على هامش أعمال جمعية الصحة العالمية في دورتها التاسعة والسبعين بجنيف..
متابعة – عادل بن رمضان مستهيل
استضافت سلطنة عُمان اليوم الأربعاء بمشاركة عدد من الدول والمنظمات الدولية من بينها: الصين، ومصر، والكويت، وفلسطين، وبولندا، وقطر، وسويسرا، وتونس وبمشاركة رفيعة المستوى من الوزراء وصناع القرار والخبراء الصحيين، حدثًا جانبيًا رفيع المستوى على هامش أعمال جمعية الصحة العالمية في دورتها التاسعة والسبعين، خُصِّص للبحث في سبل تسريع التحول الرقمي الموثوق في القطاع الصحي، في ظل تصاعد متسارع لاستخدام الذكاء الاصطناعي في منظومات الرعاية الصحية حول العالم.
جاء الحدث تحت عنوان “تسريع التحول الرقمي الموثوق في الصحة: تعزيز حوكمة البيانات، وقابلية التشغيل البيني، والحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة”.
افتتح الحدث معالي الدكتور هلال بن علي بن هلال السبتي – وزير الصحة-، بكلمة أكد فيها أن التحول الرقمي الموثوق لم يعد خيارًا بل ضرورة حوكمية لا تحتمل التأجيل، مستندًا إلى البرنامج العام الرابع عشر لمنظمة الصحة العالمية 2025–2028 الذي يُقرّ بأن الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي ركيزتان تحويليتان جوهريتان لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وأهداف التنمية المستدامة.
وتطرّق معاليه إلى التجربة العُمانية الرائدة، مؤكدًا أن نجاح التحول الرقمي يستلزم نهجًا شاملًا يتجاوز مجرد كونه مشروعًا تقنيًا، بل ارتكازًا على قيادة رشيدة وتخطيط واقعي واستثمار مستدام وتنمية متواصلة للكفاءات البشرية.
وختم معالي الوزير كلمته بتأكيد أن الإنصاف يجب أن يكون الأساس الذي تقوم عليه هذه المنظومة الرقمية، داعيًا إلى ضمان حق جميع الدول في الوصول المتكافئ إلى الدعم والمعرفة والشراكة بصرف النظر عن مستوى تطورها الرقمي، مُعربًا عن امتنان سطنة عمان للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية على قيادته ودعمه لهذا الحدث.
وتأتي هذه المبادرة في سياق التحولات المتسارعة التي تشهدها النظم الصحية عالميًا، حيث باتت أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المعتمدة على البيانات تُستخدم على نطاق واسع في الرعاية السريرية، ورصد الأمراض، وإدارة تمويل الصحة، والتخطيط للنظم الصحية، فضلًا عن تصاعد التهديدات السيبرانية التي تستهدف المستشفيات والمؤسسات الصحية العامة.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الحدث يمثل امتدادًا للدور الريادي الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تعزيز التعاون الصحي الدولي، وتجسيدًا لالتزامها بمسيرة التحول الرقمي القائم على الحوكمة والمسؤولية.


