” صحية ظفار” تحتفي باليوم العالمي لكبار السن وتُدشّن بمجمع صلالة الصحي المركز الموحد للزيارات المنزلية بولاية صلالة

نشرت :

صلالة – عادل بن رمضان مستهيل |  تصوير – أمان زايد

دَشّنَت المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار اليوم الإثنين بمجمع صلالة الصحي حزمةً من البرامج الصحية والتوعوية المخصصة لتعزيز خدمات كبار السن، والتأهيل الصحي، والرعاية المتكاملة لكبار السن بالمحافظة؛ وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمسن، وتدشين مركز الرعاية المنزلية الموحد للزيارات المنزلية بولاية صلالة، والذي يأتي تحت إشراف دائرة الخدمات الصحية والبرامج.
وتضمنت الفعالية تقديم عرض تفصيلي وتوزيع مطويات تثقيفية وإرشادية استهدفت المراجعين ومقدمي الرعاية الصحية بالمنزل.
وجاء تدشين هذه المبادرة بحضور الدكتور هاني بن أحمد القاضي، مدير عام الخدمات الصحية بمحافظة ظفار، وبحضور مديري الدوائر بالمديرية، وعدد من المشرفين والكادر الطبي.


وتأتي هذه المبادرة في إطار منظومة “برنامج رعاية المسنين” والخدمات الصحية المنزلية التي تنفذها المديرية؛ حيث يُركّز البرنامج على تقديم مسارات رعاية صحية متكاملة لفرق الرعاية بجميع التخصصات المساندة، بهدف رفع جودة حياة كبار السن وحفظ كرامتهم واستقلاليتهم في محيطهم الأسري. وتشمل خدمات البرنامج المقررة: التقييم الصحي الشامل للمسن، والفحوصات الدورية، وتنسيق تحويل الحالات إلى العيادات التخصصية، تقديم الرعاية الصحية المنزلية لطريحي الفراش، وذلك بالتعاون والتكامل مع وزارة التنمية الاجتماعية لتوفير المستلزمات والاحتياجات الاجتماعية المساندة.


وشهدت الفعالية إبراز “عيادة تمكين” التخصصية -تحت إشراف قسم البرامج المتكاملة في دائرة الخدمات الصحية والبرامج- في إرشاد كبار السن ومقدمي الرعاية، وهي مبادرة نوعية تسعى لمجاوزة النمط التقليدي المقتصر على الفحص الطبي وصرف العلاج الدوائي، إلى نموذج رعاية تشاركية حوارية تعتمد أسلوب “الكوتشينج” التفاعلي لتفهّم متطلبات الحالة الصحية. وتتكامل خدمات العيادة عبر خمسة محاور عملية: اكتشاف الحلول المناسبة لكل حالة، والتوعية بالصحة والوقاية من المضاعفات، وتوفير جلسات إرشادية وتثقيفية مبسطة، وتعزيز الاستقلالية لدى المسنين، بالإضافة إلى دعم مهارات القائمين على الرعاية وتطوير قدراتهم التعاملية.


