مسقط : العمانية
كشفت دراسة قام بها معهد "غرانثام" البريطاني لتغير المناخ والبيئة التابع لجامعة "إمبريال كوليدج لندن" أنّ أكثر من 50 ألف شخص لقوا حتفهم في أوروبا بسبب موجة الحر الشديدة في صيف 2026.
وذكرت الدراسة أنّها أحصت نحو 50391 حالة وفاة زائدة مرتبطة بالحرارة في 854 مدينة أوروبية خلال فصل الصيف، مشيرةً إلى أنّ معدل الوفيات الزائد يعكس الفرق بين العدد الفعلي للوفيات والعدد المتوقع.
ووفقًا للعلماء، يبلغ عدد سكان هذه المدن مجتمعة حوالي 173 مليون نسمة، وسُجلت أعلى معدلات الوفيات بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 85 عامًا.
وعلى مستوى المناطق، سُجلت أدنى معدلات الوفيات في شمال أوروبا، بينما سُجلت أعلى المعدلات في جنوبها، وكانت مالطا وإيطاليا والمجر وكرواتيا الأكثر تضررًا من موجة الحر.
ويُقدّر الباحثون أن درجات الحرارة في أوروبا تعد أعلى من معدلاتها بشكل عام بنحو 2.5 درجة مئوية مما كانت عليه في حال عدم وجود ظاهرة الاحتباس الحراري الناجمة عن النشاط البشري.
ووفقًا للدراسة، فإنّ من بين أكثر من 50 ألف حالة وفاة المذكورة آنفًا، يُرجّح أنّ 65% منها (32600 حالة) ناجمة عن تغير المناخ بفعل الإنسان.
ويُشير العلماء إلى أن نحو ثلث الوفيات الزائدة حدثت بين 17 يونيو و1 يوليو، عندما كان متوسط درجة الحرارة اليومية في أوروبا أعلى من المعدل الطبيعي بمقدار 5.3 درجة مئوية.
وبالمقارنة، انخفض عدد الوفيات الزائدة المرتبطة بالحرارة في عام 2025 إلى النصف تقريبًا (24500 حالة).
وقد اقتصرت الدراسة على سكان المدن، الذين يُمثّلون نحو 40% من إجمالي سكان الدول الثلاثين التي شملتها الدراسة.
وخلص الباحثون إلى أن معدل الوفيات الزائدة النهائي في أوروبا من المتوقع أن يكون أعلى من ذلك، وأن صيف عام 2026 سيكون على الأرجح أخطر صيف مرتبط بالحرارة مر في تاريخ أوروبا.
يذكر أنّ أوروبا شهدت هذا الصيف أشد فترات الحر منذ سنوات عديدة، وكانت إسبانيا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا واليونان الأكثر تضررًا.


