الدكتور الأكاديمي ناصر العوفي: مونديال 2026م فرصة لتعزيز التماسك الأسري وغرس القيم الإيجابية لدى الأبناء

نشرت :

متابعة: عادل بن رمضان مستهيل

أكد الدكتور الأكاديمي ناصر بن محمد بن حمد العوفي، أستاذ مساعد بقسم التربية والدراسات الإنسانية بجامعة نزوى، أن بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تتواصل منافساتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبًا من مختلف دول العالم، لا تمثل حدثًا رياضيًا عالميًا فحسب، بل تحمل أبعادًا تربوية واجتماعية يمكن أن تنعكس إيجابًا على الأسرة العمانية إذا أُحسن استثمارها.

وأوضح العوفي أن متابعة مباريات المونديال تسهم في تعزيز التجمع الأسري، وتهيئة أجواء من الحوار والتفاعل بين أفراد الأسرة، إلى جانب تنمية اهتمام الأبناء بالرياضة، وإضفاء أجواء من الترفيه والمتعة داخل المنزل، إلا أنه نبَّه إلى أهمية تنظيم أوقات المشاهدة حتى لا تؤثر المباريات في الروتين اليومي للأسرة، أو تؤدي إلى السهر المفرط والانشغال عن الواجبات الدراسية أو العملية.

وأشار إلى أن الحدث الرياضي العالمي يمثل فرصة تربوية لغرس العديد من القيم الإيجابية لدى الأبناء، وفي مقدمتها المنافسة الشريفة، والروح الرياضية، واحترام الآخرين، وتقبّل نتائج الفوز والخسارة، فضلًا عن تعريفهم بثقافات الشعوب المختلفة وعاداتها، بما يعزز قيم الانفتاح الواعي والتفاهم بين الثقافات.

وأضاف الدكتور ناصر العوفي أن كأس العالم يمكن أن يكون دافعًا لتشجيع الأبناء على ممارسة الرياضة والاهتمام بالصحة، وتنمية مهارات التحليل والتفكير من خلال متابعة المباريات ومناقشة مجرياتها، إلى جانب تعليمهم أهمية العمل الجماعي والتعاون لتحقيق الأهداف المشتركة.

وأكد أن الأسرة العمانية قادرة على تحويل أجواء المونديال إلى تجربة تربوية واجتماعية ثرية، من خلال استثمارها في تقوية الروابط الأسرية، وتعزيز الحوار بين أفرادها، وتنمية مهارة إدارة الوقت، وتحقيق التوازن بين الترفيه والالتزامات اليومية، بما يسهم في تحقيق فوائد مستدامة تتجاوز حدود المنافسات الرياضية.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img