مسقط : العمانية
ناقشت الندوة الفكرية “النص المسرحي: الواقع والأفق”، والتي أُقيمت مساء اليوم بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، العلاقة بين النص المسرحي والرؤية الإخراجية، وآليات تحويل النص المكتوب إلى عرض مسرحي تتكامل فيه الكلمة مع الصورة والجسد والضوء والصوت والفضاء.
قدم الندوة كلٌّ من حمد الرميحي من دولة قطر وإبراهيم المنسي من مملكة البحرين وذلك ضمن فعاليات أسبوع الرؤية الثقافي المسرحي في دورته الثانية، الذي تنظمه فرقة الرؤية المسرحية، بمشاركة عدد من الفنانين والأكاديميين والمدربين المتخصصين من داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وتناولت الندوة ثلاثة محاور رئيسة، ركز المحور الأول على النص المسرحي بوصفه بنية درامية، من خلال عناصر الصراع وتحولات الشخصيات والفعل المسرحي، ومدى قدرة النص على تحويل الأفكار إلى مواقف درامية قابلة للتجسيد على خشبة المسرح، إلى جانب العلاقة بين جماليات اللغة والضرورة الدرامية.
واستعرض المحور الثاني النص بوصفه احتمالًا إخراجيًّا، متناولًا دور المخرج في اكتشاف الدلالات الكامنة في النص وإعادة تشكيلها من خلال الصورة المسرحية وحركة الجسد والصمت والإيقاع والفضاء، بما يسهم في تقديم رؤى فنية تتجاوز القراءة اللغوية للنص إلى إمكاناته التعبيرية على خشبة المسرح.
وبحث المحور الثالث العلاقة بين النص والعرض بوصفهما شراكة إبداعية، من خلال مناقشة حدود التأويل الإخراجي وحقوق المؤلف ومسؤولية المخرج، وأهمية الموازنة بين حرية الرؤية الإخراجية والمحافظة على المنطق الدرامي والهوية الفنية للنص.
كما استعرضت الندوة نماذج من الأعمال المسرحية التي شهدت قراءات إخراجية متعددة، من بينها “هاملت” لوليم شكسبير، و ”الملك هو الملك” و ”رأس المملوك جابر” لسعد الله ونوس، و ”بيت الدمية” لهنريك إبسن، مسلطة الضوء على تنوع الرؤى الإخراجية في معالجة الأبعاد النفسية والفلسفية والاجتماعية والسياسية للنصوص المسرحية.
وأكدت محاور الندوة أهمية التكامل بين النص والرؤية الإخراجية، ودور التأويل الواعي في الكشف عن دلالات جديدة وتوسيع آفاق العمل المسرحي، بما يحقق التجديد الفني ويحافظ على تماسك العرض وهويته الدرامية.