واستعرض المختصون معايير القبول والاشتراطات التمريضية في برنامج الزيارات المنزلية، وذلك بإشراف قسم الخدمات التمريضية بالمديرية؛ إذ تشترط ضوابط القبول أن تكون الحالة الصحية للمريض تحدّ من قدرته على ممارسة النشاط اليومي أو تمنعه من مغادرة مقر إقامته. وضمت معايير القبول المعتمدة: وقوع مقر الإقامة ضمن النطاق الجغرافي للمركز الصحي مع وجود مقدم رعاية في المنزل، ومتابعة قياسات سكر الدم، ومراقبة مستويات ضغط الدم غير المضبوط، وتضميد الجروح وتغيير ضمادات القدم السكري، والعناية بقرح الفراش (الدرجات الأولى والثانية والثالثة)، وإجراءات القسطرة البولية، إلى جانب تركيب وإدارة الأنبوب الأنفي المعدي.
وفي المقابل، حدد البرنامج معايير الاستبعاد التي تحول دون شمول الحالة بالزيارات المنزلية الاعتيادية، وهي: الحالات التي تتطلب مراقبة تمريضية مستمرة على مدار الساعة (24/7)، والمقيمون خارج نطاق التغطية الجغرافية، وعدم اكتمال وثائق الإحالة الرسمية، وغياب التجهيزات والمستلزمات الطبية التأهيلية المنزلية، وعدم توفر مقدم رعاية من ذوي المريض، إضافة إلى إصابات قرح الفراش المتقدمة من الدرجة الرابعة، والحالات المحتاجة لمهارات تمريضية متقدمة كالغسيل الكلوي والدعم التنفسي الاصطناعي، والمرضى المصابون بأمراض معدية تستوجب العزل الطبي أو المصحوبة باضطرابات سلوكية حادة تعيق تقديم الرعاية الآمنة.
وتخلل المعرض التوعوي استعراض مسار الوقاية من مضاعفات القدم السكرية؛ حيث أُبرزت مخاطر الجروح البسيطة التي قد تنتهي بالبتر نتيجة تلف الأعصاب وفقدان الإحساس بالألم، أو قصور الدورة الدموية، أو التلوث والعدوى، أو ارتداء الأحذية غير المناسبة. وتطرقت المطويات إلى العلامات التحذيرية كالتنمل والوخز، والجروح بطيئة التندّب، والاحمرار والانتفاخ، والإفرازات، وتغيرات لون الجلد، مع التأكيد على القواعد الست لحماية القدمين: ضبط مستويات السكر، والامتناع عن المشي حافياً، وارتداء أحذية مريحة، وترطيب الجلد، وتجفيف القدمين جيداً، والمواظبة على الفحص اليومي الذاتي.
وفي المسار التأهيلي والحركي، جرى الشرح لآلية خدمات العلاج الطبيعي لكبار السن في الرعاية الصحية الأولية عبر محورين:
 * المسار الأول (عيادات المراكز الصحية): القائم على التحويل الطبي، وتقييم الأداء الوظيفي والحركي، وصياغة وتطبيق البرنامج العلاجي، والمتابعة التقييمية المنتظمة؛ بهدف استعادة استقلالية الحركة.
 * المسار الثاني (خدمات الزيارات المنزلية): القائم على حصر الحالات المستحقة، وتقييم المريض والبيئة المنزلية، وتدريب مقدم الرعاية (Caregiver) وأفراد الأسرة، والمتابعة الدورية لتحديث الخطة العلاجية.

كما اشتملت الفعالية على ركائز التغذية العلاجية لكبار السن المتمثلة في: الكشف المبكر عن سوء التغذية، والتركيز على كميات البروتين لمنع الضمور العضلي، والوقاية من الجفاف، ودعم العظام بالكالسيوم وفيتامين (د)، ومراعاة قوام الأطعمة للحالات التي تعاني صعوبات البلع، بتوجيه ومتابعة مباشرة من أخصائيي التغذية العلاجية.

واختتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية التوعية بتعزيز الصحة النفسية للمسنين لمواجهة مسببات الضغوط كالوحدة وقلق التغيرات الحياتية، بما ينعكس إيجاباً على المناعة والقدرات الذهنية والروابط الاجتماعية.

والجدير بالذكر أنه عقب هذا التدشين الرسمي للمركز، تم توحيد ونقل كافة خدمات الرعاية الصحية المنزلية المخصصة لتكون تحت سقف واحد بمجمع صلالة الصحي؛ لتغطية احتياجات ولاية صلالة بالكامل. و تتوفر هذه الخدمة لغير القادرين على مراجعة المراكز الصحية من ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين، والمرضى المستوفيين معايير القبول ضمن برنامج الرعاية المنزلية.

وتأتي هذه المبادرة ترسيخاً لرسالة الرعاية الصحية المتكاملة المتمحورة حول المريض والمستندة إلى شعار: «تقييم شامل • برنامج علاجي مناسب • متابعة مستمرة • تعزيز الاستقلالية وجودة الحياة».

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img