صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل
في خطوة فنية تعزز حضور الملحن العُماني في المشهد الغنائي العربي، أزاح الملحن الفنان يوسف مطر الستار عن أحدث إبداعاته اللحنية بعنوان “هذا كلام”، والتي جمعته بصوت الفنان هشام اليمني، لتعيد إلى الأذهان جزالة الكلمة العمانية من خلال نصوص الشاعر الراحل علي الصومالي، في مزيج فني استثنائي يجمع بين عراقة النص وحداثة الرؤية الموسيقية.

ويأتي هذا العمل ليؤكد البصمة الإبداعية التي يكرسها الملحن يوسف مطر في صياغة الألحان التي تلامس الوجدان، حيث نجح في تطويع الجمل الموسيقية لتتناغم مع عاطفة النص الذي صاغه الراحل علي الصومالي، مما أوجد حالة من التماهي بين الكلمة واللحن. وقد اعتمد مطر في بناء اللحن على تدفق شعوري يبرز الإمكانات الصوتية للفنان هشام اليمني، مع الحفاظ على الهوية الفنية التي تميز الأعمال الغنائية العمانية الأصيلة.

وتعد أغنية “هذا كلام” امتداداً لسلسلة من التعاونات الناجحة للملحن يوسف مطر، الذي يسعى من خلال أعماله إلى الحفاظ على الإرث الشعري لكبار الشعراء العمانيين، وتقديمهم بقالب موسيقي معاصر يتناسب مع تطلعات الجيل الحالي من المستمعين. وقد حظي العمل فور طرحه بتفاعل لافت من الوسط الفني والمتابعين، مشيدين بقدرة مطر على استنطاق مكامن الجمال في النص الشعري وترجمتها إلى نغمات تنساب بسلاسة إلى أذن المتلقي.
وفي تصريح فني حول العمل، يظهر جلياً أن الملحن يوسف مطر يراهن على الجودة الفنية والعمق في اختيار النصوص، حيث يمثل نص الراحل علي الصومالي مدرسة في السهل الممتنع، وهو ما جعل من “هذا كلام” عملاً متكاملاً الأركان؛ نصاً ولحناً وأداءً.
جدير بالذكر أن هذا التعاون الفني يمثل رافداً جديداً للمكتبة الموسيقية العمانية، ويجسد الدور المحوري الذي يلعبه الملحن العماني في إبراز الهوية الثقافية والفنية للسلطنة، من خلال تقديم أعمال غنائية رفيعة المستوى تلتزم بالمعايير المهنية والفنية الدقيقة.
يمكن الاستماع إلى العمل الفني عبر الرابط:


