مسقط : العمانية
دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة /اليونيسف/ المجتمع الدولي وكافة أطراف النزاعات إلى حماية أنظمة المياه والصرف الصحي، محذرة من الارتفاع الحاد في الهجمات التي تستهدف هذه البنى الأساسية الحيوية حول العالم.وأوضح تقرير صادر عن المنظمة بعنوان /المياه تحت النيران/ أن الاعتداءات التي طالت أنظمة المياه تضاعفت بمقدار ثلاث مرات بين عامي 2021 و2025، ما أدى إلى تدمير واسع النطاق في شبكات الإمداد والصرف الصحي، وزاد من مخاطر تفشي الأوبئة، وسوء التغذية، والعنف الذي يهدد سلامة الأطفال والمجتمعات المحلية.ورصد التقرير في نسخته الرابعة اعتداءات ممنهجة شملت محطات المعالجة، وخطوط الأنابيب، والآبار، وفرض قيود على الإمدادات الكيميائية وقطع الغيار اللازمة للتشغيل في 23 دولة وإقليمًا حول العالم.وأشار التقرير إلى نماذج لعدد من المناطق المتضررة، ففي قطاع غزة جرى تدمير أكثر من 130 ألف متر من خطوط أنابيب الصرف الصحي منذ أكتوبر 2023، بينما تراجعت القدرة التشغيلية لمحطات معالجة المياه في ولاية الخرطوم بالسودان لتقتصر على محطة واحدة تعمل بكامل طاقتها من أصل 13 محطة بحلول مارس 2024.ووثق التقرير تأثر إمدادات المياه جراء استهداف قطاعات الطاقة كما حدث في إقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى تسجيل خسائر بشرية بين العاملين في هذا القطاع الحيوي، منهم 14 موظفًا في مؤسسات المياه بلبنان خلال نزاع عام 2024.وحثت المنظمة الدولية الدول الأعضاء والجهات المانحة والفاعلين في مجالات العمل الإنساني على اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل: حماية أنظمة المياه والصرف الصحي والنظافة العامة باعتبارها من العناصر الأساسية التي لا غنى عنها لحياة المدنيين، وتأسيس آلية دولية ممنهجة لجمع البيانات ورصد الهجمات التي تستهدف هذه المرافق، وتأمين سلامة العاملين في قطاعات المياه والطاقة وتسهيل وصول الإمدادات الأساسية والمساعدات الإنسانية دون عوائق، وتعزيز الاستثمار في مشروعات البنية الأساسية المحلية والمستدامة القادرة على الصمود.وأكدت /اليونيسف/ أن نقص التمويل يمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود الإغاثة، حيث لم يتم توفير سوى 26 بالمائة من التمويل المطلوب لعام 2026 لتلبية احتياجات نحو 137.9 مليون شخص في هذا القطاع، مشددة على أن عمليات الإصلاح الطارئة لا يمكن أن تكون بديلًا عن تفعيل مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تلزم كافة الأطراف بضمان حماية هذه المنشآت الحيوية.


