صلالة اليوم – عادل بن رمضان مستهيل
أكد المخرج ومدير الإنتاج الدرامي أحمد بن عامر الحضري، رئيس لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية بمهرجان ظفار السينمائي الدولي، أن الحركة السينمائية في سلطنة عُمان تشهد نضجاً فكرياً وفنياً متنامياً لدى الكوادر الوطنية الشابة، مشيراً إلى أن الاستثمار في قطاع الإنتاج الوثائقي يمثل مرتكزاً أساسياً لدعم “الاقتصاد البنفسجي” وترسيخ حضور القوة الناعمة العُمانية دولياً.
وأوضح الحضري في تصريح لـ “اليوم” بمناسبة ختام أعمال الدورة الثانية للمهرجان، أن لجنة التحكيم قيّمت 14 فيلماً وثائقياً، شملت 8 أفلام عُمانية و6 أفلام دولية، اتسمت برؤى إبداعية متنوعة وطروحات موضوعية رصينة، مشيراً إلى أن القيمة المضافة لنسخة هذا العام تمثلت في تقديم تجارب إخراجية أولى لنخبة من صناع الأفلام الواعدين.
وأضاف أن الأعمال المشاركة تناولت معالجات درامية لقصص إنسانية، وتوثيقاً ثرياً للموروث الثقافي والحضاري لعدد من البلدان في مقدمتها سلطنة عُمان، مُثمناً في هذا الصدد مخرجات مبادرة “وثّق” التابعة للجمعية العُمانية للسينما، والتي أثمرت عن التأهل النهائي لـ 3 أفلام عُمانية أظهرت مستوى فنياً متقدماً في بناء الفيلم القصير وإدارته الفنية.
ودعا رئيس لجنة التحكيم صناع الأفلام من الكوادر الوطنية الشابة—في مجالات كتابة السيناريو والإخراج والتصوير والمونتاج—إلى مواصلة صقل الخبرات والتجريب المستمر وتغذية الذاكرة البصرية بالمتابعة الواعية للتجارب السينمائية العالمية، مؤكداً أن الغاية الأسمى تكمن في تراكم الخبرة وبناء رصيد فني مستدام للشغف السينمائي.
وأشار الحضري إلى أن الفيلم العُماني نجح في حجز موقع متميز على خريطة المهرجانات الدولية وحصد جوائز تقديرية رفيعة، لافتاً إلى أن المسيرة السينمائية في السلطنة—التي تمتد لنحو 35 عاماً—شهدت تسارعاً وتطوراً نوعياً خلال العقد الأخير عبر زيادة معدلات الإنتاج وتكثيف المشاركات الخارجية، مما يتطلب مواصلة مواكبة التطور التقني والتكنولوجي في صناعة المحتوى البصري.
واختتم المخرج أحمد الحضري تصريحه بالتشديد على أهمية التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية والجمعية العُمانية للسينما والقطاع الخاص، داعياً شركات القطاع الخاص إلى توجيه الرعايات والاستثمارات ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية لدعم الصناعات الإبداعية؛ باعتبارها روافد حديثة للاقتصاد المعرفي ومُحفزاً للتأثير الثقافي الإيجابي عبر الكلمة والصورة.


