية الكينية» تحت شعار «الثقافة تجمعنا»، بهدف تعزيز التواصل والتعايش بين شعوب المنطقة والعالم العربي، وذلك بفندق جييم فورست بجمهورية كينيا.
ويأتي المنتدى كمنصة ثقافية عربية في كينيا تهتم ببناء جسور التواصل الثقافي بين المجتمعين العربي والكيني، ويسعى إلى تقديم برامج ثقافية مميزة وإيجاد قنوات للتواصل والحوار والتفاهم المشترك وبناء شراكات فاعلة، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثقافية بين المجتمعات العربية والكينية.

وقال سعادة الدكتور خالد محمد علي الكثيري، رئيس المنتدى الثقافي العربي في كينيا، إن الأمسية تكتسب أهمية خاصة كونها تمثل أول نشاط رسمي للمنتدى الثقافي العربي في كينيا منذ تأسيسه واعتماده كمنظمة غير حكومية وفقاً للأنظمة والقوانين المعمول بها في جمهورية كينيا، الأمر الذي يشكل نقطة انطلاق نحو تنفيذ رؤية ثقافية طموحة تسعى إلى تعزيز الحوار الحضاري والتبادل الثقافي وبناء جسور التواصل بين كينيا والعالم العربي.

وأشار سعادته إلى أن تأسيس المنتدى الثقافي العربي في كينيا يأتي انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الثقافة تمثل جسراً للتقارب بين الأمم وأداة فعالة لتعزيز المعرفة المتبادلة وترسيخ قيم التفاهم الإنساني، مؤكداً أن المنتدى يهدف إلى أن يكون منصة ثقافية جامعة للمفكرين والأدباء والباحثين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي، وأن يسهم في إبراز الموروث الحضاري العربي والتعريف به، بالتوازي مع الاحتفاء بالثقافة الكينية الغنية والمتنوعة وإبراز مكانتها في المشهد الثقافي الإقليمي والدولي.
وأوضح أن المنتدى يسعى إلى تنظيم البرامج والملتقيات والندوات والفعاليات الثقافية التي تسهم في توثيق العلاقات الثقافية بين كينيا والدول العربية، وتشجيع المبادرات المشتركة في مجالات الأدب والفنون والتراث والبحث العلمي، بما يعزز أواصر الصداقة والتعاون بين الشعوب.
وأكد سعادة الدكتور خالد الكثيري أن العمل الثقافي مسؤولية مشتركة، وأن نجاحه يتطلب مساهمة الجميع من مؤسسات حكومية وهيئات دبلوماسية ومراكز أكاديمية ومنظمات مجتمع مدني وقطاع خاص وأفراد مهتمين بالشأن الثقافي والتراثي، ومن هذا المنطلق فإن المنتدى يفتح أبوابه أمام جميع المبادرات والأفكار الهادفة إلى تنشيط الحركة الثقافية وتعزيز حضورها في المجتمع.

من جانبه، ألقى الدكتور عادل الشرعبي، باحث وأكاديمي ودبلوماسي، ورقة عمل عن دور المنتدى الثقافي العربي في تعزيز العلاقات الثقافية العربية – الكينية، بوصفه إحدى مؤسسات المجتمع المدني الثقافية التي تسهم في تعزيز العلاقات الثقافية بين العالم العربي وكينيا من خلال توظيف الثقافة والمعرفة والحوار الحضاري.
وأشار إلى أهمية المنتدى في تأصيل المفاهيم الثقافية والحضارية والدبلوماسية والثقافية والعلاقات العربية الكينية، مؤكداً على أبرز مظاهر العلاقات حالياً، كالأنشطة الثقافية المشتركة ودور المؤسسات والسفارات في تنظيم بعض الفعاليات الثقافية.
وتضمن برنامج المنتدى الثقافي كلمة مسجلة لرئيس منظمة رحمة حول العالم للإغاثة والتنمية، استعرضها الدكتور شادي ظاظا رئيس الجمعية، وكلمة للأستاذ محمد وذل مدير معهد اللغة العربية للناطقين بغيرها، ومحاضرة قدمها الدكتور عادل عبد القوي، بالإضافة إلى قصيدة شعرية للسيد أحمد محمد عثمان.
الجدير بالذكر أن المنتدى الثقافي العربي يهدف إلى نشر الثقافة العربية في كينيا وتعريف المجتمع الكيني بآدابها وفنونها وتراثها الأصيل، وتعزيز فرص التواصل المباشر وتبادل الأفكار والخبرات بين المثقفين، وتقديم برامج ثقافية، والحفاظ على الموروث الثقافي للجالية العربية في كينيا وربطه بالأجيال الجديدة، بالإضافة إلى بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الثقافية الكينية والبلدان العربية.



