مسقط : العمانية
أظهرت بيانات بورصات "آي سي إي فيوتشرز" ومجموعة "سي إم إي" وبورصة شنجهاي للمعادن، أن سعر الغاز في الاتحاد الأوروبي ارتفع منذ بداية العام بنسبة 259.31%، ليصبح السلعة الأكثر ارتفاعًا في الأسواق العالمية خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
وحل الغاز في المملكة المتحدة في المرتبة الثانية بين منتجات الوقود والطاقة الأكثر ارتفاعًا، إذ زاد سعره بنسبة 239.55%، أي أكثر من ثلاثة أضعاف، وضمّت قائمة السلع الثلاث الأكثر ارتفاعًا أيضًا الغاز الطبيعي المسال في سوق كوريا الجنوبية واليابان بنسبة 233.52%.
وفي فئة المنتجات الغذائية، سجل الأرز أكبر ارتفاع منذ بداية العام بنسبة 81.45%. وجاء الشعير في المرتبة الثانية بنسبة 40.11%، ثم بذور اللفت بنسبة 33.6%، وفي المقابل، انخفضت أسعار عصير البرتقال بنسبة 33.28% والقهوة بنسبة 18.15%.
أما في فئة السلع الصناعية والمعادن، سجلت أسعار لفائف الصلب المدرفل على الساخن الارتفاع الأكثر وضوحًا بنسبة بلغت 52.83%، في حين كانت مادة هيدروكسيد الكوبالت السلعة الأكثر انخفاضًا في هذه الفئة بتراجع بلغت نسبته 43.36% وتُستخدم هذه المادة في صناعة البطاريات، فضلًا عن قطاعي الطلاء والصناعات الكيميائية.
وفي ظل هذه القفزات القياسية التي تقودها أسواق الطاقة الأوروبية والآسيوية، يرى المحللون الاقتصاديون أن استمرار التقلبات الحادة يعكس عمق الأزمة الهيكلية في منظومة الإمدادات العالمية المتأثرة بالتوترات الجيوسياسية الراهنة، وأمام هذا التباين الحاد بين الارتفاع الصاروخي لأسعار الوقود الحيوية والصلب، والانخفاض الملحوظ في بعض المواد الكيميائية والغذائية الأساسية، تظل الأسواق الدولية مفتوحة على احتمالات إعادة تشكيل سلاسل التوريد، وسط مساعٍ أوروبية متسارعة للاعتماد الكامل على الغاز الطبيعي المسال كبديل إستراتيجي لضمان أمن الطاقة قبل حلول موسم الشتاء الساخن.


