صحيفة اليوم العُمانية
استعرضت جمعية الصحفيين العُمانية ممثلة في لجنة شؤون الصحفيات، صباح اليوم الثلاثاء ميثاق الشرف الإعلامي للطفل بمجلس الشورى، خلال استضافتها من قبل لجنة الإعلام والسياحة والثقافة بالمجلس؛ وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها اللجنة في التعريف بالميثاق؛ وتعزيز التكاملية مع الجهات التشريعية في المجال الإعلامي بما يعزز من أهمية الميثاق ويدعم الاستفادة منه في ترسيخ المسؤولية الإعلامية في التعامل مع قضايا النشء في سلطنة عُمان.

وشهد اللقاء الذي عقد برئاسة سعادة عبد الله بن حمد الحارثي، رئيس لجنة الإعلام والسياحة والثقافة بمجلس الشورى، وحضور أصحاب السعادة أعضاء اللجنة والمختصين بالأمانة العامة الممثلين لقطاع التعليم والشباب والثقافة، تثمين جهود الجمعية في إعداد وإطلاق ميثاق الشرف الإعلامي للطفل، وما يمثله من خطوة مهمة نحو تعزيز المسؤولية المهنية والأخلاقية للمؤسسات الإعلامية والعاملين في القطاع الإعلامي، وبما يسهم في توفير بيئة إعلامية آمنة تراعي حقوق الطفل وتصون كرامته وتحافظ على هويته وقيمه.

وأكد سعادة رئيس اللجنة، أن الإعلام الوطني يُعد أحد المرتكزات الأساسية في بناء الوعي المجتمعي، وصناعة الأجيال، وترسيخ منظومة القيم الوطنية، مشيرًا إلى أن ما يشهده العالم من تطورات متسارعة في وسائل الاتصال والإعلام الرقمي يضاعف من مسؤولية المؤسسات الإعلامية في تقديم محتوى هادف ومسؤول، يعزز الهوية الوطنية ويحافظ على خصوصية المجتمع العُماني وقيمه الأصيلة.
وأوضح سعادته أن الإعلام العُماني يُعوَّل عليه اليوم أكثر من أي وقت مضى في مواجهة الظواهر والسلوكيات الدخيلة على المجتمع، وذلك من خلال غرس القيم الأصيلة والسمت العُماني لدى النشء، وترسيخ مبادئ الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، وحماية الأطفال من مختلف أشكال الاستغلال الإعلامي، أو التأثر بالمضامين التي تتعارض مع القيم والثوابت المجتمعية، مؤكدًا أن هذه المسؤولية تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الإعلامية والتربوية والاجتماعية والتشريعية، بما يحقق بيئة آمنة وداعمة لنمو الأطفال وتنشئتهم تنشئة سليمة.
وخلال اللقاء قدمت الدكتورة أمل بنت طالب الجهوري، رئيسة لجنة شؤون الصحفيات بجمعية الصحفيين العُمانية، عرضًا مرئيًا تناول مختلف الجوانب المتعلقة بميثاق الشرف الإعلامي للطفل، مستعرضةً فلسفة الميثاق التي تنطلق من اعتبار الطفل أساس مستقبل المجتمع، وأن الإعلام شريك رئيس في تنشئته وبناء شخصيته، من خلال تقديم محتوى إعلامي مسؤول يحترم كرامته ويحافظ على خصوصيته ويعزز قيم المواطنة والهوية والانتماء. كما استعرضت المبادئ التي يرتكز عليها الميثاق، وفي مقدمتها احترام حقوق الطفل وكرامته الإنسانية، وتحقيق مصلحته الفضلى في جميع التغطيات الإعلامية، وحماية خصوصيته، ونبذ جميع أشكال التمييز والعنف والإساءة والإهمال، وتمكين الأطفال من التعبير عن آرائهم والمشاركة في القضايا التي تعنيهم، إلى جانب تعزيز المسؤولية المهنية والأخلاقية للإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في تناول قضايا الطفولة.
كما تطرق العرض إلى الأهداف الرئيسة للميثاق، والتي تتمثل في تعزيز مسؤولية الإعلام في حماية الطفل وصون حقوقه وفق أعلى المعايير المهنية والأخلاقية، وترسيخ مبدأ المصلحة الفضلى للطفل في مختلف أشكال المحتوى الإعلامي، وحماية كرامته وخصوصيته، ونشر الوعي بحقوق الطفل والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، فضلًا عن إنتاج محتوى إعلامي آمن يسهم في تنمية شخصية الطفل وقدراته الفكرية والثقافية والإبداعية، وتعزيز دور الإعلام في الوقاية من العنف والاستغلال والإهمال والتمييز، ودعم الشراكة بين الإعلام والأسرة والمؤسسات التعليمية والحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى رفع كفاءة الإعلاميين من خلال التدريب والتأهيل المستمر في مجال الإعلام الصديق للطفل.
وأوضحت الجهورية أن إعداد الميثاق جاء ثمرة لشراكة وطنية واسعة بين جمعية الصحفيين العُمانية وعدد من الجهات والمؤسسات المعنية بالطفولة والإعلام، بما أسهم في مواءمة الميثاق مع التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية، وتعزيز تكامله مع قانون الطفل العُماني، وقانون الإعلام، والنظام الأساسي للدولة، ومستهدفات رؤية عُمان 2040، لاسيما في الجوانب المرتبطة بالاستثمار في الإنسان، وتمكين الطفل، وبناء مجتمع معرفي، ودعم إعلام مهني ومسؤول.
كما استعرضت الجهود التي بذلتها جمعية الصحفيين العُمانية منذ مرحلة إعداد الميثاق، والتي تضمنت عقد لقاءات تشاورية مع الجهات ذات العلاقة، وتنظيم جلسات نقاشية مع المختصين لصياغة بنوده، إلى جانب تنفيذ لقاءات توعوية بعد تدشينه للتعريف بأهدافه وآليات الاستفادة منه لدى الجهات التشريعية والإعلامية والتربوية ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن الميثاق دُشن رسميًا في شهر أبريل 2026م، بحضور ممثلين عن الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد صحفيي آسيا والمحيط الهادئ، وعدد من الإعلاميين والجهات المعنية بالطفل، وشهد حفل التدشين توقيع عدد من المؤسسات الإعلامية والإعلاميين على الميثاق، بما يعكس الالتزام بتطبيق مبادئه وبنوده.
كما تم خلال اللقاء، الإجابة على استفسارات ومداخلات أصحاب السعادة أعضاء اللجنة في مختلف الجوانب المتعلقة بميثاق ميثاق الشرف الإعلامي للطفل منذ بدايتها وحتى إقراره وتدشينه، والإطار العام الذي استند إليه في صياغة بنوده، والجهود التي قامت بها جمعية الصحفيين العُمانية للتعريف به لدى مؤسسات القطاعين العام والخاص، وآليات نشر ثقافته بين المؤسسات الإعلامية والتعليمية ومؤسسات المجتمع المدني.



