رئيسة «لجنة تحكيم الروائية» بمهرجان ظفار السينمائي لـ «اليوم»: السينما العُمانية تمتلك إمكانيات تقنية عالية ونحث الشباب على التمسك بـ «الهوية الوطنية»

نشرت :

صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل

أشادت الفنانة والمنتجة النيجيرية شيوما أودي، رئيسة لجنة تحكيم الأفلام الروائية في الدورة الثانية لمهرجان ظفار السينمائي الدولي، بالمستوى الفني والتقني اللافت الذي شهدته الأفلام المشاركة في هذه الدورة، مؤكدة أن السينما العُمانية تملك مقومات واعدة تؤهلها لبناء حضور سينمائي متميز على الخارطة الإقليمية والدولية.

وأوضحت شيوما أودي -في تصريحات لـ «اليوم»- أن لجنة التحكيم قامت بتقييم 18 فيلمًا روائيًا، حيث أظهرت الأعمال تميزًا واضحًا في الجوانب التقنية والإخراجية، إلى جانب ثراء المضامين الثقافية التي قدمتها. وقالت: «لقد واجهنا صعوبة بالغة في حسم النتائج واختيار الفائزين نظرًا للمستويات المتقدمة والتنافس المحتدم بين الأعمال المشاركة، خصوصًا الأفلام التي تصدرت القائمة النهائية، وهو ما يعكس التطور الملموس في أدوات صناعة الفيلم لدى المشاركين».

التمسك بالهوية الثقافية

ووجهت رئيسة لجنة التحكيم رسالة مباشرة إلى صناع الأفلام الشباب والجيل الجديد من السينمائيين العُمانيين، دعتهم فيها إلى استلهام قصصهم من التراث والمجتمع المحلي، والابتعاد عن استنساخ القوالب السينمائية الغربية أو الأمريكية. وأضافت: «القوة الحقيقية لأي سينما تكمن في قدرتها على التعبير عن هويتها وبيئتها المحلية. لقد لمست في الأعمال العُمانية اشتغالًا عميقًا على البعد الإنساني والثقافي، وهو الجسر الذي يربط بين مختلف الشعوب ويمنح الفيلم قيمته العالمية».

آفاق التعاون والإنتاج المشترك

وحول تقاطعات السينما العُمانية مع السينما الإفريقية والنيجيرية، أشارت أودي إلى وجود تشابه كبير في الموضوعات الإنسانية والاجتماعية التي تطرحها الأفلام. وأعلنت عن تمديد فترة إقامتها في محافظة ظفار عقب ختام المهرجان لعقد اجتماعات وصياغة تفاهمات أولية لبناء شراكات سينمائية مستقبليّة.

وتابعت موضحة: «تتميز صناعة السينما في نيجيريا بقاعدتها الجماهيرية العريضة وحجم إنتاجها الضخم، بينما تمتلك الكوادر العُمانية قدرات وإمكانيات تقنية عالية. ومن شأن الجمع بين هذه الخبرات وإيجاد مساحات للإنتاج المشترك أن يفتح آفاقًا جديدة تعود بالنفع على الطرفين».

تطوير التسويق للمهرجان

وفي سياق تطوير الفعالية، قدمت أودي مقترحًا لتطوير الترويج التسويقي لمهرجان ظفار السينمائي الدولي في دوراته القادمة، من خلال استضافة صناع المحتوى والمؤثرين البارزين عبر منصات التواصل الاجتماعي لتوثيق تفاصيل المهرجان وإبرازه للمشاهد الدولي، بما يسهم في توسيع نطاق المشاركات الدولية وزيادة تدفق الأفلام المتنافسة.

واختتمت رئيسة لجنة التحكيم تصريحها بالتعبير عن بالغ سعادتها بالحفاوة والتنوع الثقافي في سلطنة عُمان، قائلة: «منذ لحظة وصولي، لمست دفئًا وترحيبًا استثنائيًا من الشعب العُماني. إن التنوع الثقافي والروح الطيبة التي تجمع الناس هنا جعلتني أشعر وكأنني بين أهلي، وهو انطباع إيجابي عميق سأحمله معي دائمًا».

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img