«ظفار بكم تظفر».. لقاء إعلامي يستعرض منجزات المحافظة وتوجهاتها التنموية المستقبلية

نشرت :

صلالة اليوم ـ عادل بن رمضان مستهيل


نظمت محافظة ظفار اليوم بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة لقاءً إعلاميًا تحت شعار «ظفار بكم تظفر»، برعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، وبمشاركة واسعة ضمت أكثر من 150 من مسؤولي المحافظة وممثلي وسائل الإعلام ودوائر التواصل الحكومي ونخبة من أبناء المجتمع.

ويأتي تنظيم اللقاء في إطار نهج المحافظة الرامي إلى تعزيز التواصل المباشر مع المجتمع واستعراض أبرز منجزات العام، وما تحقق ضمن الاستراتيجية الشاملة والخطط التشغيلية الطموحة، إلى جانب ترسيخ رؤية تشاركية تضع المواطن شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية.

وتضمن اللقاء تجربة تفاعلية توزعت على خمس محطات رئيسية استعرضت حصاد العام الأول من تدشين وتنفيذ الاستراتيجية الشاملة لمحافظة ظفار، من خلال إبراز المنجزات المحققة بلغة الأرقام والواقع، عبر المحاور الستة للتنمية، إضافة إلى استعراض الخطط المستقبلية ومسارات تعزيز المزايا التنافسية للمحافظة، واستراتيجية بلدية ظفار والمشروعات التنموية المرتقبة.

وكشفت العروض المرئية عن حزمة من المؤشرات والإنجازات التي تحققت خلال عام 2025 في مختلف القطاعات التنموية والخدمية.

ففي محور تنمية الموارد البشرية، استعرض اللقاء جهود تمكين الكفاءات الوطنية ورفع كفاءة الكوادر العُمانية عبر برامج تدريبية تخصصية تستهدف مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل في قطاعات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية. كما تم استعراض الإنجازات التقنية والأكاديمية التي حققتها المحافظة، بحصدها ثلاثة مراكز في جائزة الإجادة الرقمية 2025، إلى جانب تصنيف جامعة ظفار ضمن أفضل 50 جامعة عربية و250 جامعة آسيوية لعام 2026، وافتتاح أكاديمية «هواوي» بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بصلالة.

وأشار اللقاء إلى تعيين 7985 مواطنًا في القطاع الخاص خلال عام 2025، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب مقرونة بالتشغيل في قطاعي السياحة والصناعة بالتعاون مع وزارة العمل وشركة «أوكيو»، فضلًا عن توقيع مذكرة تعاون مع الجمعية العُمانية للتصميم، وتوظيف 101 من الأشخاص ذوي الإعاقة وافتتاح الورش الإنتاجية بمركز الوفاء.

وفي محور تعزيز التنويع الاقتصادي، استعرض اللقاء حجم الاستثمارات والمشروعات النوعية التي عززت مكانة ظفار كوجهة اقتصادية واعدة، حيث بلغت الاستثمارات التراكمية بالمنطقة الحرة بصلالة نحو 5.1 مليار ريال عُماني بنهاية عام 2026. كما حققت شركة «أوكيو للصناعات الأساسية» صافي أرباح بلغ 47.7 مليون ريال عُماني بنسبة نمو بلغت 18 بالمائة.

وشهد القطاع الصناعي والطبي تنفيذ مشاريع نوعية، من بينها استثمارات في القطاع الطبي بقيمة 55 مليون ريال عُماني، وافتتاح مصنع «الخنجر للعطور»، وتشغيل مشاريع صناعية بالمنطقة الحرة شملت المحارم الورقية وتدوير الزيوت والإطارات، إضافة إلى مشاريع تدوير البلاستيك باستثمارات دولية.

كما تم افتتاح مركز بيانات صلالة التابع لـ«أوريدو» كأكبر مركز بيانات من المستوى الثالث بالمحافظة، دعمًا لمسار التحول الرقمي وتطوير بيئة الأعمال. وفي قطاع الأمن الغذائي، جرى تنفيذ 30 مشروعًا ومبادرة، تضمنت طرح 67 فرصة استثمارية عبر منصة «تطوير»، وزراعة مليون شجرة زيتون باستثمارات تجاوزت 15 مليون ريال عُماني، إلى جانب تدشين مشاريع نوعية كمصنع «جبن الإبل» وأكبر استثمار للحوم والدواجن بقيمة 57.7 مليون ريال عُماني.

وعلى الصعيد السياحي، تم وضع حجر الأساس لمجمع سياحي متكامل بقيمة 80 مليون ريال عُماني، وافتتاح منتجع «بحر العرب»، إلى جانب توقيع عقود لتطوير محميات جبل سمحان وخور المغسيل ووادي دوكة، بما يحقق التوازن بين التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

كما استعرض اللقاء مشاريع استراتيجية مستقبلية تشمل إنشاء مدينة ثمريت الصناعية بتمويل سعودي، والاتفاقية الإطارية لتطوير ميناء ضلكوت، ومشروع «معادن الجنوب» بتكلفة 204 ملايين ريال عُماني، ومجمع بطاريات السيارات الكهربائية، والتحالف الدولي للميثانول الأخضر.

وفي محور بيئة الأعمال والاستثمار، حقق ميناء صلالة أعلى أداء تشغيلي في تاريخه خلال عام 2025 بمناولة 26.4 مليون طن متري من البضائع العامة و4.3 مليون حاوية، بنسبة نمو بلغت 31 بالمائة، فيما حصد مطار صلالة خمس جوائز عالمية من المجلس العالمي للمطارات كأفضل وأنظف مطارات الشرق الأوسط وأكثرها تميزًا في الخدمة.

