تَلَاحُمُ ظَفَار.. وَهَبَّةُ المِلْيُون

نشرت :

ظَفَارُ يَا عَبَقَ اللُّبَانِ تَرَفُّعَا
كَالجَوْجَرِيِّ شَذًى يَفِيضُ تَوَسُّعَا
يَا مَوْطِنَ الإِحْسَانِ يَا نَبْضَ النَّدَى
شِيدَتْ بِأَرْضِكِ لِلمَكَارِمِ مَرْجِعَا
يَا قَلْبَ عُمَانَ إِذَا ادْلَهَمَّتِ الخُطُوبُ
أَهْدَيْتِ لِلْعَزْمِ الصَّلِيبِ تَدَرُّعَا
أَحْمَدُ نَادَى فَاسْتَجَابَ لَهُ المَدَى
وَالصَّوْتُ فِي عُمْقِ القُلُوبِ تَرَسَّعَا
هَبُّوا كَأَنَّ الأَرْضَ تَنْبَضُ نَخْوَةً
فِإِذَا الرِّجَالُ مَوَاقِفٌ تَتَجَمَّعَا
وَقَفُوا صُفُوفًا لَا فُرْقَةَ بَيْنَهُمْ
إِلَّا المَكَارِمُ وَالوَفَا إِذْ تُتْبَعَا
حَيِّ ابْنَ رَعْفِيتٍ فَقَدْ جَادَ بِعَزْمِهِ
وَأَبُو أَنْوَرٍ بِالعَزْمِ قَدْ كَانَ الذُّرَا
وَابْنُ نُفَلٍ، سَالِمٌ فِي فِعْلِهِ
بَحْرُ العَطَاءِ إِذَا تَدَفَّقَ أَوْسَعَا
وَالدَّعْكَرِيُّ سَنَدٌ إِذَا اشْتَدَّ البَلَا
وَالرَّوَاسُ جُودًا، وَبَاعُمَرُ أَبْدَعَا
وَالمَعْشَنِيُّ هَامَةٌ وَقَامَةُ نَخْوَةٍ
خَالِدْ سَمَا جُودًا بِهِ وَتَبَرَّعَا
آلُ إِبْرَاهِيمَ كِرَامٌ سَادَةٌ
وَالشَّنْفَرِيُّ المَجْدُ فِيهِمْ أُودِعَا
وَالعَمْرِيُّ، وَالمَسَهْلِيُّ تَآلَفُوا
كَرَمًا يُضِيءُ الدَّرْبَ نُورًا أَرْفَعَا
وَالمُعْتَصِمُ بْنُ الكِرَامِ مُحَمَّدٍ
قَدْ زَانَ سَاحَاتِ العَطَاءِ وَأَمْتَعَا
وَالكَافُ عِزٌّ، وَكَرْبُوشٌ سَمَا
وَابْنُ المِحْضَارِ فِي مَعَالِي أَشْرَعَا
مَا غَابَ وَجْهُ الخَيْرِ عَنْ نِسَائِنَا
بَلْ كُنَّ فَخْرًا فِي مَوَاقِفِ أَبْدَعَا
مَرْيَمُ بِالحَافِ اعْتَلَتْ فِي مَجْدِهَا
وَعَزِيزَةٌ شَمْسُ العَطَاءِ إِذَا سَطَعَا
وَعَائِشَةُ العِيدَرُوسُ بِحَرْفِهَا
أَحْيَتْ بِأَعْمَاقِ النُّفُوسِ تَطَوُّعَا
وَنِسَاءُ عُكْعَاكٍ لَهُنَّ مَهَابَةٌ
عَزْمٌ يَفُوحُ كَالمِسْكِ طِيبًا أَرْوَعَا
وَتَنَادَتِ العَلْيَاءُ تَبْغِي رِفْعَةً
جَامِعَةُ الظَّفَارِ هَبَّتْ مَنْبَعَا
صَرْحُ العُلُومِ بِعَزْمِهِ وَسَخَائِهِ
أَوْفَى بِمِيثَاقِ النَّدَى وَتَبَرُّعَا
حَتَّى المَصَانِعُ وَالشَّرِكَاتُ تَسَابَقَتْ
بَحْرُ العَطَاءِ تَدَفُّقًا وَتَوَسُّعَا
“المَكَاسِبُ” الغَرَّاءُ مَدَّتْ جُودَهَا
وَ”إِسْمَنْتُ ظَفَارٍ” بَنَى صَرْحًا رُفِعَا
“وَالمُرَطَّبَاتُ” تَنَافَسَتْ فِي بَذْلِهَا
وَ”الصَّافِي” بِالخَيْرِ أَغْدَقَ وَأَنْفَعَا
ظَفَارُ جَادَتْ وَالقَبَائِلُ أَقْبَلَتْ
خَمْسُونَ أَلْفًا سَطَّرُوا فِعْلَ السُّعَا
مَا هِي غَرِيبَةْ، وَالتَّوَارِيخُ اعْتَلَتْ
بِمَوَاقِفٍ تُبْقِي المَعَالِي أَرْفَعَا
يَوْمَ “الشَّاهِينِ” اسْتَجَابُوا لِلنِّدَا
فَغَدَوْا لِعُمَانَ السُّيُوفَ إِذَا دُعُوا
وَاليَوْمَ أَحْمَدُ فِي القُلُوبِ مَنَارَةٌ
وَبِهِ التَّلَاحُمُ صَارَ نُورًا أَبْدَعَا
تِلْكَ القَبَائِلُ لَا تُفَرِّقُ جَمْعَهَا
قَوْلٌ، وَلَا دَاءُ الخِلَافِ إِذَا سَعَى
بَلْ وَحْدَةٌ تُحْيِي القُلُوبَ إِذَا اشْتَكَتْ
وَتَشُدُّ مِنْ أَزْرِ الكِرَامِ وَتَدْفَعَا

ش.أ.عائشةعمر حسن العيدروس.
بنت المنصب

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img