د. محمد العريمي: مضيق هرمز ممر مائي دولي ولا يجوز توظيفه للضغط السياسي أو الأمني

نشرت :

مسقط اليوم – عادل بن رمضان مستهيل

أكد الكاتب الصحفي والباحث في الشؤون السياسية الدولية الدكتور محمد العريمي – رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية- أن رفض طهران لأي مسار بحري مقترح للسفن التجارية في مضيق هرمز ما لم يحظَ بموافقتها، يعكس نهجًا يقوم على الهيمنة وفرض الإرادة بالقوة، وليس على مبدأ الشراكة والتعاون بين الدول.

وأوضح العريمي، في منشور عبر منصة “إكس”، أن مضيق هرمز يُعد ممرًا مائيًا دوليًا ذا أهمية استراتيجية للعالم أجمع، ولا يمثل ملكية حصرية لأي دولة، مشددًا على أنه لا ينبغي أن يتحول إلى أداة للضغط السياسي أو الأمني في ظل ما يشهده العالم من حركة تجارية متنامية تعتمد على استقرار الممرات البحرية الدولية.

وأشار إلى أن أي محاولة من قبل إيران لتسييس مضيق هرمز أو استخدامه كورقة نفوذ من شأنها أن تهدد استقرار المنطقة وسلامة حركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن مثل هذه المحاولات مصيرها الفشل في ظل الإرادة الدولية الرافضة لفرض الأمر الواقع على المجتمع الدولي.

وأضاف أن التاريخ الحديث أثبت أن سياسات الضغط والهيمنة لا تدوم، وأن محاولات فرض الإرادة على الدول والشعوب غالبًا ما تنتهي بنتائج عكسية، لافتًا إلى أن تجارب القوى الكبرى عبر العقود الماضية والحاضر تقدم دروسًا واضحة في هذا السياق.

واستشهد العريمي بتجربة بريطانيا خلال خمسينيات القرن الماضي بوصفها مثالًا بارزًا على محدودية منطق الوصاية والسيطرة على الممرات والمصالح الدولية، مؤكدًا أن المتغيرات الدولية أثبتت عدم جدوى هذه السياسات على المدى البعيد.

وشدد على أن احترام القانون الدولي، وضمان حرية الملاحة، وتعزيز التعاون المتبادل بين الدول، تمثل الأسس الكفيلة بالحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، بعيدًا عن سياسات التهديد أو احتكار القرار في الممرات الدولية الحيوية.

رابط التغريدة:

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img