تنظيم آليات التعاقد بين الجهات الحكومية وأصحاب العمل الحر في عُمان … و ما مصير نسبة الـ10% للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال

نشرت :

راي اليوم

صحيفة اليوم العمانية

تواصل السلطنة تعزيز منظومة العمل الحر والمحتوى المحلي من خلال إجراءات تنظيمية حديثة تفتح المجال أمام أصحاب العمل الحر العُمانيين للمشاركة في التعاقدات الحكومية، إلى جانب الإبقاء على نسبة الـ10% المخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وحاملي بطاقة ريادة الأعمال وتفعيلها عبر آليات ملزمة ومتابعة مستمرة. تأتي هذه الخطوات ضمن مستهدفات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع يعتمد على الكفاءات الوطنية. أصدرت وزارة المالية المنشور المالي رقم (1) لعام 2026، الذي وجه كافة الوزارات والوحدات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة بإرساء بعض الأعمال والخدمات التخصصية التي لا تتجاوز قيمتها 5 آلاف ريال عُماني لأصحاب العمل الحر العُمانيين المستقلين غير الموظفين.

يعتمد هذا التوجيه على الأطر التنظيمية الواردة في “دليل إجراءات التعاقد مع أصحاب العمل المستقل في عُمان”، فهل هذا القرار سيمثل نقلة نوعية تفتح آفاقاً أوسع أمام الكفاءات الوطنية المستقلة للمشاركة في تنفيذ الأعمال الحكومية وتعزيز دورها الاقتصادي. وهل سيكون نشر الدليل خلال المرحلة المقبلة مرجعية إجرائية شاملة تحدد الإجراءات والمسؤوليات بوضوح، وتضمن كفاءة التنفيذ وجودة المخرجات، وتهيئ بيئة تنافسية واضحة للمستقلين. ويندرج هذا ضمن مسار وطني يشمل تطوير الأطر التشريعية، وتحديد الأنشطة المناسبة للعمل الحر، وتعزيز التدريب والتأهيل، وتقديم الاستشارات، وتيسير الوصول إلى الفرص والمحفزات الحكومية. يهدف ذلك إلى تحويل مهارات العُمانيين إلى فرص اقتصادية مباشرة، وبناء سجل مهني، وتعزيز المحتوى المحلي، وتنويع مصادر الدخل، ورفع مرونة سوق العمل.

وهنا يتساءل البعض عن مصير نسبة الـ10% للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب ريادة والذي منذ أتت الأوامر به لايزال اعرج وغير مفعل بشكل جيد هل ما زالت قائمة وملزمة، ولم يتم إلغاؤها أو تخفيضها وان لا تزال موجوده هل يجرى تعزيزها وتطوير آليات تطبيقها ؟ و هل تُلزم الجهات الحكومية والشركات المنفذة للمشاريع الكبيرة بتخصيص ما لا يقل عن 10% من إجمالي قيمة المشتريات والمناقصات الحكومية لصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مع إعطاء الأولوية لتلك المسجلة في المحافظة المعنية. وهل يُلزم المقاولون الرئيسيون بتخصيص ما لا يقل عن 10% عبر العقود من الباطن ؟

كما ان هناك عدة تساؤلات مهمه اهمها من الضامن لتفعيل النسبة والالتزام بها ؟

وهل التعاميم والمنشورات الرسمية كافية التي تجعل النسبة شرطاً في قرارات الإسناد ومستندات المناقصات ؟ هل بالفعل منصة “إسناد” الإلكترونية  تفرض الشفافية وتتبع الإسنادات وتخصص الفرص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وحاملي بطاقة ريادة بشكل كافي ؟ وهل وحدات التدقيق الداخلي في الجهات الحكومية ملزمة بمتابعة الالتزام، والتنسيق مع لجنة متابعة المنظومة الوطنية للمحتوى المحلي لمعالجة التحديات مع نشر تقارير دورية عن الامتثال ؟ وهل الأدلة الاسترشادية أي أدلة تطبيق المحتوى المحلي والمشتريات الصغيرة والقائمة الإلزامية الصادرة عن الهيئة المعنية كافية ؟

حفظ الله عمان وأهلها وسلطانها من كل شر والأمة العربية والإسلامية والإنسانية كافة …

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img