سوريا تعزز مسار السلام عبر الثقافة… مؤتمر نوعي وخطوات تنظيمية تعكس روح المرحلة

نشرت :

دمشق — في مشهد يعكس ملامح التعافي ويعزز مؤشرات الأمل، احتضنت الساحة الثقافية السورية مؤخرًا أعمال مؤتمر السلام في سوريا، بمشاركة واسعة من نخبة المثقفين والإعلاميين من مختلف المحافظات، في تأكيد متجدد على الدور المحوري للثقافة في إعادة بناء الوعي الوطني وترميم النسيج المجتمعي.

ولم يأتِ المؤتمر بوصفه فعالية عابرة، بل شكّل محطة مفصلية ضمن مسار العمل الثقافي المنظم، حيث شهد إطلاق حزمة من الخطوات العملية الهادفة إلى توسيع دائرة المبادرات الثقافية، من خلال تعزيز انتشار المكاتب والفروع في المحافظات، بما يسهم في إكساب الحراك الثقافي زخمًا أكبر وتأثيرًا أعمق على مستوى المجتمع.

وفي سياق متصل، تجاوزت مخرجات المؤتمر حدود التكليفات الفردية، لتشمل تسلّم مدراء الأفرع مهامهم في مختلف المحافظات السورية، في خطوة تنظيمية تعكس توجّهًا واضحًا نحو ترسيخ حضور ملتقى السلام الوطني على امتداد الجغرافيا السورية، وتفعيل دوره بصورة متكاملة ومترابطة.

وفي هذا الإطار، برز قرار تكليف الإعلامية سمر جهاد إبراهيم بإدارة مكتب طرطوس لملتقى السلام الوطني، بوصفه مؤشرًا على الثقة بالكفاءات الإعلامية القادرة على حمل رسالة الثقافة وتعزيز خطاب السلام. وقد جرى هذا التكليف خلال مراسم رسمية تسلّم خلالها المهام من رئيس المؤتمر السفير حسين حسن المعذب، بحضور لافت لوجهاء وشخصيات إعلامية وإدارية من مختلف المحافظات، ما أضفى على الحدث طابعًا وطنيًا جامعًا.

وعقب إعلان التكليف، عبّرت إبراهيم عن اعتزازها بهذه الثقة، مؤكدة أن المسؤولية تمثل دافعًا للعمل الجاد على تنشيط الحراك الثقافي، وتعزيز قيم الحوار والانفتاح، والمساهمة في بناء فضاء يدعم الكلمة الواعية ويمنحها دورها المؤثر. كما نوهت بالدور الذي يؤديه ملتقى السلام الوطني في فتح آفاق جديدة أمام العمل الثقافي، وتهيئة منصات للتلاقي بين مختلف الأطياف.

كما عبّرت عن شكرها للقائمين على الملتقى، معربة عن تطلعها إلى أن تكون عند مستوى الثقة الممنوحة، وأن تسهم بجهودها في خدمة الثقافة والمجتمع، ضمن رؤية ترتكز على ترسيخ الوعي وتغليب خطاب السلام.

واختُتمت أعمال المؤتمر بأجواء أكدت في مجملها أن العمل الثقافي المنظم لم يعد ترفًا، بل ضرورة وطنية، ورافعة أساسية لتعزيز الوعي المجتمعي، وإعادة بناء الإنسان السوري على أسس الحوار والتلاقي، في مرحلة تتطلب حضورًا فاعلًا لصوت العقل والكلمة المسؤولة.

تقرير: فايل بن سريد المطاعني

- إعلان -

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img