الشاعر:أحمد الحضرمي
هَل جِئْتُ لِأَكْتُبَ هَذَا الشِّعْرَ
أَمْ جَاءَ الشِّعْرُ لِيَكْتُبَنِي؟
وَأَنَا رَجُلٌ فِي الْخَمْسِينَ
هَلْ أَقْرَؤُهُ أَمْ يَقْرَأُنِي؟
مَا زِلْتُ أُفَتِّشُ عَنْ لُغَةٍ
مِنْ كُلِّ ظُنُونِي تُبَرِّينِي
وَأَصُبُّ الْعُمْرَ بِقَافِيَةٍ
عَلَّ الْأَوْزَانَ تُوَاسِينِي
يَا شِعْرُ.. أَنَا الطِّفْلُ الْغَافِي
فِي جُبِّ الْخَمْسِينَ.. فَنَادِينِي
جَرِّدْ مِحْرَابَكَ مِنْ خَوْفِي
وَمِنَ الْأَوْهَامِ.. وَعَرِّينِي
وَإِذَا مَا الْحِبْرُ غَدَا رُوحًا
فَأَنَا الْحَرْفُ وَهَذَا الشِّعْرُ يُنَادِينِي


