«بين الإرث والإنسان».. معرض فوتوغرافي يستنطق أصالة الهوية العُمانية بعدسة ميسم كامونا بصلالة

نشرت :

صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل

افتتح مؤخرًا المعرض الفوتوغرافي الفردي الأول للمصورة العُمانية ميسم بنت سامي كامونا، والذي يحمل عنوان «بين الإرث والإنسان»، ليسلط الضوء على عمق العلاقة الوثيقة التي تربط الإنسان العُماني بإرثه الثقافي والحضاري، وذلك عبر تقديم مجموعة من الصور التي توثق مفردات الهوية الوطنية بأسلوب فني معاصر يمزج بين أصالة الماضي وتطلعات الحاضر.

تراث حي يتدفق بين الأجيال


ويأتي المعرض برؤية فنية تهدف إلى ترسيخ مفهوم أن التراث ليس مجرد حقبة زمنية مضت، بل هو هوية حية نابضة تتوارثها الأجيال، وتعكس في تفاصيلها قيم المجتمع العُماني العريقة وأصالته الثابتة. ويضم المعرض 8 لوحات فوتوغرافية من تنفيذ وإخراج فني متكامل للمصورة، حيث استعرضت من خلالها تفاصيل ثرية للتراث العُماني، عبر رصد ملامح الأطفال وهم يرتدون الزي العُماني التقليدي في قلب المواقع التاريخية والأثرية بالسلطنة؛ تأكيدًا على استمرارية الهوية الوطنية، حيث تحمل كل لوحة قصة بصرية ورسالة عميقة تعكس قيمة الإرث وأثره في تشكيل الشخصية العُمانية.

أبعاد فنية في ورشة مصاحبة

وعلى هامش المعرض، أقيمت ورشة عمل متخصصة قدمت فيها المصورة تعريفا شاملاً بأساسيات التصوير الفوتوغرافي، مع التركيز على أهمية “الفكرة” كركيزة أساسية في بناء الصورة الفوتوغرافية. كما تطرقت الورشة إلى كيفية توظيف الضوء والتكوين الفني لإيصال الرسائل البصرية للمتلقي، مستعرضةً تجربتها الواقعية في تنفيذ مشروع «بين الإرث والإنسان» بدءًا من مراحل التخطيط الأولي وصولاً إلى الإنتاج الفني النهائي للأعمال.

الجدير بالذكر أن المصورة ميسم بنت سامي كامونا تعد من الكفاءات العُمانية الشابة المهتمة بتوثيق الهوية والتراث عبر أعمال فنية ذات أبعاد إنسانية وثقافية، حيث تسعى من خلال عدستها إلى الحفاظ على الإرث الوطني وإبرازه بأسلوب معاصر يجمع بين الجمال البصري وعمق المضمون. ويمثل هذا المعرض محطة بارزة تترجم شغفها بالهوية العُمانية وقدرتها على صياغتها في قالب فني يلامس مختلف فئات المجتمع.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img