«ملتقى العمل 2026» يدشّن السياسة الوطنية للتشغيل ويستشرف مستقبل سوق العمل عبر حوار وطني وشراكات فاعلة

نشرت :

صلالة اليوم

انطلقت يوم الأحد أعمال ملتقى العمل 2026 الذي تنظمه وزارة العمل، في خطوة تستهدف تعزيز الحوار الوطني حول مستقبل سوق العمل، وتطوير السياسات والتشريعات المنظمة له، واستشراف المتغيرات الاقتصادية والتقنية، بما يسهم في بناء سوق عمل أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، ويواكب مستهدفات التنمية الوطنية.

ورعى افتتاح الملتقى معالي الشيخ سالم بن مستهيل المعشني المستشار بديوان البلاط السلطاني، بمشاركة واسعة من المسؤولين والخبراء وصناع القرار من داخل سلطنة عُمان وخارجها، فيما تستمر فعالياته حتى 13 أغسطس المقبل.

وأكد ناصر بن سالم الحضرمي، مدير عام العمل بمحافظة ظفار، أن وزارة العمل تواصل جهودها لتطوير سوق العمل من خلال ترسيخ نهج الشراكة والابتكار، مشيرًا إلى أن تدشين السياسة الوطنية للتشغيل يمثل محطة استراتيجية في مسار تنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز دورها في دعم النمو الاقتصادي، ورفع جاهزية سوق العمل للاستجابة لمتطلبات المستقبل.

من جانبه، أشاد سعادة فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، بما حققته سلطنة عُمان خلال العامين الماضيين من تطور نوعي في منظومة العمل، من خلال استكمال الأطر التنفيذية لقانون العمل، وتحديث منظومة الحماية الاجتماعية، وإصدار التشريعات واللوائح المنظمة لأنماط العمل الحديثة، إلى جانب تطوير النظام الموحد لمد الحماية التأمينية لمواطني دول مجلس التعاون العاملين خارج دولهم، وإصدار لائحة الأمراض المهنية، بما يعزز منظومة الحماية الاجتماعية ويهيئ بيئة عمل أكثر أمانًا واستقرارًا.

بدوره، أكد سعادة الأستاذ محمد بن حسن العبيدلي، مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس حققت تقدمًا ملحوظًا في تطوير تشريعات العمل، وأنظمة التأمينات الاجتماعية، وبرامج التوظيف والتأهيل، والتحول الرقمي، والسلامة المهنية، مشددًا على أهمية تعزيز التكامل الخليجي، وتبادل الخبرات، وتطوير مؤشرات مشتركة لاستشراف احتياجات سوق العمل، وبناء شراكات إقليمية ودولية داعمة للتنمية.

وشهد حفل الافتتاح تدشين السياسة الوطنية للتشغيل، التي تستهدف معالجة تحديات التشغيل، وتنظيم جانبي العرض والطلب بما يتواءم مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص عمل لائقة وعادلة، عبر تنمية مهارات القوى العاملة الوطنية ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، إلى جانب تعزيز حوكمة سوق العمل، ورفع كفاءة مؤسساته وبرامجه، والحد من تداعيات الأزمات، بما يدعم تعافي سوق العمل ويجعل الإنسان محورًا رئيسيًا للتنمية.

وتزامنًا مع انطلاق الملتقى، افتتح معرض المشاريع الطلابية «مواهب المستقبل.. فكر وعمل»، الذي يستمر حتى 29 يوليو الجاري، ويضم نماذج من المشاريع والابتكارات الطلابية، في تجسيد لقدرات الشباب على الإبداع والابتكار، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، وربط الأفكار الريادية باحتياجات سوق العمل.

كما اشتمل حفل الافتتاح على عرض ثلاثة أفلام مرئية حملت عناوين «عُمان أرض الجمال والفرص»، و «تمكين وتوطين»، و«رواد أعمال ملهمون» ، إلى جانب تكريم الشركاء الاستراتيجيين وشركاء النجاح وعدد من رواد الأعمال، تقديرًا لإسهاماتهم في دعم منظومة العمل والتنمية.

وأكدت وزارة العمل أن ملتقى العمل يمثل منصة وطنية للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، ومناقشة القضايا ذات الأولوية في سوق العمل، بما يدعم تطوير السياسات، وتعزيز الإنتاجية، وتمكين الكفاءات الوطنية، وترسيخ بيئة عمل أكثر تنافسية واستدامة، وصولًا إلى سوق عمل قادر على مواكبة المتغيرات وتحويل التحديات إلى فرص تنموية.

ويتضمن برنامج الملتقى سلسلة من الفعاليات المتخصصة، من أبرزها منتدى «آفاق العمل.. نحو سوق عمل آمن ومستدام»، ولقاء معالي وزير العمل مع أصحاب الأعمال، ومختبرات سوق العمل، وحفل تكريم التميز والريادة، ومنتدى منظومة الإجادة الفردية والمؤسسية، إلى جانب مؤتمر «جاهزية الحكومات لمستقبل مستدام»، وذلك في إطار جهود وزارة العمل لتعزيز الحوار، واستشراف مستقبل سوق العمل، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تنمية الموارد البشرية وتحقيق التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img