مجلس الحكواتيين دفاتر التاريخ ومنابر الثقافة حوار مع الأستاذة نوال إدريس أبخاطره

نشرت :

المقدمة

ضيفتنا امرأة جعلت من سيرتها سيرةً للفكرة، ومن مسيرتها تجسيدًا لجدلية العلاقة بين الفرد والمجتمع، بين المحلي والكوني. حاملةً قلمها من خاصرة المتوسط الجريح إلى قلب الجزيرة العربية النابض بالحكمة، لتؤكد أن المعرفة مسؤولية وجودية، والكلمة أمانة أخلاقية، والثقافة جسر يربط الشعوب في زمن تكسرت فيه الجسور.

س1: من هي نوال إدريس أبخاطره كما تعرف نفسها، بعيدًا عن السير الذاتية الجاهزة؟

ج: أنا لستُ كيانًا مكتملًا، بل مشروع كينونة دائمة التشكل، سيرةٌ من الأسئلة المتعاقبة لم تصل بعد إلى يقينها الأخير. أنا حفيدة نساءٍ كنَّ يحفظن الذاكرة الشفوية للقبيلة، ويحوكن على الأنوال حكايات المكان، منحوتةً من صبر الصحاري الليبية ووهج شموسها، ومن حكمة الجبال العُمانية التي تختزن في صمتها دهورًا من التأمل. تلميذة أبدية في مدرسة الحياة اليومية، أرى في كل لقاء إنساني مختبرًا أنثروبولوجيًا، وفي كل وجه كتابًا يستحق أن يُقرأ بتأنٍّ. أنا حارسة لذاكرة لا تريد أن تموت، وصانعة أسئلة في زمن يقدس الإجابات السريعة، وابنة لحظة إنسانية فارقة قرر فيها الوعي أن يستوطن جسدي فأضاءه من الداخل.

س2: هل كان طريق التعليم اختيارًا وجوديًا واعيًا، أم أن الطريق هو الذي اختارك؟

ج: هذا السؤال يلامس إحدى أعمق إشكاليات الفكر: جدلية الفاعل والبنية. في البدء ظننتني ذاتًا فاعلة حرة تمارس اختيارها العقلاني، لكنني ما لبثت أن أدركت أن ثمة “جبروتًا اجتماعيًا ناعمًا”، بتعبير بيير بورديو، يُشكل اختياراتنا قبل أن نشعر بها. كوني امرأة ليبية منتمية إلى طبقة راهنت على التعليم كرأسمال رمزي وحيد للارتقاء، جعل من طريق التعليم قدرًا محتومًا لا خيارًا بين خيارات. الطريق هو من اصطفاني لأكون جسرًا بين ماضٍ مسكون بجراحه، وحاضر يموج بالتحولات. التعليم لم يكن مهنة، بل كان ممارسة للمسؤولية تجاه إرثٍ حمّلني همومه، وفعلَ مقاومةٍ ضد النسيان، وإعادةَ إنتاجٍ مستمرة للوعي.

س3: ماذا أضافت لكِ رحلة العلم على المستوى الإنساني العميق، بعيدًا عن تراكم المعلومات؟

ج: أضافت لي أثمن هدية يمكن أن تُوهب لكائن بشري: القدرة على تحمل التعقيد واللايقين، والتحرر من استبداد الجواب الواحد. كلما أوغلتُ في حقول الأدب، اكتشفت أن النفس البشرية أشد اتساعًا مما تظن التنظيرات الجافة. وكلما تعمقتُ في التربية، أدركتُ هول المسافة بين التنظير الأكاديمي وممارسة التعليم في سياقات ملغومة بالفقر والأيديولوجيا. رحلة العلم لم تمنحني إجابات نهائية قط، بل قوّضت كل يقيني، وزادت من مساحة اندهاشي أمام لغز الوجود. علمتني أن الحكمة ليست في امتلاك المعرفة، بل في الشك النبيل، وفي القدرة على الإصغاء العميق لصوت الحياة الهامس في كل شيء. صقلت روحي، وجعلت مني إنسانة تشعر بألم العالم قبل أن تفكر في تفسيره؛ هذا هو المكسب الأعظم: أن يصير العلم طريقًا للتعاطف لا برجًا للغرور.

