المتحف الوطني ينظّم الأمسية الثّقافيّة العُمانيّة التونسيّة

نشرت :

مسقط : العمانية

نظّم المتحف الوطني مساء اليوم، أمسية ثقافية عُمانية تونسية بعنوان "خيوط الأصالة"، تحت رعاية صاحبة السُّمو السّيدة ثريا بنت ثويني بن سيف آل سعيد.

وتأتي إقامة هذه الأمسية تأكيدًا على التعاون الثقافي بين سلطنة عُمان والجمهورية التونسية، وحرصًا على إبراز ما يزخر به البلدان من إرث عريق في مجالات الحِرف التقليدية وتصميم الأزياء وصياغة الحلي، إلى جانب التركيز على تجارب المُصممين المعاصرين في توظيف هذا الموروث الثقافي ضمن رؤى إبداعية حديثة تجمع بين الأصالة والابتكار.

واشتمل برنامج الأمسية على عرضٍ للأزياء العمانية التقليديّة قدّمته المُصممة العمانية فايزة بنت جمعة البلوشي، صاحبة مؤسسة "بيت الفنار للأزياء التقليدية"، عكست خلاله جماليات الزي العُماني التقليدي وتنوعه، وما يزخر به من تفاصيل دقيقة تنسج حكايات التراث الأصيل. وجسدت المعروضات مزيجًا متناغمًا بين الأصالة والرؤية العصرية الراقية، مستلهمة من الثراء الثقافي في سلطنة عُمان لمسات تُبرز أناقة المرأة العمانية بأسلوب فاخر، اعتمد على التطريزات الدقيقة، والخامات الراقية، والألوان المستوحاة من البيئة العمانية، لِتجمع كل قطعة بين الفخامة ومواكبة الذوق الحديث بروح الهوية الوطنية.

وقدّمت المصممة التونسية آمال الهنشيري، صاحبة معرض "مرجانة" المؤسس عام (1997م) وهي علامة مجوهرات متجذّرة في التراث التونسي، عرضًا للأزياء التونسية التقليدية، استعرضت من خلاله تشكيلة متنوعة من القفاطين والملابس التونسية التقليدية؛ وتضمّن العرض نحو (14) إطلالة مستلهمة من مختلف المدن والمناطق التونسية، من بينها وسط مدينة تونس، ونابل، والحمامات، والقيروان، إضافة إلى إطلالتين ختاميتين مستوحاتين من جزيرة جربة. كما شهدت المنصة تقديم قطع رئيسة وأخرى مكملة مستوحاة من التراث التونسي، جرى تنسيقها ببراعة مع إكسسوارات وحلي صُممت بأسلوب يُبرز عمق هذا الموروث وتنوعه.

وشاهد الحضور فقرات موسيقية أحيتها عازفة آلة القانون التونسية رانية العيادي، حيث عزفت مقطوعات مستوحاة من الموروث التقليدي لعدد من أبرز قامات الفن في تونس، من بينهم الفنان الراحل الهادي الجويني والفنان القدير لطفي بوشناق، في عرضٍ عكس ثراء الموروث الموسيقي التونسي الأصيل وتنوعه.

كما ضم ركن المصوغ التقليدي أعمالًا لنخبة من مصممي الحِرف التراثية والمجوهرات، إذ عُرضت من خلاله نماذج مختارة من الحُليّ التونسية التقليدية، تميزت بدقة صناعتها اليدوية وتنوع تصاميمها؛ لتشمل القلائد، والخلاخل، والأساور، والأقراط، والتيجان، ودبابيس الزينة. وعكست هذه القطع دلالات ترتبط بالهُويّة، والمكانة الاجتماعية والرمزية الثقافية المتوارثة في المجتمع التونسي؛ الأمر الذي يتيح للحضور فرصة التعرف عن قرب على جماليات هذا الإرث الثقافي وتنوعه.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img