دول مجلس التعاون تواصل ترسيخ مكانتها كقوة اقتصادية وتنموية عالميًّا

نشرت :

مسقط : العمانية

تحتفل دول مجلس التّعاون لدول الخليج العربية غدًا الاثنين بالذكرى الـ 45 لتأسيس المجلس التي تواصل ترسيخ مكانتها كقوة اقتصادية وتنموية مؤثرة على المستويين الإقليمي والعالمي، مدفوعة بمؤشرات أداء تعكس متانة اقتصاداتها وعمق تكاملها في مختلف القطاعات.

وتوضّح البيانات الصادرة عن مركز الإحصائي الخليجي أن الناتج المحلي الإجمالي الجاري لدول مجلس التّعاون بلغ نحو 2.4 تريليون دولار أمريكي في عام 2025م، ما يضع اقتصادات المجلس ضمن القوى الاقتصادية المؤثرة عالميًّا، في وقت تجاوزت فيه مساهمة القطاع غير النفطي نسبة 78بالمائة، مع تحقيق نمو للقطاع غير النفطي بلغ 5.3 بالمائة خلال العام نفسه، في دلالة واضحة على نجاح مسارات التنويع الاقتصادي بدول المجلس.

وفي القطاع المالي، واصلت دول المجلس تعزيز استقرارها المالي، إذ بلغت أصول البنوك التجارية نحو 3.9 تريليون دولار أمريكي بنمو بلغ 11.9بالمائة بين عامي 2024 و2025، فيما وصلت الودائع لدى البنوك التجارية إلى 2.3 تريليون دولار أمريكي بمعدل نمو بلغ 10.6بالمائة، الأمر الذي يعكس قوة السيولة المصرفية والثقة المتزايدة في القطاع المالي الخليجي.

كما تؤكّد المؤشرات تنامي الثقل الاستثماري الخليجي عالميًّا، مع وصول حجم صناديق الثروة السيادية الخليجية إلى نحو 5 تريليونات دولار أمريكي، بما يمثل 30.3 بالمائة من إجمالي الصناديق السيادية في العالم، وهو ما يعزّز حضور دول المجلس في الأسواق والاستثمارات الدولية.

وعلى صعيد التجارة، سجلت دول المجلس حجم تبادل تجاري بلغ 1.6 تريليون دولار أمريكي في العام 2024م، بنمو نسبته 7.4بالمائة مقارنة بعام 2023م، بينما بلغت الصادرات السلعية الخليجية نحو 849.6 مليار دولار أمريكي، ما يعكس استمرار الحضور الخليجي القوي في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وفي قطاع الطاقة، حافظت دول مجلس التّعاون على موقعها المحوري في سوق الطاقة العالمية، بإنتاج نفطي بلغ 16.6 مليون برميل يوميًّا، ما يمثل نحو 22.2 بالمائة من الإنتاج العالمي للنفط الخام.

كما أظهرت مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2025م تقدمًا لافتًا لدول المجلس، حيث جاء المجلس في المرتبة الـ 15عالميًّا في المؤشر العام، والمرتبة الثامنة عالميًّا في مؤشر السياسة الضريبية، والـ 11 في مؤشر المالية العامة، إلى جانب تحقيق مراكز متقدمة في مؤشرات سوق العمل والبنية الأساسية وكفاءة الأعمال والحكومة.

وعلى مستوى التكامل الخليجي، سجلت السوق الخليجية المشتركة نموًّا متواصلًا في العام 2025م، حيث بلغت التجارة البينية نحو 146 مليار دولار أمريكي بنمو قدره 85.2 بالمائة مقارنة بعام 2012م، فيما ارتفع إجمالي رؤوس أموال الشركات المساهمة إلى 549 مليار دولار أمريكي بنمو استثنائي بلغ 237.6بالمائة مقارنة بعام 2007م.

كما شهدت دول المجلس حراكًا اجتماعيًّا متناميًا، تمثّل في تنقل أكثر من 41.4 مليون مواطن خليجي بين الدول الأعضاء، وارتفاع أعداد الطلبة الخليجيين الدارسين في المدارس الحكومية بالدول الأخرى إلى 43.2 ألف طالب، فضلًا عن استفادة نحو 488.9 ألف مواطن خليجي من الخدمات الصحية البينية، في تجسيد واضح لعمق الترابط الاجتماعي والتكامل التنموي الخليجي.

وفي القطاع السياحي، بلغت الإيرادات السياحية الخليجية نحو 132.3 مليار دولار أمريكي بما يعكس تنامي جاذبية الوجهات الخليجية وقدرتها على استقطاب الحركة السياحية العالمية.

وفي الجانب السياسي، واصلت دول مجلس التّعاون لدول الخليج العربية تعزيز حضورها الإقليمي والدولي عبر تبني مواقف موحّدة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وتكثيف جهودها في دعم الأمن والاستقرار وترسيخ مبادئ الحوار والتّعاون المشترك، بما أسهم في تعزيز مكانة المجلس كشريك فاعل ومؤثر في صياغة التوازنات السياسية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي، إضافة إلى دوره في دعم مسارات التنمية والسلام وتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع مختلف دول العالم.

يُذكر أنّ مجلس التّعاون لدول الخليج العربية تأسس في 25 مايو 1981م؛ بهدف تعزيز التّعاون والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات، بما يُحقق التنمية والاستقرار والازدهار لشعوبها، ويُعزّز مكانتها الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img