مصدر الخبر: الوكالة العمانية
أقيمت مساء اليوم بحصن العوابي بولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنة أمسية ثقافية بعنوان"حصن العوابي.. ذاكرة المكان وامتداد التاريخ"، تحت رعاية سعادة محمود بن يحيى الذهلي محافظ شمال الشرقية، وبحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالتاريخ والتراث.وشارك في الأمسية عددٌ من الأكاديميين والباحثين، حيث تناول الدكتور محمد بن حمد الشعيلي تاريخ القلاع والحصون في سلطنة عُمان، والتي تُعد رموزًا تاريخيّة وشواهد حيّة على هندسة العمارة الدفاعية العمانية، مشيرًا إلى أن بعضها يعود إلى ما قبل العصور الإسلامية، فيما شُيّد أغلبها خلال فترات تاريخيّة مفصليّة كعهد اليعاربة والبوسعيد. ووضح أنها لم تكن منشآت دفاعية فحسب، بل شكلت أيضًا مقار للحكم المحلي ومراكز تعليمية واجتماعية.كما تحدث الدكتور عبدالعزيز بن هلال الخروصي عن التاريخ الشفوي ودوره في توثيق أبرز الأحداث التي شهدها حصن العوابي، مؤكدًا على أهميته في حفظ الموروث التاريخي وتعزيز الهُويّة الوطنيّة.من جانبه، استعرض خالد بن عبدالله الخروصي الأبعاد التاريخية والحضارية لحصن العوابي، ودوره في تشكيل الذاكرة الوطنية، مبينًا أن الحصن يمثل جزءًا أصيلًا من الهُويّة العلميّة والتاريخية للولاية، التي عُرفت باحتضانها عددًا من الأئمة والعلماء العُمانيين، فضلًا عن أهميته الاستراتيجية وارتباطه بمحطات بارزة في تاريخ الولاية.وقال الشيخ الدكتور عبد الحميد بن عبد الرحمن الخروصي، رئيس مجلس إدارة حصن العوابي، إن هذه الأمسية تحمل عبق الماضي وأصالة الحاضر، وتسهم في إحياء صفحات من التاريخ العُماني العريق، والتركيز على أحد أبرز المعالم التاريخيّة في الولاية.وأضاف أن الفعالية هدفت إلى تعزيز الوعي بأهمية الموروث الثقافي، وإبراز القيمة التاريخيّة للحصن بوصفه رمزًا للأصالة والصمود، ومرآة تعكس تطورات الحياة في الولاية عبر العصور، مؤكدًا على أن الأمسية شكلت تجربة ثقافيّة ثريّة جمعت بين المعرفة والمتعة، وعززت قيم الانتماء الوطني، وأكدت على أهمية الحفاظ على الإرث الحضاري للأجيال القادمة.


