أهمية دراسة الجينات في تطور حالات مرضى العصبون الحركي

نشرت :

مصدر الخبر: الوكالة العمانية

كشف باحثون دوليون عن دور أكبر مما كان يُعتقد للعوامل الجينية في الإصابة بمرض العصبون الحركي، وهو مرض عصبي خطير يسبب ضعفاً تدريجياً في العضلات، ويؤدي في النهاية إلى الشلل. وأوضحت دراسة نشرتها مجلة /Nature Genetics/ أن النتائج أظهرت أن سبباً جينياً يمكن تحديده لدى نحو واحد من كل أربعة مرضى، وأن هذه النسبة تمثل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير إلى حالة واحدة فقط من كل خمسة. وأظهرت النتائج أن 25 بالمائة من المرضى يحملون تغيرات جينية مرتبطة بالمرض، سواء كان لديهم تاريخ عائلي أم لا، ما يعزز فكرة أن الجينات تلعب دوراً محورياً في تطور الحالة. وأُجريت الدراسة ضمن مشروع /Project MinE/، وهو تحالف بحثي عالمي، بهدف فهم أعمق لمرض العصبون الحركي، في ظل غياب علاج شافٍ، خاصة أن تحديد المزيد من الأسباب الجينية يفتح آفاقاً جديدة للأمل، وليس للمرضى فحسب، بل أيضاً لعائلاتهم، وللعلماء الساعين إلى تحويل هذه الاكتشافات إلى علاجات. وأشارت الدراسة إلى أن توسيع نطاق الفحوصات الجينية قد يكون خطوة ضرورية في إدارة المرض، وأنه مع توفر معلومات أكثر دقة عن الأسباب الجينية يمكن تحسين التشخيص، وتقديم استشارات وراثية للعائلات، وربما الوقاية في بعض الحالات. وقام الفريق بتحليل الحمض النووي /دي إن إيه/ لأكثر من 18 ألف مريض، ولاحظ أن نحو 10 بالمائة فقط من الحالات لديها تاريخ عائلي واضح، ما يشير إلى أن العوامل الجينية قد تكون أكثر انتشاراً مما كان يُعتقد. وأتاح تنوع باحثي الدراسة، اكتشاف طفرات جينية نادرة لم تكن معروفة سابقاً، حيث كانت تركز الدراسات السابقة على الطفرات الشائعة، أو الموروثة داخل العائلات، غير أن هذا التحليل يسمح برصد تغيرات جينية نادرة عبر مجموعة كبيرة من المرضى. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عمار الجلبي، في قسم العلوم العصبية الأساسية والسريرية بمعهد موريس وول للعلوم العصبية السريرية في كينغز كوليدج البريطانية، وأحد المشاركين في الدراسة، أن هذه التجارب توسّع فهم أسباب المرض، وتُظهر أن للعوامل الجينية دورًا مهمًا لدى نحو ربع المرضى، بغض النظر عن وجود تاريخ عائلي، ما يعني أنه ينبغي عرض الفحص الجيني على جميع المرضى. ويُعد مرض العصبون الحركي المعروف بـ/ MND motor neuron disease/من الأمراض التنكسية التي تصيب الخلايا العصبية المسؤولة عن التحكم في الحركة، ومع مرور الوقت يفقد المرضى القدرة على الحركة، والكلام، والتنفس، وغالباً ما يؤدي المرض إلى الوفاة خلال نحو عامين من التشخيص.

- Advertisement -

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img