زينب الأسدي: النقد السينمائي شريك في بناء هوية أيام تندوف السينمائية للأفلام القصيرة

نشرت :

حوار خاص | أيام تندوف السينمائية للأفلام القصيرة | الجزائر

في إطار الحراك الثقافي الذي تشهده الساحة السينمائية العربية، تبرز أيام تندوف السينمائية للأفلام القصيرة في الجزائر بوصفها تجربة جديدة تسعى إلى فتح فضاء للحوار بين صناع الأفلام والنقاد، وإتاحة الفرصة أمام التجارب السينمائية المتنوعة لعرض رؤاها الفنية والإنسانية.

وفي هذا السياق، نحاور الأستاذة الدكتورة زينب الأسدي، الباحثة والأكاديمية العراقية في كلية الفنون الجميلة بجامعة البصرة، والمهتمة بالنقد الفني والأدبي والمسرحي والسينمائي، ورئيسة لجنة النقد في الدورة الأولى من أيام تندوف السينمائية للأفلام القصيرة، للحديث عن هوية المهرجان، وقراءة التجارب المشاركة، وأهمية النقد في تطوير السينما القصيرة، فضلاً عن رؤيتها لمستقبل هذه التجربة الثقافية.

الأستاذة الدكتورة زينب الأسدي باحثة وأكاديمية عراقية في كلية الفنون الجميلة بجامعة البصرة، تهتم بالنقد الفني والأدبي والمسرحي والسينمائي، وبالعلاقة بين الإبداع والتحولات الفكرية والثقافية المعاصرة. تنطلق في مشروعها النقدي من رؤية ترى العمل الفني خطاباً إنسانياً تتداخل فيه الجماليات مع الذاكرة والسياقات الاجتماعية والفكرية. وتشمل اهتماماتها البحثية قضايا الهوية والتراث والاغتراب وتحولات الخطاب النقدي، فضلاً عن دراسة إمكانات توظيف الذكاء الاصطناعي في الممارسات الإبداعية والنقدية، مع التأكيد على مركزية الحساسية الإنسانية والمسؤولية الفكرية. وتتولى رئاسة لجنة النقد في الدورة الأولى من أيام تندوف السينمائية للأفلام القصيرة في الجزائر، وتسعى إلى تعزيز حضور النقد بوصفه ممارسة معرفية مستقلة تسهم في قراءة التجارب السينمائية وتحليل خياراتها الجمالية والفكرية، وفتح حوار جاد بين صناع الأفلام والجمهور.

بصفتكم رئيسة لجنة النقد، كيف تقرؤون هوية أيام تندوف السينمائية للأفلام القصيرة ونوعية المهرجان، وما الذي يميزه في دورته الأولى؟

أقرأ أيام تندوف السينمائية بوصفها فضاءً ثقافياً يلتقي فيه الفيلم مع أسئلة الإنسان والمجتمع والهوية. وتكمن أهمية الدورة الأولى في تأسيس تقليد سينمائي يتيح للأصوات الجديدة التعبير عن رؤاها، ويمنح النقد دوراً في اكتشاف خصوصية التجارب وتحليلها، لا الاكتفاء بالاحتفاء بها. فالمهرجان يكتسب هويته مما يخلقه من حوار وأثر ثقافي.

من موقعكم كممثلة وناقدة، ما الذي لفتكم في الأفلام المشاركة من حيث الأداء والرؤية الفنية، وكيف تنظرون إلى حضور النقد في مواكبة الأفلام القصيرة؟

أنظر إلى الفيلم بوصفه بناءً متكاملاً تتفاعل فيه الصورة والإيقاع والمونتاج والصوت مع الفكرة والرؤية الإخراجية. وتكمن مهمة النقد في تحليل هذه العناصر وبيان كيفية إنتاجها للمعنى، بعيداً عن الأحكام الانطباعية المسبقة. فالنقد ليس محاكمة للعمل، بل قراءة مسؤولة تكشف إمكاناته الجمالية والفكرية، وتفتح حواراً يساعد على تطوير التجربة السينمائية.

كيف تقيّمون التنظيم الإداري للمهرجان في دورته الأولى، وما رؤيتكم لتطور المهرجان ودور النقد فيه مستقبلاً؟

تمثل الدورة الأولى تحدياً تنظيمياً وثقافياً، ويحتاج تقييمها إلى النظر في إدارة العروض والتنسيق وظروف مشاركة الضيوف وإتاحة الحوار مع صناع الأفلام. وأتطلع إلى أن يتطور المهرجان عبر برامج نقدية مستدامة وورش متخصصة وتوثيق للتجارب السينمائية، بما يعزز أثره الثقافي ويجعل النقد شريكاً أساسياً في بناء ذاكرة المهرجان وتطوير خطابه.

في ختام هذا الحوار، تؤكد الأستاذة الدكتورة زينب الأسدي أهمية ترسيخ العلاقة بين الإبداع السينمائي والممارسة النقدية، انطلاقاً من أن الفيلم لا ينتهي عند عرضه، بل تبدأ معه أسئلة القراءة والتأويل والحوار. وبين طموح التأسيس في الدورة الأولى وآفاق التطور مستقبلاً، تبقى أيام تندوف السينمائية للأفلام القصيرة أمام فرصة لبناء تجربة ثقافية تمنح السينما القصيرة حضوراً أوسع، وتدعم التواصل بين المبدعين والنقاد والجمهور.

حاورها: مهدي منصور | Mahdi Mansour

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img