في إطار تسليط الضوء على التجارب السينمائية العربية الناشئة، يأتي هذا الحوار مع الإعلامي والباحث الثقافي العراقي عصام قاسم شنوع القريشي، رئيس مهرجان واسط السينمائي الدولي للأفلام القصيرة وعضو لجنة تحكيم الدورة الأولى من أيام تندوف السينمائية الدولية للأفلام القصيرة في الجزائر. ويتناول الحوار رؤيته لمستوى المهرجان، وتقييمه للتنظيم الإداري، وأهمية الإعلام في تعزيز حضور الأفلام المشاركة والتعريف بالتجارب السينمائية.
عصام قاسم شنوع القريشي، من مواليد عام 1966 في محافظة واسط بالعراق، إعلامي وشخصية ثقافية يمتلك خبرة في الصحافة والسينما والمسرح والإدارة الثقافية. يحمل شهادة دبلوم معلمين، ودرس في كلية الإعلام، وتولى عدداً من المسؤوليات، من أبرزها رئاسة مهرجان واسط السينمائي الدولي للأفلام القصيرة، ورئاسة مهرجان المسرح الحسيني القطري السنوي لأربع دورات، إلى جانب رئاسته السابقة لتجمع فنانو العراق فرع واسط. عمل في وكالات أنباء وصحف عراقية وعربية، وأسهم في الإنتاج السينمائي والمبادرات الثقافية والفنية، وشارك في تجارب ومهرجانات سينمائية بصفته إعلامياً وعضواً في لجان التحكيم. كما نال شهادات تقدير وجوائز في مجالات الإنتاج والإبداع، وله إسهامات في التأليف والتوثيق، من بينها كتب تتناول تاريخ السينما في محافظة واسط وأرشيف مهرجان واسط السينمائي الدولي، إضافة إلى مؤلفات في التراث والتاريخ العثماني.
السؤال الأول: بصفتكم رئيس مهرجان، كيف تقرؤون نوعية أيام تندوف السينمائية للأفلام القصيرة ومكانتها بين المهرجانات العربية الناشئة؟
أرى أن أيام تندوف السينمائية من المهرجانات التي أتمنى لها النجاح والتوفيق، لما تمتلكه من مقومات فنية وسينمائية واعدة. وبصفتي عضواً في لجنة التحكيم، اطّلعت على أفلام متميزة وراقية اختارتها لجنة المشاهدة والفرز، وأعتقد أن المهرجان قادر على ترسيخ مكانته بين المهرجانات العربية والدولية.
السؤال الثاني: كيف تقيّمون التنظيم الإداري للمهرجان في دورته الأولى، وما أبرز نقاط القوة أو الملاحظات التي تضيفونها من خبرتكم في مهرجان واسط؟
عندما تتولى إدارة المهرجان هيئة تضم أساتذة ومختصين، بقيادة الدكتور إدريس بن حديد، فإن ذلك يعزز فرص النجاح. أرى أن الإدارة تتمتع بالخبرة والرقي في التعامل والتنظيم، وهي عناصر مهمة لإنجاح الدورة الأولى وبناء تجربة قابلة للتطور والاستمرار في الدورات المقبلة.
السؤال الثالث: ما دور الإعلام في إبراز المهرجان والأفلام المشاركة وتعريف الجمهور بهما، وما الذي تتمنونه للمهرجان في دوراته القادمة؟
الإعلام هو السلطة الرابعة، وله دور أساسي في نجاح المهرجانات والتعريف بأفلامها وضيوفها. وقد أسهمت اللجنة الإعلامية في إبراز المشاركات من خلال نشر الأفلام وإجراء لقاءات مع المخرجين وضيوف الشرف وأعضاء اللجان والمهتمين بالسينما. أتمنى للمهرجان النجاح والاستمرار، وأؤكد استعدادنا لدعمه فنياً ولوجستياً وإعلامياً في دوراته القادمة.
تؤكد رؤية عصام القريشي أهمية التكامل بين الإدارة المتخصصة والعمل الإعلامي في بناء المهرجانات السينمائية وتعزيز حضورها. ومع انطلاق الدورة الأولى من أيام تندوف السينمائية الدولية للأفلام القصيرة، تبرز أهمية مواصلة العمل على تطوير التجربة، وتوسيع دائرة التواصل مع السينمائيين، ودعم الأفلام المشاركة، بما يسهم في ترسيخ مكانة المهرجان ضمن المشهد السينمائي العربي والدولي.
إعداد وحوار: مهدي منصور


