صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل
أطلقت الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة بمحافظة ظفار مبادرة مجتمعية نوعية بعنوان “قلوب تتشارك”، تهدف إلى إيجاد بيئة احتضانية تمكينية تجمع الأمهات وأطفالهن من ذوي الإعاقة، وترسخ أطر الدعم النفسي والاجتماعي والمعرفي لضمان دمجهم الفاعل في المجتمع، وتحويل التحديات اليومية إلى فرص واعدة للنمو والابتكار.
وتأتي هذه المبادرة تحت شعار “لأجلهم.. شراكات، تمكين، تكامل”، مستندة إلى رؤية استراتيجية تسعى لبناء مجتمع دامي الشمولية يُعنى بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، واستثمار التجارب الأسرية لبناء شبكة علاقات داعمة ومستدامة تسهم في تبادل الخبرات واكتشاف الطاقات المكتنزة لدى الأطفال.
وأكدت الجمعية أن المبادرة ترتكز على أهداف استراتيجية شاملة، في مقدمتها تقديم المساندة النفسية والاجتماعية للأمهات لتعزيز الشعور بالانتماء والشراكة، وتوفير منصات تفاعلية لتبادل الحلول والخبرات العملية. كما تركز على تعزيز ثقة الأم بقدرات طفلها، واكتشاف مواهب الأطفال ذوي الإعاقة وتنميتها، بما يضمن دمجهم المستحق في الأنشطة الاجتماعية والثقافية والترفيهية.
وتتكامل أهداف المبادرة نحو إحداث نقلة نوعية في المفاهيم المجتمعية، من خلال تسليط الضوء على قصص النجاح والإلهام، وتقديم ورش عمل ولقاءات تدريبية متخصصة تلبي تطلعات الأسرة، وصولاً إلى تحويل دور الأم من مجرد متلقية للدعم إلى “شريكة أساسية وصانعة أثر” في مسيرة التنمية المجتمعية.
ولضمان التطبيق العملي للرؤية المطروحة، اعتمدت المبادرة أربعة محاور رئيسية للعمل:
- محور “نشارك مشاعرنا”: ويُعنى بتنظيم جلسات حوارية ودعم متبادل لتعزيز الصحة النفسية للأمهات.
- محور “نشارك معرفتنا”: ويهدف إلى تقديم محاضرات برامجية وورش تدريبية متخصصة لرفع الكفاءة المعرفية والتربوية للأسرة.
- محور “نشارك مواهبنا”: ويصُب في اتجاه اكتشاف المهارات والإبداعات لدى الأطفال ورعايتها وإبرازها مجتمعياً.
- محور “نشارك أثرنا”: ويتولى قيادة مبادرات وأنشطة مجتمعية ميدانية تنفذها الأمهات والأطفال معاً لترسيخ دورهم الفاعل.
وتختتم المبادرة رسالتها التنموية بالشعار الإنساني “معاً نحوّل التحديات إلى فرص.. ونصنع أثراً يدوم”، متطلعةً إلى التأسيس لمرحلة جديدة من التكافل المؤسسي والمجتمعي الذي يخدم هذه الفئة العزيزة ويضمن استدامة الأثر الإيجابي لأسرهم.


