مسقط : العمانية
حذرت الأمم المتحدة من أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يزال هشًا، بينما يستمر الوضع في الضفة الغربية المحتلة في التدهور بشكل سريع.
وقال نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف في إحاطة أمام اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة الوضع إن "معالجة الوضع المأساوي في غزة يظل أمرا بالغ الأهمية، إذ يواصل السكان هناك تحمل ظروف لا تطاق ومعاناة هائلة، وبدأوا يفقدون الأمل".
وشدد المسؤول الأممي، على أن التنفيذ الكامل لخارطة الطريق المكونة من 15 نقطة، من شأنه أن يدفع قدمًا بالترتيبات الانتقالية المنصوص عليها في الخطة.
وأضاف أن "هذه الخطوات يجب أن تمهد الطريق لتحقيق الهدف الأوسع، والمتمثل في إيجاد أفق سياسي ينهي الاحتلال غير القانوني، ويحقق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ويدفع نحو حل الدولتين".
وأكد أن الوسائل اللازمة للمضي قدما في مسار ذي مصداقية، تشكل إلى جانب قرارات مجلس الأمن السابقة، "رؤية سياسية وإطارًا عمليًّا وجهدًا دوليًّا منسقًا"، داعيًّا إلى التحرك لترجمة هذه الرؤية إلى خطوات ملموسة، مشددًا على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل فوري وكامل.
وأوضح أن تحسين الظروف المعيشية في غزة يتطلب تجاوز مرحلة الإغاثة الطارئة، "إذ يجب استعادة الأنظمة والخدمات الأساسية دون مزيد من التأخير، لا سيما خدمات الصرف الصحي، وإدارة النفايات، والرعاية الصحية، وسبل العيش".
وأشار إلى استمرار القيود المفروضة على دخول المواد الإنسانية الحيوية، وأن التمويل لا يزال منخفضًا للغاية.
وحذر الأكبروف من استمرار هجمات المستوطنين واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة وسط غياب شبه تام للمساءلة عن هذه الجرائم، مضيفًا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أخفقت مرارا في حماية الفلسطينيين من هجمات المستوطنين، بل أفادت تقارير بأنها سهّلت في بعض الحالات أعمال العنف هذه أو شاركت فيها.
وقال: "يتعين على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ضمان حماية السكان المدنيين ومساءلة الجناة".
وأشار إلى دخول إسرائيل عنوة مركز تدريب قلنديا الذي تديره وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) في القدس، قائلًا: "أجدد دعوتي لإسرائيل للعمل وفقًا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، إذ يجب وقف جميع المحاولات الرامية إلى الاستيلاء على مرافق الأونروا أو السيطرة عليها أو مصادرتها".


