جمعية الصحفيين العُمانية تدشن ميثاق الشرف الإعلامي للطفل

نشرت :

مسقط اليوم – صحيفة اليوم العُمانية

دشّنت جمعية الصحفيين العُمانية ميثاق الشرف الإعلامي للطفل، برعاية الدكتور راشد بن حمد البلوشي رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، بحضور د. محمد بن مبارك العريمي رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية، وعدد من المسؤولين والإعلاميين والمهتمين من مختلف الجهات، وذلك بالمقر الرئيسي للشركة العُمانية للاتصالات “عمانتل”.

وحول الفعالية قال الأستاذ الدكتور راشد بن حمد البلوشي رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان: إن ميثاق الشرف الإعلامي بالطفل في سلطنة عُمان، له من الأهمية لمكانة كبيرة وترجمة حقيقية لما ورد في خطاب المقامي السامي ـ حفظه الله ورعاه ـ، حول عدم ترك الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي لكي تقوم بالتأثير عليهم أو تربيتهم،

وأوضح الدكتور بأن جهود اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان تتكامل مع ما بذلته جمعية الصحفيين العُمانية ولها كل التقدير، فالشرف الإعلامي يهم كل الإعلاميين والأسرة وأيضا كافة أطياف المجتمع، وهي تجربة في سلطنة عُمان وينبغي أن تعمم على باقي الدول، لأنها تصب في حماية الجانب الفكري بالنسبة للطفل وتعد مسؤليتنا جميعا.

وأضاف رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان بأن سلطنة عُمان قديمة في هذا المجال، حيث قامت بالتوقيع على جميع المواثيق المتعلقة بالطفل سواء على المستوى المحلي أو الدولي، ولدينا تجربة متكاملة في حماية الطفل بدء من انضمام سلطنة عُمان في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وأيضا سنامة التشريع عندنا وفق النظام الأساسي من حيث الاعتناء بالطفل بالنص، على أن تكفل الدولة حمايته وتوفير وسائل التربية والتعليم وغيرها.

من جانبها، أوضحت زينب بنت خميس الزدجالي خلال كلمتها: بأن تدشين ميثاق الشرف الإعلامي للطفل، يعد إنجاز يعكس مدى الوعي المتقدم بأهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في تشكيل وعي الأجيال، وصناعة المستقبل، مشيرة إلى أن الطفل ليس مجرد متلقٍ للمحتوى الإعلامي، بل هو مشروع إنسان، وأمل وطن، وأحد أهم ركائز التنمية المستدامة، ومن هنا، فإن مسؤولية حمايته إعلامياً، وتقديم محتوى يراعي خصوصيته، ويعزز قيمه، وينمّي قدراته، تُعد مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، وفي مقدمتهم العاملون في الحقل الإعلامي.

وبينت بأن العالم يشهد في السنوات الأخيرة تطوراً هائلاً في وسائل الإعلام الرقمية، وما صاحبها من تحديات متزايدة، أثّرت بشكل مباشر على الأطفال، سواء من حيث المحتوى أو السلوك أو الهوية، الأمر الذي يستدعي وجود إطار أخلاقي ومهني واضح، يُنظم هذا الحضور، ويضع الحدود الفاصلة بين حرية النشر ومسؤولية التأثير.

وقالت الزدجالية: يأتي هذا الميثاق معبّراً عن واقع الممارسة الإعلامية وتحدياتها، فقد سبقت هذه المبادرة خطوةٌ مهمة تمثلت في تنظيم منتدى استباقي للميثاق خلال عام 2023م، جرى خلاله طرح ومناقشة أبجديات العمل على بنود ميثاق الشرف الإعلامي للطفل، بمشاركة نخبة من المختصين والإعلاميين والمهتمين بهذا المجال، وأن هذا الميثاق لا يمثل وثيقة تنظيمية فحسب، بل هو التزام أخلاقي يعكس ضمير المهنة، ويؤكد أن الإعلام الحقيقي هو الذي يبني ولا يهدم، ويُوجّه ولا يُضلل، ويصون القيم ولا يفرّط فيها.

بعدها ألقت دومينيك ماري برادلي، رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيين كلمة أكدت فيها: أن حماية حقوق الأطفال في الإعلام مسؤولية إنسانية ومهنية، تتطلب التزاماً بمعايير تحافظ على كرامة الطفل وخصوصيته.

وأشارت إلى أن الأطفال في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك مناطق النزاع، يستحقون أن تُنقل صورتهم بوعي ومسؤولية، مؤكدة أن الطفل في غزة وغيرها من المناطق، حتى في ظل الاحتلال، له الحق في الحياة والعيش بسلام وأمان، مشددة على دور الإعلام في إيصال صوت الأطفال وتسليط الضوء على قضاياهم بما يعزز الوعي العالمي.

ويأتي تدشين الميثاق في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام، لا سيما في البيئة الرقمية، وما تفرضه من تحديات على المحتوى الموجّه للأطفال، الأمر الذي يستدعي وجود إطار مهني وأخلاقي واضح يوازن بين حرية التعبير ومسؤولية التأثير.

من جانبه، قال الدكتور أحمد بن سعيد الجهوري، المشرف على الجوانب القانونية للميثاق من مكتب الدكتور أحمد الجهوري للمحاماة والاستشارات القانونية، إن الميثاق يستند إلى أسس قانونية واضحة تهدف إلى حماية حقوق الطفل في الإعلام، وتنظيم الممارسات المهنية بما يتوافق مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية، موضحاً أنه يوفر إطاراً قانونياً وأخلاقياً يوجّه الإعلاميين للتعامل المسؤول مع قضايا الطفل، بما يضمن صون كرامته وحماية خصوصيته.

تضمّن الحفل عرضًا مرئيًا استعرض مراحل إعداد الميثاق وأهدافه، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات مع جهات إعلامية في سلطنة عُمان، في خطوة تعكس تعزيز الشراكة وتوحيد الجهود لتطبيق بنوده، كما تم تكريم فريق العمل المشرف على إعداد الميثاق من مكتب الدكتور أحمد الجهوري للمحاماة والاستشارات القانونية تقديرًا لجهودهم،

واختُتم الحفل بتوقيع الحضور على يافطة تذكارية تأكيدًا لدعمهم لما جاء في بنود الميثاق.

وتجدر الإشارة إلى أن الميثاق سيسهم في تطوير العمل الإعلامي الموجّه للأطفال، من خلال تعزيز الممارسات المهنية المسؤولة، وتقديم محتوى آمن وهادف يواكب تطلعات المجتمع ويحافظ على قيمه.

- إعلان -

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

spot_img

أحدث المقالات

spot_img