مصدر الخبر: الوكالة العمانية
نظمت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات اليوم ملتقى "مكين" تحت شعار "من التأهيل إلى التأثير"، احتفاءً بمرور خمس سنوات على تأسيس المبادرة، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل.
وتضمنت أعمال الملتقى جلسة نقاشية عن أثر مبادرة "مكين" على المشاركين في هذه المبادرة ، وعلى قطاع الاقتصاد الرقمي في سلطنة عُمان ، كما تضمنت توقيع 3 مذكرات تفاهم الأولى لتنفيذ سباق عُمان للبرمجة بين وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وأكاديمية البرمجة، والثانية للتعاون في مجال تطوير الألعاب الإلكترونية الاحترافية بين الوزارة وشركة "يونتي تكنلوجيز"، والثالثة لدعم التوظيف في المجال التقني بين الوزارة وبنك صحار.
وأوضح سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات في كلمته له أن مبادرة "مكين" تمثل ركيزة أساسية في بناء الاقتصاد الرقمي، عبر تأهيل الكفاءات العمانية بالمهارات الرقمية المتقدمة وتعزيز تنافسيتها في سوق العمل، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الموارد البشرية يسهم في بناء صناعات نوعية تدعم السيادة الرقمية والاقتصاد الوطني.
وبيّن سعادته أن المبادرة أسهمت في رفع نسبة التعمين في قطاع تقنية المعلومات إلى 45.5 بالمائة، وتوظيف 2790 عمانيًا، وبلوغ نسبة 69 بالمائة في الوظائف التخصصية والفنية، إضافة إلى إدخال 4949 عمانيًا إلى مهن القطاع، ما يعكس تحسنًا ملموسًا في جاهزية الكفاءات الوطنية.
وأشار سعادته إلى أن أثر مبادرة "مكين" تجاوز التوظيف ليشمل بناء صناعات تقنية ناشئة، حيث شهد مجال أشباه الموصلات نموًا ملحوظًا بوجود أكثر من 150 مهندسًا عُمانيًا و5 شركات ناشئة، مع التوسع في البرامج والاستثمارات التي أسهمت في إيجاد تخصصات جديدة داخل السوق المحلي، إلى جانب تطور مجال الطائرات المسيرة، عبر تنفيذ مسار تدريبي متكامل بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس، يجمع بين التدريب والمنافسة والتوظيف، استفاد منها أكثر من 120 مشاركًا سنويًا، وأسهم في تأهيل كوادر وطنية، ودعم نمو الشركات، وتعزيز الحضور الإقليمي لسلطنة عُمان في هذا المجال.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي، أكد سعادة الدكتور أن "مكين" ركزت على الجمع بين التدريب التطبيقي وتحفيز الابتكار ودعم تأسيس الشركات التقنية، من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج النوعية التي أسهمت في تأهيل أكثر من 800 متدرب، ليكونوا جاهزين لدخول سوق العمل في هذا المجال، مشيرًا إلى أن هذا التوجه انعكس على نمو السوق بوجود نحو 27 شركة متخصصة في هذا المجال في سلطنة عُمان.
وأضاف سعادته أن قطاع الفضاء شهد نموًا ملحوظًا بين 2023 و2025، بزيادة عدد الشركات بنسبة 63 بالمائة، وارتفاع التوظيف بنسبة 163 بالمائة، وزيادة الاستثمارات بأكثر من 270 بالمائة ما يعكس جاذبية القطاع وتسارع توسعه.
وأضاف سعادته أنه تم تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية، من بينها "عُمان سات-1" ومنصة إطلاق الدقم، إلى جانب تطوير مختبرات وبنى تعليمية، وتنفيذ برامج لتأهيل الكفاءات ودعم الشركات الناشئة. كما أشار إلى تعزيز الحضور الدولي للسلطنة عُمان من خلال الانضمام إلى اتفاقيات عالمية.
فيما يتعلق بالتوجهات المستقبلية، أوضح سعادته أن المرحلة المقبلة ستركّز على تعظيم الأثر الاقتصادي من خلال تأهيل 10 آلاف باحث عن عمل خلال السنوات الخمس القادمة عبر مسارين رئيسين: مسار الجاهزية لسوق العمل، الذي يستهدف توفير أكثر من 5 آلاف فرصة تدريبية نوعية مرتبطة باحتياجات السوق، ومسار بناء القدرات، الذي يوفّر 5 آلاف فرصة تدريبية لتعزيز المهارات والمعارف التقنية.
وبيّن سعادته أن المبادرة ستنتقل إلى مرحلة التمكين المرتبطة مباشرة بالتوظيف والإنتاجية، مع التوسع في البرامج النوعية ذات التخصصات التقنية الدقيقة، وتعزيز التدريب العملي الميداني بالتعاون مع كبرى الشركات والمصانع محليًّا ودوليًّا، إلى جانب إطلاق برامج تدريبية في مجالات متقدمة مثل وكلاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، والعمل على إعداد قيادات رقمية متمكنة عبر برامج تهدف إلى تمكين الكفاءات العمانية، مؤكدًا أن مواكبة التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي أصبحت ضرورة استراتيجية لمستقبل الاقتصاد الوطني.
يُذكر أن مبادرة "مكين" سجلت منذ انطلاقها أكثر من 27 ألف مسجل في برامج المبادرة، وتنفيذ 139 برنامجًا تدريبيًا في أكثر من 30 مجالًا تقنيًا، إضافة إلى تدريب أكثر من 11 ألف متدرب، وتحقيق نسبة توظيف بلغت 50 بالمائة في المعسكرات التقنية، ومنح أكثر من 2425 شهادة تقنية مصغرة، إلى جانب مشاركة أكثر من 12,620 مشاركًا في أكثر من 14 مسابقة محلية وعالمية ما يعكس فاعلية البرامج في تنمية القدرات التقنية الوطنية وتوسيع قاعدة المستفيدين.
حضر الملتقى معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وسعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل الوزارة للاتصالات وتقنية المعلومات، وعدد من المسؤولين من القطاعين العام والخاص.