س4: هل تؤمنين بمقولة “التاريخ يعيد نفسه” حرفيًا، أم أنها تبسيط مخلّ؟

ج: هذه المقولة من أشد التبسيطات خطورة، وهي أقرب إلى الأمثال الشعبية منها إلى التحليل العلمي. التاريخ، كما علّمنا ابن خلدون، ليس سردًا للأحداث، بل هو “في خبر العمران”، أي علم الاجتماع البشري. هو لا يعيد نفسه كأسطوانة مشروخة، لأن الظروف الموضوعية تتغير تغيرًا جذريًا يجعل التكرار الحرفي مستحيلًا. لكن ما “يعيد نفسه” هو منطق السلوك البشري الجمعي، النابع من ثوابت الطبيعة البشرية: الجشع، وإرادة القوة، والخوف من الآخر، والغرور الأيديولوجي، لكن في أثواب جديدة وبأدوات أكثر تدميرًا. التاريخ يسير في دوامة جدلية، يصعد بأمم إلى ذروة المجد، ثم تعيدها عوامل الترف والفساد إلى الهاوية. إن التاريخ هو نحن، بكل تعقيداتنا، مكتوبين بأحرف كبرى على مسرح الزمن، وما لم يحدث تحول في الوعي الجمعي، سنبقى ندور في تلك الدوامة نفسها.

س5: في ضوء علم الاجتماع التربوي، هل التربية تبدأ من المدرسة أم من الأسرة؟

ج: المدرسة، في أحسن صورها، هي مؤسسة من مؤسسات “العنف الرمزي الشرعي”، كما يقول بورديو، تتعامل مع مادة بشرية قطعت شوطًا تكوينيًا هائلًا قبل أن تطأ عتبتها. الأسرة هي المجتمع البدائي الأول، والمختبر الذي يتشكل فيه “اللاوعي الاجتماعي” للفرد. في رحم الأسرة تُغرس بذور اللغة الأم كأول نظام رمزي لفهم العالم، وتُبنى أنماط التعلق الأولى التي تحدد شكل العلاقات المستقبلية، وتُزرع القيم عبر الممارسة اليومية ونمذجة السلوك. إن دخل الطفل المدرسة وقد تُرك في بيته بلا بوصلة أخلاقية، وبلا مخزون من الحب غير المشروط الذي يُشكل مناعة نفسية، فإننا، كمربين، نزرع في أرض قاحلة. التربية الحقة تبدأ مع أول نظرة حب متبادلة بين رضيع وأمه، تلك النظرة التي تقول له ضمنيًا: “العالم يستحق الثقة”. قوة المجتمع كلها تقاس بقوة خلاياه الأولى: الأسرة.

س6: كيف تصفين الانتقال من ليبيا إلى عُمان على المستوى الوجودي والثقافي العميق؟

ج: كانت هجرةً من المركز إلى المركز، لا من الهامش إلى الهامش. كانت انتقالًا من أرض الكرامة والتوتر الثوري الدائم، حيث التاريخ يصنع نفسه بالدم والنار، إلى أرض الحكمة والصمت والتدرج، حيث التاريخ يُصان كجوهرة، ويُدار الحاضر بهدوء القبطان الماهر. في عُمان لم أجد وطنًا بديلًا، بل وجدت امتدادًا جيولوجيًا وروحيًا لوطني الأول. ما أثر فيَّ بعنف الدهشة، وأعاد تشكيل تضاريس وجداني، هو ذلك الصمت العُماني العميق، النبيل؛ الصمت الاستراتيجي الذي لا يعني الفراغ، بل الامتلاء بالمعنى؛ صمت الجبال الشامخة التي رأت دهورًا من التحولات ولم تنبس ببنت شفة، والأهم صمت الإنسان العُماني الذي طور ثقافة “الاقتصاد اللغوي العالي”. وجدت فيها عبقرية التاريخ حين يتحول إلى حضارة معاصرة، لا بالقطيعة مع الماضي كما فعلت الحداثة الأوروبية، ولا بالعودة الحرفية إليه كما تريد الأصوليات، بل بمعانقته في جدلية خلاقة. هناك شعرت أنني عدتُ إلى جزء مفقود من ذاتي، كان ينتظرني في صبر الجبال العُمانية.

