مسقط : العمانية
دشنت محافظة الداخلية خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي أقيم اليوم بمتحف عُمان عبر الزمان استراتيجية "آفاق" للفترة /2026 – 2030/ بوصفها الإطار الاستراتيجي الشامل الذي يقود مسيرة التنمية بالمحافظة خلال المرحلة المقبلة، ويعزز جاهزيتها المؤسسية وتنافسيتها الاقتصادية والاستثمارية والسياحية، في إطار رؤية تنموية متكاملة تنسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
واستعرضت المحافظة خلال هذا اللقاء ما تحقق من تنفيذ وإسناد ومتابعة 282 مشروعًا تنمويًّا وخدميًّا واستثماريًّا في مختلف ولايات المحافظة، بقيمة إجمالية تتجاوز "92 "مليون ريال عُماني، إلى جانب مؤشرات نمو إيجابية في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والخدمية، بما يعكس حجم الحراك التنموي الذي تشهده المحافظة.
وجاء تدشين استراتيجية "آفاق" تتويجًا لجهود تشاركية واسعة شملت مختلف فئات المجتمع والقطاع الخاص والجهات الحكومية، حيث شارك في إعدادها أكثر من "330" مشاركًا، و "46" جهة حكومية وخاصة ومجتمعية، من خلال "32" جلسة تفاعلية وحلقة عمل تخصصية، إلى جانب تنفيذ "9 "زيارات ميدانية شملت جميع ولايات المحافظة وأكثر من "50" مقابلة مع مختلف فئات المجتمع، بما يضمن انطلاق الاستراتيجية من احتياجات الواقع وتطلعات المجتمع.
وتهدف الاستراتيجية إلى تعزيز الجاهزية المؤسسية للمحافظة، وتحفيز النمو الاقتصادي، ورفع تنافسية المحافظة استثماريًّا وسياحيًّا، وتعزيز الاستدامة المالية، وتحقيق تنمية متوازنة تستثمر المزايا النسبية والتنافسية لكل ولاية، من خلال منظومة متكاملة تشمل الرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية والخريطة الاستثمارية ومنظومة قياس الأداء والمتابعة.
وأكد سعادة الشيخ محمود بن راشد السعدي المكلف بأعمال محافظ الداخلية أن ما تشهده المحافظة من مشروعات ومبادرات نوعية يعكس تكامل الجهود بين المحافظة والجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع، مشيرًا إلى أن استراتيجية "آفاق" تمثل خارطة الطريق التنموية للمحافظة خلال المرحلة المقبلة، وترجمة عملية لطموحات المجتمع ومستهدفات التنمية المستدامة ورؤية "عُمان 2040".
وقال سعادته إن المحافظة ماضية في تنفيذ مشروعاتها التنموية وفق منهجية تقوم على قياس الأثر وتعظيم الاستفادة من المقومات الاقتصادية والسياحية والتراثية التي تزخر بها المحافظة، بما يعزز تنافسيتها ويرفع جودة الحياة ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والنمو الاقتصادي.
واستعرض سعادته مؤشرات دعم الاقتصاد المحلي، فقد حققت المحافظة المركز الأول بين محافظات سلطنة عُمان في تطبيق سياسات المحتوى المحلي بنسبة بلغت 90.3 بالمائة خلال عام 2025 وفق مؤشر هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، فيما بلغت نسبة الإسناد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة 52.8 بالمائة، بما يعكس نجاح المحافظة في تعزيز مشاركة المؤسسات الوطنية في تنفيذ المشروعات التنموية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.
واستعرض اللقاء العقود الاستثمارية والفرص الجديدة التي طرحتها المحافظة خلال الفترة الماضية، والتي شملت مشروعات تجارية وسياحية وترفيهية وخدمية، إلى جانب عقود استثمارية مرتبطة بمشروع واجهة جبل شمس، وفرص استثمارية لتشغيل وإدارة عدد من المرافق العامة، وفرص استثمارية جديدة بحديقة نزوى العامة، بما يعزز الشراكة مع القطاع الخاص ويرفع من كفاءة استغلال الأصول والمرافق العامة.
وتواصل المحافظة تنفيذ ومتابعة عدد من المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي تمثل ركائز رئيسة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من أبرزها مشروع الجبل العالي بولاية الجبل الأخضر، ومشروع ميدان الداخلية بولاية نزوى، ومحطة النقل العام المتكاملة، ومشروع واجهة جبل شمس بالحمراء، ومشروع ازدواجية طريق إزكي – نزوى، ومستشفى سمائل الجديد، وغيرها من المشروعات التي تشكّل رافدًا للتنمية المستدامة وتعزيز التنافسية الاقتصادية للمحافظة.
كما شهدت المحافظة خلال الفترة الماضية استلام وتشغيل عدد من المشروعات والوجهات السياحية والترفيهية والخدمية، من أبرزها حديقة نزوى العامة التي استقطبت أكثر من 600 ألف زائر منذ افتتاحها، وحديقة الجبل الأخضر العامة، إلى جانب عدد من مشروعات التطوير الحضري والمرافق العامة في مختلف الولايات.
وتتواصل أعمال تنفيذ عدد من مشروعات الطرق الاستراتيجية، من بينها مشروع تأهيل طريق السُّلطان ثويني بن سعيد (بدبد – نزوى)، ومشروع استكمال أعمال طريق سيح قطنة بالجبل الأخضر، ومشروع ازدواجية طريق إزكي – نزوى، إضافة إلى مشروعات الطرق الرابطة بين القرى والتجمعات السكانية.


