مسقط : العمانية
أعلنت السلطات الكولومبية ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب كولومبيا إلى 287 وفاة وإصابة ما يقرب من أربعة آلاف شخص آخرين، في حين لا يزال نحو 400 شخص في عداد المفقودين جراء الزلزال الذي بلغت قوته 4ر7 درجة وكان مركزه في منطقة "سان خوسيه ديل بالمار".وأوضحت البيانات الرسمية أن أكثر من ثلثي حالات الوفاة سُجلت في مدينتي "كالي" و"بيريرا"، وأكثر من نصف المصابين يتواجدون في المدن الكبرى، حيث يسابق المنقذون الزمن لانتشال أربعة أشخاص من تحت أنقاض فندق منهار بمدينة "بيريرا" في ظل آمال نادرة بالعثور على أحياء بعد مرور أربعة أيام على الزلزال الأقوى في كولومبيا منذ عقود.وتشير الإحصاءات الحكومية إلى حجم الكارثة الكبير الذي تسبب في تدمير وإلحاق أضرار بالغة بعشرات الآلاف من المنازل والمؤسسات التعليمية والصحية والمرافق العامة، مما أثر بشكل مباشر على كفاءة واستدامة البنية الأساسية في أنحاء غرب كولومبيا، وأجبر آلاف الأسر على المبيت في الملاجئ أو في العراء جراء تسجيل عشرات الهزات الارتدادية المتلاحقة التي تزيد من خطورة المباني المتصدعة.وعلى صعيد قطاع النقل، أكدت السلطات استئناف العمليات في كافة المطارات الكولومبية باستثناء مطار واحد، في وقت تستعين فيه الأجهزة المحلية بفرق دعم متخصصة من فنزويلا تستخدم كاميرات حرارية لتحديد مواقع المفقودين تحت الركام.من جانبها، نبهت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن هذه التداعيات تنذر بموجات نزوح جديدة للاجئين والنازحين داخليًّا الذين يحاولون إعادة بناء حياتهم، فيما أفاد المجلس النرويجي للاجئين بأن الكارثة تضاعف التحديات الإنسانية أمام ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على الإغاثة في كولومبيا، مؤكدًا أهمية الإسراع في تأهيل المدارس وبدء خطط إعادة الإعمار.وتعد هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة أول اختبار كبير للرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا الذي تسلم مهامه الرسمية قبيل أيام قليلة من وقوع الزلزال.


