الوعي في مواجهة الخلاف
حين تعبر «الأنا» إلى «نحن»
لو اعتبرنا أن المسافةَ بين كلمة «الأنا» وكلمة «نحن»
ليست سوى خطوةٍ نحو التميّز،
لما تركنا للغيرةِ المفرطة
مكانًا يعكّر صفوَ الطريق.
ولو اعتبرنا سهامَ الرأي العام
وسيلةً نُصيب بها عُقَدَ الخلاف،
لا أشخاصَ بعضنا بعضًا،
لما كان الخصامُ هو الحلَّ الأقرب
كلما اختلف رأيٌ عن رأي.
فالرأيُ الآخر ليس جدارًا نصطدم به،
بل نافذةً قد نرى من خلالها
زاويةً لم ننتبه إليها من قبل.
ويبقى السؤال:
متى يقود الوعيُ سفينةَ الفكر،
ويبحر بها بعيدًا عن ضجيج الخصام،
حتى يصل بنا إلى شاطئٍ
يكون فيه الاختلافُ هدوءًا،
والحوارُ جسرًا،
والإنسانُ أكثر اتزانًا؟
فربما لا نحتاج دائمًا إلى أن ننتصر في النقاش،
بقدر ما نحتاج أن نخرج منه
أكثر فهمًا، وأقل غضبًا.
بقلم: همس عبير 👩🏻🦽
alward5599


