مصدر الخبر: الوكالة العمانية
حققت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه إنجازات ملموسة بمحافظة مسندم في عدد من المشروعات الحيويّة في مجالات الأمن الغذائي والاستدامة البيئية وتنويع مصادر الدخل.
وقال الدكتور علي بن عبد الله العلوي مدير عام الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة مسندم، إنّ تنفيذ مشروعي سوق الأسماك بخصب ومرفأي غمضاء والجري اكتمل بنسبة 99 بالمائة، كما اقترب مشروع ميناء الصيد البحري بدبا من الاكتمال بنسبة إنجاز بلغت 98 بالمائة، وفيما يتعلق بأعمال الصيانة والتأهيل، تم إنجاز مشروعي تأهيل ميناء بخا وليما بالكامل، بينما وصلت أعمال تأهيل ميناء كمزار إلى 60 بالمائة.
وأضاف لوكالة الأنباء العمانية أنّ مشروع تطوير وتوسعة ميناء الصيد البحري في ولاية دبا أحد المشروعات الاستراتيجية، بلغت نسب الإنجاز في أعماله المختلفة 99 بالمائة للأعمال البحرية، و95 بالمائة لأعمال المباني، و50 بالمائة للبنية الأساسية، و16 بالمائة لشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق الداخلية، وبتكلفة إجمالية للمشروع تجاوزت 39.8 مليون ريال عُماني، وينفذه تحالف مكوّن من شركتي "الصاروج للإنشاءات" و"الدوحة للأعمال البحرية".
وأوضح أن تم طرح مشروع إدارة وتشغيل ميناء الصيد البحري بولاية دبا عبر منصة تطوير التابعة لوزارة الإسكان والتخطيط العمراني، وهو حاليًّا في مرحلة تحليل العروض، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يشكّل الميناء رافدًا مهمًّا للاقتصاد الوطني؛ إذ سيُسهم في تحقيق نمو اقتصادي عبر توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتعزيز الأمن الغذائي، وجذب الاستثمارات، وزيادة الإنتاج السمكي.
ولفت إلى أنّ الميناء سيدعم تطوير البنية الأساسية الساحلية، ويرفع من كفاءة عمليات الصيد والتفريغ والتسويق للصيادين الحرفيين، ما ينعكس إيجابًا على قدرتهم الإنتاجية ويزيد من إجمالي الإنتاج السمكي في المحافظة.
وذكر أنّ من بين المشروعات الخدمية تنفيذ الحملة الوطنية لمكافحة شجرة المسكيت، التي وصلت نسبة إنجازها إلى 95 بالمائة، ومشروع تأهيل المناطق البحرية في ولايتي خصب ودبا بنسبة 81 بالمائة، موضحًا أن الوزارة تنفذ مشروعات أخرى مثل مشروع التحصين الوطني، والإدارة المتكاملة لحشرتي دوباس النخيل وسوسة النخيل الحمراء.
وفي مجال البنية الأساسية والحماية، أشار إلى أن هناك عدد من المشروعات قيد الإجراءات المختلفة، منها مشروع إنشاء سدّ للتخزين السطحي ببلدة حنا في ولاية خصب (تم اعتماد الارتباط المالي التكميلي)، ومشروع سدّ نيابة ليما في ولاية خصب (جارٍ التوقيع على أمر التشغيل)، ومشروع إنشاء حائط الحماية بقرية الشرية العقبة في ولاية دبا (تم التوقيع على أمر التشغيل وبدء العمل)، كما تشمل المشروعات أعمال صيانة وتأهيل الفتحات، وحفر الآبار المساعدة، وبئر مراقبة في ولاية مدحاء التي سجلت نسب إنجاز عالية تراوحت بين 85 و100 بالمائة.
وفيما يتعلق بتنمية الثروة السمكية، بين أن هناك مقترحات لمشروع تربية المحار في ولاية خصب، أما الاستزراع السمكي، تم طرح موقعين في ولاية دبا على اللجنة الفنية بالوزارة، إضافة إلى مشروع قائم لشركة مسندم العالمية للاستثمار في منطقة الحرف بولاية خصب، أُجري فيه حصاد تجريبي استعدادًا للحصاد التجاري، إلى جانب موقع آخر للشركة نفسها قيد الإنشاء في منطقة غب علي بولاية خصب، وهناك أيضًا مقترحين لمشروعين للاستزراع السمكي في ولاية بخاء خلال العام الجاري.
