ماذا لو عملنا مسابقة بين النيابات لزراعة الأشجار… وجوائز قيمة للفرق التطوعية

نشرت :

رأي اليوم


صحيفة اليوم العُمانية

في زمنٍ يتزايد فيه الوعي البيئي وتتعاظم الحاجة إلى المساحات الخضراء، يبرز أملٌ بسيط لكنه عميق الأثر: لو كانت هناك مسابقة رسمية بين النيابات لزراعة الأششجار، وخاصة في المناطق الجبلية مع وضع جوائز قيمة تُمنح للفرق التطوعية المتميزة.
تخيلوا المشهد: نيابة تتنافس مع أخرى في عدد الأشجار المزروعة وجودتها واستدامتها. شباب متطوعون يخرجون في الصباح الباكر يحملون الشتلات والفؤوس، يزرعون تحت أشعة الشمس ويعدّون التربة بعناية. ليس مجرد عمل روتيني، بل سباق شريف يُكافأ فيه الإخلاص والابتكار. الفريق الذي يزرع أكثر ويحافظ على نسبة بقاء أعلى للأشجار، والفريق الذي يشرك المجتمع المحلي بشكل أفضل، يحصل على جوائز تشجيعية حقيقية: أدوات زراعية حديثة، منح تدريبية، دعم مادي للمشاريع البيئية، أو حتى اعتراف رسمي يُرفع من معنويات المتطوعين.
زراعة الأشجار في مناطق جبال ظفار تحمل بعداً إضافياً. فزراعة قيمة استراتيجي، والأشجار المحيطة به أو المزروعة في محيط الحقول تساعد في تحسين جودة التربة، وتوفير الظل، وتقليل التعرية، ودعم التوازن البيئي. كما أنها تحول المناطق الزراعية إلى مساحات أكثر جاذبية واستدامة، وتخلق فرص عمل خضراء للشباب.
المسابقة المقترحة ليست رفاهية، بل استثمار في المستقبل. فهي تحوّل العمل التطوعي من مجهود فردي متقطع إلى حركة منظمة ومستمرة. وتشجع النيابات على وضع خطط واضحة، وتوفر حافزاً مادياً ومعنوياً للفرق التي غالباً ما تعمل بصمت دون تقدير كافٍ. الجوائز القيمة هنا ليست مجرد هدايا، بل رسالة واضحة: «نحن نقدر عملكم، ونريد المزيد منه».
لو تحققت هذه الفكرة، لرأينا شوارع أكثر اخضراراً، وجبال وسهول محاطة بأشجار واقية، ومجتمعات محلية تفخر بما أنجزته أيدي أبنائها. الأمل موجود، والإرادة موجودة لدى المتطوعين. يبقى أن تلتقط الجهات المعنية هذه الأمنية وتحولها إلى واقع عملي. فالأشجار التي نزرعها اليوم هي الظل الذي سيجلس تحته أبناؤنا غداً.

حفظ الله عمان وشعبها وسلطانها والأمة العربية والإسلامية والانسانية كافة من كل مكروه…

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img