س7: بين التعليم والإعلام والثقافة… أيها الأقرب إلى جوهرك كمشروع فكري ووجداني؟

ج: حين تسألني عن الأقرب، كأنك تطلب مني تشريح نهر إلى روافده. الثقافة هي الإناء الأوسع، النهر العظيم الذي تتدفق فيه كل الأنهار الأخرى. لكن إن ألححت عليَّ، فالتعليم هو الأقرب إلى قلبي. في غرفة الصف يلتقي الإعلامي الذي يبسط المعقد، والمثقف العضوي الذي يصنع الوعي النقدي، والمؤرخ الذي يربط الحاضر بالماضي، والأديب الذي يمنح المعرفة ثوبها الجمالي، والمربي الذي يعالج جراح الروح. التعليم هو مختبر إنتاج الإنسان الكامل، إنه لحظة التلاقي الإنساني الخالص النادرة، حيث تزرع في أرض روح خضراء بذرةً لا تعرف متى تثمر، لكنك توقن أنها ستثمر غدًا ظلًا يستظل به وطن بأكمله. إنه الحب الذي يمارس مهنة البناء بصمت الأيدي المخلصة.

س8: هل ما زالت الكلمة قادرة على صناعة الوعي في زمن الصورة السريعة والخوارزميات؟

ج: نحن نعيش في زمن وصفه الفيلسوف بيونغ تشول هان بـ”مجتمع الشفافية”، حيث تآكلت “المسافة الجمالية” الضرورية للتأمل، وحل محلها “التنوير الذاتي” الرخيص. الكلمة لم تمت، لكنها أُصيبت بمرض الضجيج، وبطوفان من الإنتاج اللفظي الهابط. لكن، وهنا المفارقة، في زمن السيولة والسرعة، تتحول الكلمة العميقة المسؤولة إلى مرساةٍ وجودية في بحر هائج، وإلى شمعةٍ وحيدة في غرفة كونية مظلمة. لم نعد نعاني من ندرة الكلمة، بل من ندرة الإنصات، ومن إدمان القشور، وانقراض الصبر على الجوهر. الكلمة الصادقة التي وراءها مشروع فكري هي اليوم كماسة وسط أكوام الحصى اللامع، تحتاج إلى قارئ مقاوم، يبحث عن الحقيقة لا عن تأكيد تحيزاته، وعن المعنى لا عن التسلية. صناعة الوعي ممكنة، لكنها تتطلب بناء جزر معرفية في أرخبيل من التفاهة.

س9: هل تكتبين بعقل المؤرخة أم بروح الأديبة؟

ج: لحظة الكتابة عندي هي أقرب إلى “انفصام مهني جميل” ومبدع! عقلي، كمؤرخة، يُمسك بالخيوط المنطقية والسببية، ويبني الجسور الصلبة بين الأسباب والنتائج، ويفكك الظاهرة إلى عناصرها باحثًا عن الحقيقة العلمية المجردة. لكن ما إن تطمئن المؤرخة إلى صلابة البناء، حتى تختطفني روحي كأديبة، فتلبس تلك البنية العظمية الجافة ثوبًا من المجاز المسكون بالدهشة، وتمنح العبارة نبضًا وروحًا شعريًا، وتحول المنطق الصارم إلى تجربة إنسانية يمكن الشعور بها. المؤرخة فيَّ تبحث عن الحقيقة، والأديبة تبحث عن الجمال وعن المعنى الذي يلامس شغاف القلب. أنا لا أكتب إلا من نقطة الالتقاء العجيبة حيث تعانق الحقيقةُ الجمالَ، لأن التاريخ بلا أدب جسد بلا روح، والأدب بلا تاريخ زهرة بلا جذور. الكتابة، في أعمق تجلياتها، زواج الحقيقة بالجمال.

