مسقط : العمانية
استعرض منتدى عُمان للمحتوى المحلي في دورته السابعة، مبادرات المحتوى المحلي ودعم المنتج الوطني، والجهود الوطنية لدعم النمو الاقتصادي بعنوان "ما بعد الأثر.. المحتوى المحلي يقود النمو ويمكِّن كفاءات المستقبل"، بمشاركة عدد من المسؤولين وصنّاع القرار والخبراء والمتخصصين.
رعى افتتاح المُنتدى صاحب السُّمو السّيد نمير بن سالم آل سعيد.
ووضح حاتم بن حمد الطائي الأمين العام ورئيس اللجنة العليا للمنتدى في كلمته أن الدورة السابعة من منتدى عُمان للمحتوى المحلي، ناقشت أفكار ومبادرات المحتوى المحلي ودعم المنتج الوطني في إطار الجهود الحثيثة لدعم النمو الاقتصادي، مضيفا أن المحتوى المحلي يمثل جزءًا أصيلًا من جهود تعزيز التنويع الاقتصادي الهادف إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للإيرادات العامة للدولة، من خلال دعم نمو القطاعات غير النفطية، وعلى رأسها الصناعة واللوجستيات والثروة السمكية.
وأشار إلى أن التنويع الاقتصادي يستهدف تعميق الاقتصاد ورفع الإنتاجية، مبيّنا أن الحديث عن المحتوى المحلي يهدف إلى تطوير منظومة اقتصادية متكاملة، وتعظيم القيمة المتولِّدة من الإنفاق داخل الاقتصاد الوطني.
وأكد على أن تعزيز المحتوى المحلي مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمستهلك؛ فالحكومة تضع السياسات والحوافز، والقطاع الخاص يطور المنتجات والخدمات، والمستهلك يمنح المنتج المحلي فرصة النمو، مشددا على ضرورة أن تتكاتف الجهود الصادقة، من أجل تحفيز ودعم المنتج العُماني، وزيادة المحتوى المحلي في مختلف القطاعات.
من جانبه وضح المعتصم بن سعيد السريري مدير عام مديرية المحتوى المحلي بجهاز الاستثمار العُماني أن منتدى عُمان للمحتوى المحلي في دورته السابعة لعام 2026، ينعقد في مرحلة مهمة من مسيرة التنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان، وفي ظل الجهود الوطنية المتواصلة لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، ودعم التنويع الاقتصادي، وتعظيم الأثر المتحقق من الاستثمارات الوطنية.
وقال إن جهاز الاستثمار العُماني يتجه نحو مرحلة جديدة تركز على عدة محاور رئيسة"، تتمثل في تعزيز الجاهزية الرقمية لمنظومة المحتوى المحلي، وتعظيم الاستفادة من البيانات في اتخاذ القرار، وتعزيز بيئة الابتكار وتمكين الشركات الناشئة، وتوطين الصناعات، والجاهزية الرقمية وتعظيم الاستفادة من البيانات.
ولفت إلى أنه حتى شهر سبتمبر من عام 2026، جرى طرح 2295 مناقصة مستقبلية من خلال منصة "فرص"، بقيمة إجمالية بلغت نحو 2.55 مليار ريال عُماني؛ وهو ما يعكس حجم الفرص التي يمكن للقطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الاستعداد للاستفادة منها.
وذكر أن جهاز الاستثمار العُماني وشركاته التابعة يمتلك منظومةً متناميةً لدعم الابتكار وريادة الأعمال، تضم عددًا من المسرِّعات والحاضنات والبرامج المتخصصة في قطاعات اقتصادية متنوعة؛ حيث بلغ عدد المسرِّعات والحاضنات أكثر من 6 في مجالات تخصصية، فعّالة وتستقبل بشكل دوري مجموعة من رواد الأعمال والشركات الناشئة المقبلين على العمل في القطاعات المستهدفة.
وعلى صعيد تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ذكر أن حجم الإنفاق عليها ارتفع من 187 مليون ريال عُماني في عام 2022؛ بما يعادل 10.9 بالمائة من إجمالي الإنفاق على سلاسل التوريد، إلى 279 مليون ريال عُماني في عام 2025، لتزيد حصتها إلى نحو 19.9 بالمائة.
وقال إنه منذ بدء تطبيق الدليل الاسترشادي، ارتفعت نسبة التعمين خلال 6 أشهر إلى 56 بالمائة في بداية عام 2026، وجرى استحداث 1768 وظيفة منها 1408 وظائف للعُمانيين.
وتضمن المنتدى جلستين الأولى بعنوان "استدامة الأثر.. من خلال التكامل والشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص"، والثانية بعنوان "ما بعد الأثر.. مستقبل المحتوى المحلي وتمكين كفاءات المستقبل".


