تحت شعار «تعزيز الإنصاف الصحي العالمي – الأساس الأخلاقي للفيزياء الطبية»..وزارة الصحة تحتفي باليوم العالمي للفيزياء الطبية في السابع من نوفمبر

نشرت :

مسقط اليوم

نظّمت وزارة الصحة، ممثّلةً بالمديرية العامة للمشاريع والخدمات الهندسية، قسم الفيزياء الطبية، اليوم الخميس احتفاليةً بمناسبة اليوم العالمي للفيزياء الطبية لعام 2026، تحت شعار «تعزيز الإنصاف الصحي العالمي – الأساس الأخلاقي للفيزياء الطبية»؛ لإبراز دور هذا التخصص في تحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز سلامة المرضى والعاملين، وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الطبية المتقدمة.

أقيمت الفعالية في بهو الوزارة بحضور الدكتورة عبير بنت أنور الصائغ -المديرة العامة لمركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان-، إلى جانب عدد من موظفي الوزارة وزوارها، والمهتمين بمجال الفيزياء الطبية.

ومثّل الوصول والأخلاقيات والجودة المحاور الثلاثة للفعالية، انطلاقًا من أن الإنصاف الصحي يتجاوز إتاحة التكنولوجيا الطبية إلى ضمان حصول جميع المرضى على خدمات آمنة ودقيقة ومحسّنة وعالية الجودة، تدعمها خبرات وكفاءات متخصصة في الفيزياء الطبية، بما يحوّل التقدم العلمي والتكنولوجي إلى قيمة صحية مستدامة للمريض.

وجاءت الرسالة الرئيسة للاحتفاء بعنوان: «وراء كل إجراء إشعاعي آمن، يوجد فيزيائي طبي»؛ لتأكيد إسهام الفيزيائيين الطبيين في مختلف مراحل تقديم الرعاية الصحية، بدءًا من ضمان جاهزية الأجهزة ودقة أدائها، مرورًا بتحسين جودة الإجراءات والجرعات الإشعاعية، وصولًا إلى حماية المرضى والعاملين وتعزيز الممارسات المهنية والأخلاقية.

وفي منظومة الرعاية الصحية، يشكّل الفيزيائي الطبي ركيزة أساسية، إذ تشمل إسهاماته التصوير التشخيصي، والعلاج الإشعاعي، والطب النووي، والوقاية من الإشعاع، وضمان جودة الأجهزة الطبية، وتحسين الجرعات الإشعاعية للمرضى، وتعزيز الحماية المهنية. ويمتد هذا الدور إلى دعم الاستخدام الآمن والفعال للتقنيات الطبية الحديثة والناشئة؛ لتحقيق أفضل النتائج الصحية وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.

واستعرضت الفعالية جهود قسم الفيزياء الطبية وإنجازاته ومبادراته التطويرية، والتحديات التي قد تؤثر في عدالة الوصول إلى خدماته، إلى جانب الحلول والممارسات المبتكرة التي تسهم في تجاوزها. وتناولت عددًا من المبادرات والمقترحات لتطوير خدمات الفيزياء الطبية والحماية من الإشعاع على المستوى الوطني، وتعزيز التعاون والتكامل بين القسم ومركز السلطان قابوس الشامل للسرطان ومركز السلطان قابوس للأبحاث، في مجالات البحث العلمي والابتكار وتبادل الخبرات.

ومن أهداف هذا الاحتفاء رفع مستوى الوعي لدى القيادات والعاملين في القطاع الصحي بأهمية الفيزياء الطبية، وإبراز إسهامات الفيزيائيين الطبيين العُمانيين في تطوير الخدمات الصحية، وتعزيز التعاون بين التخصصات المختلفة، وتشجيع تبادل المعرفة والخبرات. وسلطت الضوء على أهمية توحيد ممارسات ضمان الجودة ومراقبتها، وتحسين الجرعات الإشعاعية، وتطوير برامج الوقاية من الإشعاع والحماية المهنية.

وفي إطار الاحتفاء بالتميز والابتكار، خُصصت مساحة لاستعراض الإنجازات الوطنية والدولية، والأبحاث العلمية، والمشاركات المهنية، والمبادرات الابتكارية التي أسهم فيها الفيزيائيون الطبيون العُمانيون. وتضمنت المقترحات إطلاق جائزة سنوية للتميز في الفيزياء الطبية بوزارة الصحة؛ لتكريم المبادرات والممارسات التي تسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز سلامة المرضى، وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات فيزياء طبية عالية الجودة.

وتمثل المناسبة فرصة لتجديد الالتزام بتطوير خدمات الفيزياء الطبية، وتعزيز حضورها في المؤسسات الصحية بمختلف محافظات سلطنة عُمان، ودعم الابتكار وبناء القدرات الوطنية؛ لمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، والاستجابة للاحتياجات المتنامية للقطاع الصحي.

الجدير بالذكر أن وزارة الصحة تؤكد من خلال هذه الفعالية، التزامها بتعزيز دور الفيزياء الطبية في بناء نظام صحي آمن ومستدام ومنصف، يضع سلامة المريض وجودة الرعاية في مقدمة أولوياته، ويضمن حصول كل مريض على رعاية صحية عالية الجودة، بغض النظر عن مكان تقديم الخدمة.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img