صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل
تواصل الشركات العاملة في قطاع الطاقة والمعادن استثمار مشاركتها في معرض الطاقة والمعادن الذي تنظمه وزارة الطاقة والمعادن بالتعاون مع شركات القطاع، لتعزيز التواصل المباشر مع أفراد المجتمع، والتعريف بالأدوار التي تضطلع بها في دعم التنمية الاقتصادية، وإبراز الجهود المبذولة في تشغيل وإدارة البنية الأساسية لقطاع النفط والغاز، إلى جانب ترسيخ ثقافة السلامة والالتزام بالاشتراطات المنظمة لحماية المنشآت الحيوية، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لاستدامة التنمية في سلطنة عُمان.
وفي هذا الإطار، استعرضت شركة «أوكيو لشبكات الغاز» أمام زوار المعرض طبيعة أعمالها، وأبرز إنجازاتها، والدور الذي تقوم به في إدارة وتشغيل شبكات نقل النفط والغاز، إلى جانب التعريف بالتحديات التشغيلية التي تواجهها، وأهمية تعزيز الوعي المجتمعي بالحفاظ على خطوط الأنابيب والابتعاد عن الممارسات التي قد تعرض الأرواح والمنشآت والمكتسبات الوطنية للخطر.

وأوضح طارق اليحمدي، مشرف الأجهزة الدقيقة بالشركة، أن مشاركة «أوكيو لشبكات الغاز» تستهدف تعريف المواطنين والمقيمين بطبيعة عمل الشركة، وإطلاعهم على حجم الجهود المبذولة في إدارة هذا القطاع الحيوي، بما يعزز فهم المجتمع للدور الذي تؤديه الشركة في دعم منظومة الطاقة الوطنية، ويؤكد أهمية الشراكة المجتمعية في المحافظة على هذه الأصول الاستراتيجية.

وأشار إلى أن قطاع النفط والغاز يمثل أحد الركائز الاقتصادية الرئيسة في سلطنة عُمان، مبينًا أن شبكة خطوط النفط التي تديرها الشركة تمتد لمسافة تصل إلى نحو 2800 كيلومتر، وتتعامل مع إنتاج يبلغ نحو مليون و200 ألف برميل يوميًا، فيما تمتد شبكة خطوط الغاز لمسافة تقارب 4300 كيلومتر، وبطاقة نقل تصل إلى نحو 120 مليون متر مكعب يوميًا.

وأضاف أن هذه الشبكات تمتد من شمال السلطنة إلى جنوبها، وترتبط ببعضها البعض ضمن منظومة متكاملة تتيح استمرار تدفق الإمدادات، بما يضمن استمرارية الخدمة حتى في حال حدوث أي خلل في أحد المواقع، الأمر الذي يسهم في الحفاظ على موثوقية الشبكة وضمان وصول الغاز إلى جميع المستهلكين دون انقطاع.

وأكد أن شبكات الغاز والنفط تؤدي دورًا محوريًا في دعم مختلف القطاعات الاقتصادية، إذ تعتمد عليها القطاعات الصناعية، وقطاع الطاقة، ومحطات تحلية المياه، إلى جانب الصناعات البتروكيماوية، وهو ما يجعل المحافظة على سلامة هذه الشبكات مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون جميع أفراد المجتمع.
ولفت اليحمدي إلى أن الشركة تولي جانب التوعية المجتمعية أهمية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بخطورة التعديات على حرم خطوط الأنابيب، مشيرًا إلى تسجيل نحو 130 مخالفة خلال فترة وجيزة نتيجة دخول بعض الأشخاص إلى مناطق الحماية الخاصة بخطوط الغاز، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة الأفراد، ويعرض أصول الشركة والمنشآت الحيوية لمخاطر متعددة، فضلًا عن الآثار البيئية والاقتصادية التي قد تنجم عن مثل هذه الممارسات، وما قد يترتب عليها من انعكاسات على سمعة القطاع.


وأضاف أن الشركة تحرص، من خلال مشاركتها في المعرض، على عرض أحدث التقنيات المستخدمة في تشغيل وإدارة شبكات الأنابيب، والتعريف بطبيعة عمل الكوادر الوطنية العاملة في هذا المجال، وما تواجهه من تحديات ميدانية، بما يسهم في نقل صورة واقعية عن طبيعة العمل في هذا القطاع الحيوي، وتعزيز وعي المجتمع بأهمية المحافظة على البنية الأساسية للطاقة.

وأكد أن رفع مستوى المعرفة المجتمعية، وتعزيز الالتزام باشتراطات السلامة، يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على استدامة قطاع النفط والغاز، وضمان استمرار دوره في دعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ منظومة عمل آمنة وموثوقة تخدم مختلف القطاعات التنموية في سلطنة عُمان.