ولفت إلى أنّ مشروعات البنية الأساسية الداعمة للصيد حققت تقدمًا ملحوظًا، حيث وصلت نسبة الإنجاز في أعمال كواسر الأمواج بقريتي غمضاء والجري في ولاية بخاء إلى 99 بالمائة، ولم يتبق سوى أعمال تعميق حوض المرفأ وتوصيلات المياه والطريق، وتم طرح الموقعين للاستثمار.
وأكّد على أنّ المشروعات المنفذة، وخاصة تطوير المواقع السمكية ومواقع الإنزال، أسهمت في تحسين عمليات الصيد وإنزال وتسويق الأسماك، ما انعكس على جودة المنتج وزيادة العائد المالي للصيادين، وإيجاد فرص عمل لأبناء المحافظة وتعزيز الأمن الغذائي.
ووضّح أنّ حجم الاستثمارات المرتبطة بالمشروعات السمكية، سواء المنفذة أو الجاري تنفيذها، شمل عددًا من المشروعات المهمة، أبرزها مشروع استزراع الأسماك الزعنفية في خصب بتكلفة 10 ملايين ريال عُماني، ومشروع الحوض الجاف في ولاية دبا بتكلفة مماثلة، إلى جانب مشروع إدارة وتشغيل ميناء الصيد البحري بالقيمة نفسها، وتتضمن الاستثمارات مشروعات أخرى مثل إنشاء مصنع لتجميد وتغليف الأسماك، ومن المتوقع أن يُسهم مشروع بناء وصيانة السفن والحوض الجاف، الذي ما يزال قيد الإنشاء، في خفض تكاليف الصيانة على الصيادين بعد اكتماله.
ولضمان استدامة الموارد السمكية، قال إنّ الوزارة تعتمد آليات تشمل تنظيم أوقات ومواسم الصيد، وفرض فترات حظر، والاستثمار في البحث العلمي لتنمية المخزون السمكي، وتطوير البنية الأساسية، وتقديم الدعم للصيادين، مع التركيز على ممارسات الاستزراع المستدامة وتقليل الهدر، وتعزيز التوعية والرقابة.
وللحدّ من الآثار البيئية لمشروعات الاستزراع في المياه المفتوحة، أكّد أنّ وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تلتزم بإجراء دراسات تقييم الأثر البيئي، ومراقبة جودة المياه، وتشجيع استخدام التقنيات المتقدمة مثل الأحواض المغلقة، وتحسين إدارة النفايات، واختيار المواقع بعناية لتجنب المناطق الحساسة، وتطبيق برامج رصد دورية، ومراعاة المعايير الدولية والوطنية.
وأشار إلى أنّ مراكز البحوث السمكية تؤدي دورًا محوريًّا في دعم صنع القرار وتطوير المشروعات من خلال توفير البيانات والدراسات العلمية اللازمة للتخطيط والتنفيذ السليم، كما تسهم مشروعات إدارة موارد المياه، ومنها صيانة 6 سدود في المحافظة على تعزيز الأمن المائي عبر تغذية الخزانات الجوفية وزيادة المخزون المائي، بالإضافة إلى دورها في الحماية من أخطار الفيضانات.
وأكّد مدير عام الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة مسندم أنّ الوزارة تتجه إلى التوسع في مشروعات تطوير الموانئ السمكية وزيادة عدد مشروعات الأمن الغذائي، لا سيما مشروعات الاستزراع السمكي، خلال السنوات القادمة، كما تخطط لطرح فرص استثمارية جديدة للقطاع الخاص في مجالي الثروة السمكية وموارد المياه بما في ذلك إدارة وتشغيل مواقع الإنزال السمكي في ولاية بخاء والمشروعات الاستثمارية في ميناء دبا.


