تَبَّتْ يَدَاكَ لِمَا اصْطَفَى هَوَاكَا … وَخَابَ نِضَالُ مَنْ صَنَعَ ارْتِبَاكَا
لَقَدْ كُنْتَ التَّالِيَ لِذِكْرِ رَبٍّ … جَلِيلِ الشَّأْنِ، سُبْحَانَ مَنْ سَوَّاكَا!
وَالآنَ مَعَ “نَتْنٍ” وَ”تْرَامْبَ” هَوَيْتَ لِلْقَاعِ … وَسَادَ الخِزْيُ أَرْضَكَ مَعَ سَمَاكَا
قَبُحَتْ فِعَالُكَ، هَلْ خَشِيتَ إِلَهًا؟ … أَمِ الشَّيْطَانُ فِي الغَيِّ اسْتَهْوَاكَا؟
تُصَافِحُ مَنْ سَقَوْا أَهْلِي كُؤُوسًا … مِنَ الآلَامِ، تَبَّتْ مَنْ رَعَاكَا!
أَتَنْسَى “القُدْسَ” وَالأَطْهَارَ فِيهَا … وَتَسْجُدُ لِلَّذِي عَمْدًا رَمَاكَا؟
فَلَا نُورُ الكِتَابِ بَقِيَ بِقَلْبٍ … أَطَاعَ الظَّالِمِينَ وَقَدْ غَوَاكَا
سَاءَتْ خَاتِمَتُكَ بِمَا كَسَبَتْ يَدَاكَ … وَذَاكَ هَوَاكَ لِلْهَاوِي رَمَاكَا
فَمَا جَدْوَى صَلَاةٍ أَوْ صِيَامٍ … إِذَا كَانَ “العَدُوُّ” هُوَ ارْتَضَاكَا؟
رَجَوْنَا اللهَ خَاتِمَةً بِتُقًى … وَأَنْتَ بِفِعْلِكَ اخْتَرْتَ هَلَاكَا
فَحُسْنُ البَدْءِ مَقْرُونٌ بِخَتْمٍ … فَيَا بِئْسَ الَّذِي خَتَمَ مَدَاكَا!
غَدًا تَقِفُ الذَّلِيلَ بِيَوْمِ حَشْرٍ … وَتَبْكِي الدَّمْعَ مِنْ قُبْحِ ارْتِبَاكَا
وَأَخْتِمُ بِالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيٍّ … بِنُورِ الْحَقِّ وَالإِيمَانِ جَاكَا
عَلَيْهِ اللهُ صَلَّى مَا أَهَلَّتْ … مُزُونُ الْغَيْثِ تَسْقِي مَنْ رَجَاكَا
ك.ش.أ .عائشة بنت عمر بن حسن العيدروس


