جلسة حوارية ترسم خارطة طريق لتمويل «المؤسسات الصغيرة والمتوسطة» ودعم استدامتها

نشرت :

صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل

احتضن مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، يوم الثلاثاء (25 أغسطس) ، جلسة حوارية متخصصة بعنوان «مستقبل تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة»، والتي نظمتها «جلسات شراكة» بالتعاون مع منصة «إدراك» (idrak By Zumr)

بحثت جلسة حوارية متخصصة آفاق ومستقبل منظومة تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عُمان، مُسلطةً الضوء على أبرز التحديات التي تجابه رواد الأعمال في الوصول إلى الحلول التمويلية المناسبة، مع التأكيد على محورية اختيار الأداة التمويلية المتوافقة مع طبيعة المشروع ومرحلة نموه.

​وشهدت الجلسة، التي أدارت محاورها شمسة السلمية، مشاركة كلٍّ من فارس الحارثي ممثلاً لـ «شراكة»، ومحمد الحاتمي عن بنك التنمية – صلالة، وسميرة بنت سعيد ممثلةً لهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

​وأكد المشاركون خلال المداولات أن التمويل يشكّل أداةً مُمكّنة لنمو الأعمال وتوسعها وليس غايةً في حد ذاته؛ إذ يتوجب على صاحب المؤسسة الشروع أولاً في تشخيص الاحتياجات الفعلية لمشروعه، وتحديد المرحلة التشغيلية الحالية، ومدى قدرة التدفقات التمويلية على الانتقال بالعمل إلى مستويات أكثر تقدمًا.

​وأشار النقاش إلى أن مفاضلة خيارات التمويل يجب ألا تتوقف عند حدود اختيار الجهة الممولة أو سقف التسهيلات المتاحة فحسب، بل ينبغي أن تمتد لتشمل تحليلاً شاملاً لتكلفة التمويل، والعائد الاستثماري المتوقع، والالتزامات المالية المترتبة عليه، فضلاً عن تقييم حزمة الممكنات والخدمات المصاحبة التي تقدمها الجهة الداعمة إلى جانب التمويل المباشر.

​وركزت الجلسة على محورية الجاهزية المالية والإدارية والتشغيلية للمؤسسة، ووضوح نموذج أعمالها وخططها المستقبلية وتدفقاتها النقدية، بوصفها مرتكزات أساسية لتعزيز موثوقية المشروع واستدامته وفرص حصوله على التسهيلات. ولفت المتحدثون إلى أن منظومة التمويل في السلطنة تتكامل عبر أدوات وبرامج متنوعة تلبي متطلبات مختلف أطوار دورة حياة المشروع، بدءًا من مرحلة الفكرة والتأسيس ووصولاً إلى منافذ التوسع والنمو.

​وفي هذا السياق، أبرز المشاركون الأدوار التكاملية التي يضطلع بها بنك التنمية وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والجهات الداعمة، في رفد رواد الأعمال بالخدمات المصاحبة كالتوجيه والتأهيل والربط بالحلول التمويلية الملائمة. وأكد المتحدثون أن نجاح القرار التمويلي مرهون بوعي صاحب المشروع ورؤيته الحصيفة في اختيار الأداة التي تعزز القيمة المضافة لعمله، حمايةً لمؤسسته من الوقوع تحت وطأة التزامات مالية قد تعيق مسار نموها.

​تأتي هذه الجلسة في إطار المساعي الوطنية الهادفة إلى رفع مستوى الوعي بالخيارات التمويلية المتاحة، ورفد أصحاب المشاريع بالمعارف اللازمة لاتخاذ قرارات مالية مستدامة، بما يعزز من مساهمة هذا القطاع الحيوي في تنشيط العجلة الاقتصادية وتوليد فرص العمل.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img