كما تم استعراض 25 مشروعًا ومبادرة استراتيجية، تضمنت إطلاق برنامج الإقامة الذهبية للمستثمرين، وأتمتة الخدمات عبر منصة «عُمان للأعمال»، إلى جانب توقيع اتفاقية إمداد الغاز الطبيعي للمنطقة الحرة بصلالة، واستضافة مؤتمر ومعرض النقل في الشرق الأوسط 2025، الذي ركز على رقمنة سلاسل الإمداد والموانئ الذكية.

وفي قطاع الأمن الغذائي، تم إطلاق الأعمال الإنشائية للمركز المتكامل لتجميع وتسويق المنتجات الزراعية بالنجد بطاقة إنتاجية تبلغ 50 ألف طن سنويًا، إلى جانب تنظيم معرض «تمكين وسمو» بمشاركة أكثر من 75 مؤسسة صغيرة ومتوسطة.

وفي محور التخطيط العمراني المستدام وأنسنة المدن، استعرض اللقاء اعتماد مدينة صلالة رسميًا «مدينة صحية» من منظمة الصحة العالمية، و«مركزًا لمرونة المدن» من مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، لتصبح أول مدينة عُمانية تنال هذا الاعتماد.

كما شملت المشاريع المنجزة افتتاح سد وادي عدونب بتكلفة 24 مليون ريال عُماني، وسد وادي أنعار بتكلفة 23 مليون ريال، إلى جانب افتتاح نفق إتين بصلالة وطريق أرجوت ـ صرفيت بولاية ضلكوت بطول 13.5 كيلومتر، وتنفيذ مشاريع داعمة لشبكة صحلنوت للمياه بتكلفة 4.5 مليون ريال عُماني، فضلًا عن مشاريع أنسنة المدن والتوسع في المساحات الخضراء وتطبيقات الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وفي محور التنمية الاجتماعية والثقافية، تم استعراض حصول مركزي عوقد والدهاريز الصحيين على الاعتراف الدولي لسلامة المرضى من منظمة الصحة العالمية لعام 2025، ونجاح مركز طب وجراحة القلب بصلالة في إجراء عمليات استبدال الصمام «TAVI» دون تدخل جراحي.

كما شهد المحور تسجيل «اللبان العُماني» كمؤشر جغرافي لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وتوقيع اتفاقية إنشاء فرع «عُمان ـ الإرميتاج» بموقع البليد الأثري بالتعاون مع المتحف الوطني الروسي، إلى جانب تنفيذ 30 مشروعًا ومبادرة اجتماعية، تضمنت توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وتفعيل دعم صندوق الزواج، وتوقيع اتفاقيات لتطوير الخدمات التأهيلية.

وفي محور الاستدامة البيئية، حققت محافظة ظفار المركز الأول عربيًا في فئة «صحة وسلامة البيئة» ضمن جوائز منظمة المدن العربية، بفضل مشروع مكافحة النباتات الغازية. كما شهد المحور تنفيذ 12 مشروعًا ومبادرة، من أبرزها نثر 10 ملايين كرة بذور و3 مليارات بذرة أعشاب لاستعادة الغطاء النباتي، وإنشاء محمية المنطقة البحرية العازلة حول جزر الحلانيات بموجب المرسوم السلطاني رقم 96/2025.

كما تم تدشين أول عيادة بيطرية متنقلة لحماية النمر العربي بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، وإطلاق برنامج «ARISE» لتعزيز صمود النظم البيئية، واستضافة الملتقى الخليجي للتنقل الأخضر 2025، إلى جانب توقيع اتفاقيات لاستخدام الإسفلت المعاد تدويره في رصف الطرق.

وفي محور بلدية ظفار، استعرضت البلدية منجزات خطتها الاستراتيجية 2040 الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وتبني مفاهيم المدن الذكية والمستدامة، حيث تم تنفيذ 39 مشروعًا تنمويًا حتى عام 2025، شملت تطوير 21 طريقًا، و4 مشاريع للأمان المائي، و16 مشروعًا استثماريًا، إلى جانب مشاريع جديدة تتجاوز تكلفتها 21 مليون ريال عُماني.

كما توسع الحزام الأخضر بالمحافظة ليتجاوز 2.2 مليون متر مربع، ويضم 12 حديقة و55 متنفسًا طبيعيًا، فيما أصدرت البلدية 3085 ترخيص بناء خلال عام 2025، وتعاملت مع أكثر من 125 ألف ذبيحة، ونفذت حملات مكثفة للإصحاح البيئي.

وفي الجانب السياحي، تستعد المحافظة لاستقبال مليون زائر خلال مواسم 2026 عبر 125 فعالية متنوعة، تتصدرها «ساحة أتين» بحلتها الجديدة، وفعالية «عودة الماضي» بمنطقة السعادة، ومشروع «Souq Area» الذي يقدم تجربة تسوق عصرية بطابع عالمي.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن هذه المنجزات والخطط تستند إلى مؤشرات أداء دقيقة وتوجهات استراتيجية واضحة تدعم تنمية الموارد البشرية، وتعزز الاقتصاد المحلي، وتدفع بمسارات التحول الرقمي والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، مؤكدًا أن شعار «ظفار بكم تظفر» يجسد نهجًا تشاركيًا يهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة وتحقيق تطلعات المجتمع.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img