ملتقى “العقود الهندسية 2026” يستعرض أفضل الممارسات العالمية في إدارة العقود

نشرت :

مصدر الخبر: الوكالة العمانية

استعرض ملتقى العقود الهندسية 2026 ، الذي جاء هذا العام بعنوان "العقود الهندسية بين الواقع والمأمول"، الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز كفاءة تنفيذ المشاريع في سلطنة عُمان، وتطوير منظومة العقود الهندسية بما يتواكب مع أفضل الممارسات العالمية، في ظل التوسع المتسارع في المشاريع الاستراتيجية.

رعى افتتاح الملتقى معالي الشيخ نصر بن حمود الكندي أمين عام شؤون البلاط السلطاني.

ويأتي الملتقى – الذي تنظمه جمعية المهندسين العمانية بالشراكة مع هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي ويستمر يومين – بمشاركة واسعة على المستويين الإقليمي والدولي، ليعزز تبادل الخبرات والفهم المشترك بين مختلف الأطراف ذات العلاقة بالعقود والمشاريع، من خلال استعراض أفضل الممارسات العالمية في نماذج تنفيذ المشاريع، ومناقشة الأطر التشريعية والتنظيمية، وتطوير آليات إدارة المطالبات والنزاعات، بما يسهم في بناء منظومة تعاقدية أكثر كفاءة ومرونة، وتحقيق الاستدامة في مخرجات المشاريع.

وأوضح سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي أن ملتقى العقود الهندسية يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التوسع المتسارع الذي تشهده سلطنة عُمان في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في مختلف القطاعات الحيوية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

وأشار سعادته أن منظومة إدارة المشاريع تبنى على العقود الهندسية التي تلعب دورًا محوريًّا في تنظيم العلاقات بين الجهات والمقاولين والاستشاريين ما يمثل حجر الأساس في نجاح المشاريع الوطنية، فمن خلالها تعزز كفاءة التنفيذ وجودة المخرجات، وضمان وضوح الأدوار والمسؤوليات، وتقدم أفضل الممارسات في إدارة المخاطر وضبط التكاليف والالتزام بالمواعيد الزمنية في تسليم المشاريع.

وقال سعادته: إن الهيئة حرصت على تطوير منظومة العقود الهندسية عبر إيجاد المنصات الحديثة التي تسهم في رفع مستوى الشفافية والكفاءة في إدارة المشاريع، ما تضمن وضوح الإجراءات وسرعة اتخاذ القرار، وتمكن من تتبع مراحل تنفيذ العقود وتوحيد البيانات.

وأضاف سعادته أن الملتقى يمثل فرصة لصناع القرار والخبراء والمختصين من القطاعين الحكومي والخاص، لمناقشة واقع العقود الهندسية معنا في سلطنة عُمان، مع استعراض أفضل الممارسات العالمية، مع تبادل الخبرات والتجارب العملية، بما يسهم في تطوير الأطر التعاقدية ورفع كفاءة منظومة المشاريع.

من جانبه، أكد المهندس فؤاد بن عبد الله الكندي رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين العمانية، في الكلمة الافتتاحية، على أن العقود الهندسية تمثل حجر الأساس في نجاح المشاريع الوطنية، ودعى إلى ضبط الأطر التعاقدية وتعزيز التكامل بين الجهات المختلفة لضمان جودة التنفيذ وكفاءة الموارد.

ويُعد ملتقى العقود الهندسية منصة مهنية متخصصة تستشرف المستقبل في ظل المتغيرات الاقتصادية والتقنية، مع التركيز على التحديات المرتبطة بتنفيذ المشاريع، وآليات إدارة المخاطر، وتوزيع المسؤوليات التعاقدية.

وتناولت أعمال اليوم الأول من الملتقى عدداً من الجلسات العلمية المتخصصة التي استعرضت أبرز القضايا المرتبطة بالعقود الهندسية، من بينها الأسس والوضع الراهن للعقود في سلطنة عُمان، والتحديات الرئيسة التي تواجه تنفيذ المشاريع مثل التأخير وتجاوز التكاليف وضعف التنسيق، إلى جانب مناقشة الاعتبارات القانونية، وإدارة المخاطر، وصياغة العقود، وآليات تسوية النزاعات، فضلًا عن كفاءة تنفيذ المشاريع وفق النماذج الحديثة وأفضل الممارسات العالمية.

كما يناقش الملتقى استشراف مستقبل العقود الهندسية، إلى جانب التطرق إلى عقود تسليم المفتاح، وتحدياتها في المشاريع الكبرى، وتمويل المشاريع والاعتبارات التجارية، فضلًا عن عقد جلسة نقاش مفتوحة تهدف إلى طرح التحديات العملية والخروج بتوصيات قابلة للتطبيق تسهم في تطوير منظومة العقود الهندسية، وشهد الملتقى جلسات نقاشية تفاعلية أتاحت للمشاركين فرصًا أوسع لتبادل المعرفة والخبرات المهنية.

ويجسد هذا الحدث توجهات سلطنة عُمان نحو تعزيز كفاءة المشاريع وتحقيق الاستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، من خلال دعم الابتكار، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتحسين بيئة الأعمال في القطاع الهندسي.

حضر الملتقى معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين والمعنيين بهذا القطاع.

- إعلان -

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img