مبادرة أهلية تناقش محاور تطوير سوق بهلاء وتعزيز دوره الاقتصادي.. وتوصي بتشكيل فريق عمل لإعداد خطة متكاملة للنهوض به

نشرت :

بهلاء اليوم – سعيد بن سالم الهنائي


تصوير / عبدالله بن خميس العبري

في خطوة تعكس حرص أبناء ولاية بهلاء على دعم مسيرة التنمية المحلية وتعزيز الحراك الاقتصادي، عُقد بمقر فريق بهلاء التطوعي اجتماع موسع بحضور ناصر بن حميد الوردي، عضو المجلس البلدي ممثل ولاية بهلاء بمحافظة الداخلية، وبمشاركة نخبة من الاقتصاديين والمهندسين والأكاديميين والتجار والأعيان والمهتمين بالشأنين الاقتصادي والتنموي، لمناقشة واقع سوق بهلاء التقليدي، وبحث سبل تطويره واستعادة دوره الاقتصادي والتجاري.

ويأتي هذا الاجتماع انطلاقًا من الإيمان بأهمية الدور الأهلي في مساندة جهود الجهات الحكومية، وتشجيع المبادرات والأفكار التنموية التي تسهم في الارتقاء بالسوق، بما يواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويتوافق مع الاستراتيجية العمرانية لمحافظة الداخلية.

واستعرض المشاركون أربعة محاور رئيسية تناولت واقع السوق من مختلف الجوانب، شملت هويته التاريخية والتجارية، وكفاءة البنية الأساسية، والجوانب الاقتصادية، ومستوى الدعم الرسمي والمجتمعي. كما ناقشوا أبرز التحديات التي تواجه السوق، وفي مقدمتها ضعف الحركة التجارية وتراجع القوة الشرائية، وتعدد الأسواق التقليدية بالولاية، وتأخر تنفيذ مشروع الازدواجية، إلى جانب تأثير انسيابية الحركة المرورية في النشاط التجاري.

وتناول الاجتماع عددًا من المقترحات التطويرية الهادفة إلى إعادة الحيوية للسوق، من بينها تنفيذ مسوحات طوبوغرافية ودراسات هيكلية للموقع، بما يدعم جهود الجهات الحكومية ويعزز تكامل الأدوار بين مختلف الجهات ذات العلاقة، إلى جانب تحديد أولويات العمل ووضع آليات تنفيذية تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأسفر الاجتماع عن عدد من التوصيات، أبرزها تشكيل فريق عمل متخصص يتولى إعداد خطة متكاملة للنهوض بسوق بهلاء، تُنفذ وفق مراحل مدروسة، مع العمل على معالجة التحديات القائمة، بما يعيد للسوق مكانته التاريخية كمركز تجاري واقتصادي يضج بالحركة، ويعزز دوره باعتباره أحد أبرز المعالم التراثية والاقتصادية في الولاية.

وأكد ناصر بن حميد الوردي، عضو المجلس البلدي ممثل ولاية بهلاء، أن تطوير سوق بهلاء التقليدي وتعزيز حضوره الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية المحلية، مشيرًا إلى أن النهوض بالسوق لن ينعكس على الجانب التجاري فحسب، بل سيمتد أثره ليشكل رافدًا للمجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية والثقافية، بما يعزز مكانة الولاية ويحقق قيمة مضافة للمجتمع.

وأضاف الوردي أن الاجتماع ناقش أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالسوق، ومنها دائرة موقع قلعة بهلاء، ودائرة البلدية ببهلاء، ومكتب والي بهلاء، ومكتب الأوقاف والشؤون الدينية، كلٌّ بحسب اختصاصه، بما يسهم في تفعيل السوق وتحقيق أهدافه التنموية.

كما أكد المشاركون أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين هذه الجهات والمجتمع المحلي، ممثلًا في القيادات المجتمعية والمؤسسات الأهلية، من أجل جعل سوق بهلاء بيئة جاذبة للمتسوقين والباعة والسياح والمستثمرين، إلى جانب تفعيل دور الجهات الحكومية في تنظيم المبادرات والفعاليات التسويقية المرتبطة بالمواسم الزراعية والمناسبات الدينية والاجتماعية والوطنية، بما يسهم في إعادة الحيوية إلى السوق، ويعزز مكانته بوصفه وجهة اقتصادية وتراثية بارزة.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img