س10: ما الكتاب الذي غيّر شيئًا جوهريًا في داخلك، ومن الكاتب الذي ترك بصمته التكوينية؟

ج: المكتبة في داخلي أشبه بطبقات جيولوجية متراكمة، لكن إن كان لا بد من “لحظة تنوير” فارقة، فقراءتي المبكرة لـ”كليلة ودمنة” لابن المقفع كانت صدمة وعي أولى. اكتشفت أن الحكمة الإنسانية العميقة لا تعرف قومية ولا دينًا ولا لسانًا واحدًا، وأن الفلسفة الأخلاقية قد تسكن حكاية على لسان أسد وثور. أما الكاتب الذي لا تغيب روحه عني فهو طه حسين، ليس فقط لعمادة أدبه، بل لأنه علّمني درسًا وجوديًا ما زلت أحيا به: أن إرادة الحياة والمعرفة قادرة على صنع المستحيل، وأن العمى الحقيقي ليس عمى العينين، بل عمى البصيرة والقلب. كان يهمس لنا عبر الزمن: “أيها الناس، لا تحزنوا ولا تفقدوا الأمل، فما زال في الحياة متسع رحيب للأمل، وللفعل، وللنور.”

س11: ماذا تخسر الأمم على المستوى البنيوي عندما يغيب عنها المثقف الحقيقي أو يتم تغييبه؟

ج: حين يغيب المثقف العضوي، بتعبير غرامشي، لا تخسر الأمة مجرد فرد متعلم، بل تفقد القدرة على رؤية ذاتها في المرآة. تخسر بوصلتها الأخلاقية، وتخسر ذاكرتها اليقظة، وتخسر قدرتها على إنتاج “الأسئلة الكبرى” المحرجة في زمن التوافه. المثقف هو “الضمير الناطق” للأمة، ناظم “اللاوعي الجمعي” الذي يحوله إلى وعي، وكاشف أقنعة الزيف، ومهندس الجسور الرمزية نحو مستقبل ممكن. بغيابه ينتفخ صوت الطبل والضجيج الفارغ، وتعلو أصوات الباعة والمهرجين، وتغرق السفينة في بحر من الضوضاء العدمية. حين يُصمَت المثقف، تموت الأمة وهي واقفة على قدميها، ويتحول مشهدها العام إلى استهلاك بلا معنى، وسياسة بلا مضمون حضاري. هذه خسارة استراتيجية لا تعوضها ثروة مادية.

س12: هل التكريم نهاية مرحلة، أم بداية لمسؤولية أكبر وأثقل؟

ج: التكريم لحظة إنسانية جميلة، كلحظة أن ترفع رأسك في صحراء ذات مسار طويل، فترى غيمة عابرة قد أظلتك. لكنني أعتبره ليس أكثر من “استراحة محارب” قصيرة، أو شهادة ميلاد جديدة لمسؤولية أضخم. لأن من يمنحك ثقته واعترافه، يمنحك معهما عبء الاستمرار على ذات المستوى من الصدق، بل يمنحك فرض عين لتتجاوز ذاتك. التكريم الحقيقي ليس درعًا يُعلق على حائط، بل سؤال وجودي صعب يلاحقك كل صباح: “وماذا بعد؟ وكيف ستردين هذا الجميل للفكرة وللناس؟”. لا أؤمن بالختام، بل أؤمن بديمومة الكفاح.

