مسقط : العمانية
أوصى المؤتمر الإقليمي للشباب حول المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا /RCOY MENA 2026/ في ختام أعماله اليوم بمتحف عُمان عبر الزمان بضرورة أن يظل العمل المناخي في البلدان النامية محددًا وطنيًّا وبقيادة وطنية، بما يعكس اختلاف الظروف الوطنية وأولويات التنمية، وأن يُدعم بالتمويل الكافي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، وفقًا لمبدأ الإنصاف ومبدأ المسؤوليات المشتركة.ودعا المؤتمر، الذي نظمته مؤسسة "مدد" الشبابية وفريق "فرص خضراء"، بمشاركة أكثر من 500 شاب وشابة يمثلون أكثر من 22 دولة، إلى تعزيز المشاركة الشبابية الفاعلة في المسارات المناخية الوطنية، وإنشاء مسار لحماية البنية الأساسية البيئية والمائية والعاملين في المجال المناخي داخل مناطق النزاع.كما أوصى بإعطاء الأولوية لخطط التكيف الوطنية في الدول الأقل نموًا والمتأثرة بالنزاعات، مع توفير الدعم التقني اللازم لتصميم هذه الخطط وتنفيذها، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي بشأن الأحواض المائية العابرة للحدود بين الدول المتشاطئة من خلال آليات تفاوض دائمة بدلًا من الاتفاقات الظرفية.وأكد المؤتمر أهمية تعزيز إجراءات التخفيف في البلدان النامية من خلال توفير التمويل الكافي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يتسق مع الظروف الوطنية وأولويات التنمية، ويدعم جهودها الرامية إلى مواجهة آثار التغير المناخي وتعزيز قدرتها على التكيف.رعى حفل ختام المؤتمر سعادة الشيخ محمود بن راشد السعدي المكلف بتسيير أعمال محافظ الداخلية، وشهد إعلان نتائج المشروعات الفائزة في عدد من المجالات المرتبطة بالابتكار والعمل المناخي.وفي جوائز المؤتمر، فاز مشروع "لعبة اسقها بوعي" بجائزة صُنّاع التغيير المناخي الكبرى، فيما حصل مشروع "Carpon Down" على جائزة أفضل حل مناخي مبتكر، ومشروع "بحر نظيف وحياة مستمرة" على جائزة أفضل حملة توعوية وتسويقية.كما فاز مشروع "EcoGrid 2030" بجائزة أفضل نموذج هندسي داعم للتنمية المستدامة، ومشروع "كل قطرة تفرق" بجائزة أفضل ابتكار رقمي مستدام، فيما حصل مشروع "حملة رجعني أعيش مرة ثانية" على جائزة أفضل أثر مستدام.وفي تحدي آفاق المشروعات الريادية الخضراء، فاز مشروع "أبطال الكوكب" بالمركز الأول، وجاء مشروع "أرض ووجه" في المركز الثاني، فيما حل مشروع "جدد" في المركز الثالث.وناقش المؤتمر، الذي جاء ضمن فعاليات أسبوع عُمان للمناخ 2026، عددًا من الموضوعات المرتبطة بالعمل المناخي والتحول نحو التنمية المستدامة، من بينها تحول الطاقة والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وخفض الانبعاثات وإزالة الكربون من القطاعات الصناعية، والاقتصاد الدائري والمدن المستدامة، وكفاءة استخدام الموارد، والوظائف والمهارات الخضراء، وريادة الأعمال الشبابية، والتمويل المناخي، والتنقل المستدام، والتقنيات المناخية، إلى جانب تعزيز مشاركة الشباب في السياسات والمفاوضات المناخية.هدف المؤتمر إلى تعزيز مشاركة الشباب في صياغة الحلول والسياسات المناخية، وبناء قدراتهم في مجالات التفاوض والعمل المناخي، وإيجاد مساحة إقليمية للحوار وتبادل الخبرات، وربط الشباب بصنّاع القرار والخبراء والمؤسسات الوطنية والدولية.كما صاحب فعاليات المؤتمر هاكاثون ريادة الأعمال الخضراء، إلى جانب جلسات حوارية رفيعة المستوى وحلقات عمل متخصصة ومساحات للتواصل بين الشباب والخبراء وصنّاع القرار وممثلي المؤسسات المختلفة، بما أتاح للمشاركين تبادل التجارب والأفكار وتطوير مبادرات وحلول مرتبطة بالتحديات المناخية.وسعى المؤتمر إلى الانتقال بمشاركة الشباب من مجرد الحضور والمناقشة إلى الإسهام الفعلي في تطوير الحلول والمبادرات والسياسات المناخية، إلى جانب بناء شبكة إقليمية مستدامة من الشباب العاملين في مجالات المناخ والتنمية.وتأتي استضافة سلطنة عُمان للمؤتمر الإقليمي للشباب حول المناخ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا /RCOY MENA 2026/ ضمن جهودها في دعم العمل المناخي وتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في القضايا البيئية والمناخية.وشكّل المؤتمر كذلك منصة للحوار والتعاون الإقليمي حول قضايا المناخ والاستدامة، وأتاح للشباب المشاركين الاطلاع على التجربة العمانية في مجالات التحول نحو الحياد الصفري والطاقة النظيفة والاستدامة والتنمية الخضراء، وتبادل الخبرات والتجارب مع نظرائهم من دول المنطقة.