س13: لو عاد بك الزمن إلى أول يوم في حياتك المهنية، هل ستختارين الطريق نفسه بقناعة كاملة؟

ج: سألتقط الحقيبة المهترئة نفسها، وأسير في الدرب الوعر ذاته بكل حذافيره، لأن الطريق، رغم وجعه، هو الذي صنعني. لا ندم ولا تراجع، فالرسالة كانت ولا تزال تستحق كل تضحية. لكنني سأقول لتلك الفتاة المليئة بالحماسة: “أحسنتِ الاختيار أيتها الشجاعة، لكن كان من واجبك أن تحبي ذاتك أكثر قليلًا، دون أن تنتقصي ذرة من حبك للرسالة”. سأمنحها قلبًا بنفس النقاء، وعقلًا بنفس الجرأة، لكن بقدرة أكبر على مسامحة أخطائها، وعلى الرفق بهشاشتها الإنسانية. سأمنحها حكمة العمر: لا يمكنك أن تسقي حديقة العالم إن كانت جذورك أنتِ ظمأى.

س14: ما الحلم الذي ما زلتِ تسعين إلى تحقيقه كمشروع ثقافي وحضاري؟

ج: حلمي اليوم تحرر من قوقعة الذات، وأصبح حلمًا جمعيًا: تأسيس “بيت حكمة” جديد، ليس متحفًا ولا مكتبة، بل فضاءً حيويًا، “مختبر مستقبليات” ثقافيًا عابرًا للحدود التي مزقت الجسد العربي. فضاء يلتقي فيه الشباب من ضفتي المتوسط والخليج، لا لاستعارة الكتب فحسب، بل لاستعارة الأحلام، وزراعة الأسئلة الجريئة، وبناء جسور ثقافية من لحم ودم تمحو من الذاكرة أوجاع الفرقة والتصورات النمطية. هذا الحلم هو الرد العملي على كل من يظن أن الثقافة ترف يمكن تأجيله، وهو تعويذتي ضد اليأس، والمحرك الذي يجعلني أستيقظ كل صباح.

س15: ما الرسالة الجوهرية التي تودين تركها كوصية أخيرة لكل قارئ وقارئة؟

ج: لا تسمحوا لأحد أن يصادر دهشتكم الأولى، دهشة الطفولة أمام العالم، فتلك الدهشة هي بداية المعرفة الفلسفية ونهايتها، والعاصم الوحيد من بلادة التعود وموت القلب. اقرؤوا كما تتنفسون، بلا غاية نفعية، فالقراءة الحرة أكسجين الروح في غرف الاختناق. أحبوا أوطانكم حبًا نقديًا مسؤولًا، كأنكم تكتبون آخر سطر في قصيدة عمركم. كونوا حراسًا للكلمة الصادقة، وجنودًا مجهولين للجمال في زمن القبح. ولا تخافوا السؤال، فكل إجابة ليست سوى باب يُفتح لتجدوا من خلفه سؤالًا آخر أكبر. تذكروا أن الإنسان لا يُقاس بما جمعه، بل بما تركه في القلوب من أثر نبيل، وفي العقول من نور لا ينطفئ. كونوا أثرياء بالمعنى، فذلك هو المجد الوحيد الذي لا يسرقه لص ولا يمحوه زمن.

كلمة الحكواتي الأخيرة

لكل إنسان قصة تُروى، لكن النادرين هم من يجعلون من حياتهم رسالةً تُقرأ. لقد لمسنا في الأستاذة نوال يقينًا فلسفيًا بأن الثقافة مشروع تحرر، وأن الكلمة الصادقة قادرة على اختراق جدران الزمن. أبحرت بنا بقارب الحكمة لتؤكد أن الجغرافيا العربية، رغم جراحها، لا تزال تنجب من يصنع المعنى. شكرًا لكِ على هذا الكرم الفكري والوجداني، وعلى هذا التأمل الفلسفي في شرط المثقف العربي المعاصر.

كتب الحوار: فايل المطاعني الحكواتي.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img